اللقاء السابع.. ماذا دار بين ترامب ونتنياهو بعيداً عن الكاميرات؟

يوليو 29, 2026
12

يرى مراقبون أن نتائج لقاء ترامب ونتنياهو قد تسهم في رسم ملامح المرحلة المقبلة (حساب نتنياهو على إكس)

عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء اجتماعاً مغلقاً في البيت الأبيض، هو الأول بينهما منذ اندلاع الحرب الأميركية على إيران، والسابع لنتنياهو في البيت الأبيض منذ عودة ترامب إلى السلطة، وهو رقم غير مسبوق لأي زعيم أجنبي.

ورغم تأكيد الطرفين متانة التحالف الأميركي-الإسرائيلي، تشير تقارير إعلامية أميركية وإسرائيلية إلى وجود تباينات في الرؤى بشأن المرحلة المقبلة، ولا سيما في ملفات إيران وغزة ولبنان، وسط ضغوط داخلية متزايدة على ترامب ونتنياهو.

أكبر عدد من الزيارات لزعيم أجنبي

ذكرت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية أن زيارة نتنياهو الحالية هي السابعة إلى البيت الأبيض منذ عودة ترامب إلى الرئاسة، ما يجعله أكثر زعيم أجنبي زيارة للإدارة الأمريكية خلال هذه الولاية.

وجرى اللقاء خلف أبواب مغلقة بعيداً عن وسائل الإعلام، بعد وصول نتنياهو إلى واشنطن في زيارة أحاطتها السرية، فيما وصف البيت الأبيض الاجتماع بأنه “إيجابي ومثمر”.

توافق في العلن… وتساؤلات حول ما بعد الحرب

ورغم الرسائل العلنية التي أكدت استمرار التحالف الوثيق بين واشنطن وتل أبيب، أشارت تقارير صحفية إلى أن اللقاء كشف أيضاً عن نقاشات تتعلق بمستقبل الحرب على إيران، والوضع في غزة، والتطورات الإقليمية، مع وجود مؤشرات على اختلاف في أولويات الجانبين بشأن الخطوات المقبلة.

وتأتي هذه المشاورات في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إعطاء فرصة للمسار الدبلوماسي مع طهران، في حين تواصل إسرائيل التأكيد على ضرورة منع إيران من امتلاك قدرات نووية، سواء عبر التفاوض أو بوسائل أخرى.

نتنياهو: التحالف مع واشنطن “جدار من الغرانيت”

وفي مقابلة مع شبكة فوكس نيوز عقب الاجتماع، وصف نتنياهو لقاءه مع ترامب بأنه “من أفضل الاجتماعات” التي عقدها معه، نافياً وجود خلافات جوهرية بين البلدين.

وقال إن من يبحثون عن تصدعات في العلاقات الأميركية-الإسرائيلية “سيجدون جداراً من الغرانيت”، مؤكداً أن البلدين يشتركان في هدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وأن هذا الهدف سيتحقق “بالوسائل الدبلوماسية أو بوسائل أخرى”.

سجال مع عمدة نيويورك

على صعيد آخر، أعلن نتنياهو أنه سيزور نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، رغم دعوات أطلقها عمدة المدينة زهران ممداني لتوقيفه استناداً إلى مذكرة المحكمة الجنائية الدولية.

ووصف نتنياهو تلك الدعوات بأنها محاولة لإثارة الكراهية ضد اليهود في نيويورك، معتبراً المحكمة الجنائية الدولية “منظمة فاسدة”، ورافضاً الاتهامات الموجهة إليه بارتكاب جرائم حرب.

في المقابل، يواصل ممداني انتقاد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، وسبق أن وصف نتنياهو بأنه “مجرم حرب”، بينما أقر بأن سلطات مدينة نيويورك لا تملك صلاحية اعتقاله، داعياً الحكومة الفيدرالية إلى تنفيذ مذكرة المحكمة إن زار الولايات المتحدة.

ضغوط سياسية 

تأتي القمة في وقت يواجه فيه ترامب ضغوطاً داخلية لإنهاء الحرب مع إيران وتخفيف آثارها الاقتصادية قبل انتخابات التجديد النصفي، فيما يواجه نتنياهو تحديات سياسية داخل إسرائيل، إضافة إلى استمرار الانتقادات الدولية للحرب في غزة والتوترات الإقليمية.

ويرى مراقبون أن نتائج هذا اللقاء قد تسهم في رسم ملامح المرحلة المقبلة، سواء باتجاه استئناف الجهود الدبلوماسية مع إيران أو العودة إلى التصعيد العسكري إذا تعثرت المفاوضات.

المصادر/ وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية

حول هذه القصة

ترامب ونتنياهو يعقدان اليوم الثلاثاء أول اجتماع مباشر بينهما منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران ( هاآرتس)

حرب إيران غيّرت قواعد اللعبة.. ماذا ينتظر نتنياهو في البيت الأبيض؟

إدارة ترامب طلب من إسرائيل استيعاب الطائرات الجديدة، بينما سيكون القرار النهائي في يد نتنياهو (غلوبال أوسنت على إكس)

واشنطن ترسل طائرات تزوّد بالوقود إلى إسرائيل وتوقعات بتصعيد واسع ضد إيران

ممداني أكد أن مسؤولية تنفيذ مذكرة المحكمة تقع على عاتق الحكومة الفيدرالية

ممداني يهاجم نتنياهو: مجرم حرب ويجب اعتقاله

اترك تعليقاً