اتفاق إيران وأميركا يدفع النفط إلى أكبر هبوط منذ أشهر

يونيو 15, 2026
80

كلما اقتربت عودة مضيق هرمز إلى العمل الطبيعي، تراجعت مخاطر نقص الإمدادات وانخفضت أسعار النفط

سجلت أسعار النفط تراجعاً حاداً بعدما أعلن عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لتمديد وقف إطلاق النار، في خطوة قد تمهد لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة النفطية.

ويعد هذا التطور من أبرز التحولات الاقتصادية منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير، إذ يراهن المستثمرون على عودة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية إلى الأسواق وتراجع الضغوط على أسعار الوقود.

1- النفط يتراجع بقوة

هبطت أسعار النفط الخام بأكثر من 4% يوم الأحد، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من ثلاثة أشهر، بعد الإعلان عن الاتفاق.

  • انخفض خام برنت العالمي بنسبة 3.6% إلى 84.21 دولاراً للبرميل.
  • وتراجع الخام الأميركي (WTI) بأكثر من 4% إلى 81.38 دولاراً للبرميل.

وكانت الأسعار قد بدأت بالانخفاض بالفعل يوم الجمعة مع انتشار تقارير عن قرب التوصل إلى اتفاق.

2- مضيق هرمز هو العامل الحاسم

يرى التقرير أن الأسواق تفاعلت إيجابياً لأن الاتفاق قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة.

ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو:

  • 20% من تجارة النفط العالمية.

وكانت القيود الشديدة على الملاحة منذ بداية الحرب قد أحدثت صدمة كبيرة في أسواق الطاقة العالمية وأثرت في الاقتصاد الدولي.

3- انفراج اقتصادي وسياسي لواشنطن

يشير أكسيوس إلى أن ارتفاع أسعار النفط خلال الأشهر الماضية أدى إلى قفزة كبيرة في أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة، ما شكل تحدياً سياسياً للإدارة الأميركية والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي.

4- أسعار البنزين بدأت تتراجع

وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية (AAA):

  • بلغت أسعار البنزين في مايو نحو 4.56 دولار للغالون.
  • لكنها تراجعت مؤخراً إلى حوالي 4.07 دولار للغالون.

ورغم هذا الانخفاض، لا تزال الأسعار أعلى بأكثر من دولار مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.

ويتوقع التقرير أن تستمر الأسعار في الهبوط إذا واصلت أسعار النفط الخام التراجع.

5- الاتفاق قد ينعش حركة ناقلات النفط

يرجح التقرير أن يؤدي الاتفاق إلى زيادة كبيرة في حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما قد يساعد في استعادة جزء من الإمدادات المفقودة للأسواق العالمية.

لكن هناك عقبتين رئيسيتين:

  • لا يزال من غير الواضح مدى استعداد شركات الشحن وأصحاب الناقلات للعودة سريعاً إلى الممر البحري بعد أشهر من المخاطر الأمنية.
  • كما أن دول الخليج التي خفضت إنتاجها بسبب اضطراب طريق التصدير الرئيسي ستحتاج إلى وقت لإعادة الإنتاج إلى مستوياته السابقة.

6- الاتفاق ليس نهاية الأزمة

يؤكد التقرير أن اضطرابات سوق الطاقة التي بدأت مع الحرب لن تختفي فوراً، إذ قد تستغرق الأسواق أشهراً لاستعادة توازنها الكامل.

وفي المقابل، فإن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تمثل، بحسب أكسيوس، أكبر اختراق دبلوماسي منذ اندلاع الحرب، وقد توفر فرصة لمعالجة الملفات الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.

يرى تقرير موقع أكسيوس الأميركي أن الأسواق بعثت برسالة واضحة عقب الإعلان عن الاتفاق: كلما اقتربت عودة مضيق هرمز إلى العمل الطبيعي، تراجعت مخاطر نقص الإمدادات وانخفضت أسعار النفط. لكن التأثير الكامل للاتفاق سيعتمد على سرعة استعادة الثقة في الملاحة البحرية، وعودة إنتاج النفط الخليجي، ومدى نجاح المفاوضات السياسية في تثبيت التهدئة وتحويلها إلى تسوية أكثر استدامة.

المصدر: أكسيوس

حول هذه القصة

البيانات تشير إلى أن التباطؤ الذي شهده التوظيف الأميركي في بداية عام 2025 ربما كان مؤقتاً فقط

سوق العمل الأميركي ينتعش بقوة.. 172 ألف وظيفة جديدة في مايو

اترك تعليقاً