بطاقة دعوة استثنائية.. عودة سيرينا ويليامز إلى ويمبلدون تشعل الجدل
عودة سيرينا ويليامز تمثل واحدة من أكثر القصص إثارة في بطولة ويمبلدون هذا العام (جيمناي)
أثارت عودة أسطورة التنس الأميركية سيرينا ويليامز إلى بطولة ويمبلدون عاصفة من الجدل، بعدما منحها منظمو البطولة بطاقة دعوة استثنائية (Wildcard) للمشاركة في منافسات الفردي، مع تحديد مباراتها الأولى على الملعب الرئيسي “سنتر كورت”، رغم ابتعادها عن منافسات الفردي لمدة أربع سنوات.
وتعود سيرينا ويليامز، البالغة من العمر 44 عاماً، إلى منافسات الفردي في ويمبلدون بعد اعتزالها عام 2022، إذ ستواجه الأسترالية مايا جوينت في أول مباراة لها على الملعب الرئيسي.
كانت ويليامز قد حصلت في البداية على بطاقة دعوة للمشاركة في منافسات الزوجي فقط إلى جانب شقيقتها فينوس ويليامز، قبل أن تُمنح لاحقاً آخر بطاقة دعوة متاحة لمنافسات الفردي.
منذ عودتها إلى الملاعب هذا الشهر، خاضت سيرينا مباراتين فقط في منافسات الزوجي، ولم تلعب أي مباراة فردية منذ أربع سنوات.
القرار “يسيء لمصداقية البطولة”
انتقد كالفين بيتون، المدرب البريطاني الحائز على ألقاب في البطولات الكبرى (الجراند سلام)، قرار منح سيرينا بطاقة دعوة للفردي، معتبراً أن الخطوة جاءت لأسباب تسويقية أكثر منها رياضية.
ويرى بيتون أن ويليامز لا تسعى إلى استئناف مسيرتها الاحترافية بشكل كامل، بل تخطط للمشاركة في عدد محدود من البطولات الكبرى، مثل ويمبلدون وبطولة الولايات المتحدة المفتوحة، وهو ما يجعل منحها بطاقة دعوة أمراً غير مبرر في نظره.
“ليست لاعبة محترفة حالياً”
وأضاف بيتون أن سيرينا لم تعد “لاعبة تنس محترفة تنافس بجدية”، بل “نجمة معتزلة عادت للمشاركة”، معتبراً أن منحها مكاناً في جدول البطولة يحرم لاعبات أخريات يسعين فعلاً لبناء مسيرتهن.
اعتراض على اللعب في “الملعب الرئيسي”
لم تقتصر الانتقادات على بطاقة الدعوة، بل امتدت إلى قرار وضع مباراتها على الملعب الرئيسي.
وقال بيتون إن هناك العديد من اللاعبات المصنفات والنجمات الحاليات اللواتي يستحققن اللعب على الملعب الرئيسي “سنتر كورت” أكثر من لاعبة لم تخض أي مباراة فردية منذ أربع سنوات، مضيفاً أن وضع سيرينا هناك سيكون “أمراً مخزياً” ويضر بسمعة البطولة.
مخاوف من تحول البطاقات الخاصة إلى أداة تسويقية
وحذّر المدرب من أن فتح الباب أمام مثل هذه القرارات قد يشجع البطولات مستقبلاً على استقطاب نجوم معتزلين أو شخصيات جماهيرية لأسباب دعائية، حتى لو لم يعودوا ينافسون على أعلى مستوى، معتبراً أن ذلك قد يفقد بطولات التنس جانباً من نزاهتها الرياضية.
آراء متباينة
من جهته، أبدى المعلق الرياضي جورج بيلشو تحفظه أيضاً على منح سيرينا بطاقة دعوة للفردي من الناحية الرياضية، لكنه قال إنه يتفهم رغبة منظمي ويمبلدون في استثمار الشعبية الهائلة التي تتمتع بها النجمة الأميركية.
دعم كامل من نوفاك ديوكوفيتش
في المقابل، عبّر النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش عن دعمه الكامل لعودة سيرينا، واصفاً إياها بأنها “ملهمة وتاريخية”.
وقال إن رؤيتها تعود إلى الملاعب بعد سنوات من الغياب، وبعد إنجاب طفلين، تعكس عزيمة استثنائية، مؤكداً أنها تستحق كل لحظة من التصفيق الذي ستحظى به، نظراً لما قدمته لرياضة التنس طوال مسيرتها.
لماذا تحظى عودة سيرينا بكل هذا الاهتمام؟
توجت سيرينا ويليامز بلقب ويمبلدون 7 مرات.
كانت قد اعتزلت وهي تمتلك 23 لقباً في البطولات الأربع الكبرى (الجراند سلام)، بفارق لقب واحد فقط عن الرقم القياسي التاريخي البالغ 24 لقباً.
تمثل عودتها واحدة من أكثر القصص إثارة في بطولة ويمبلدون هذا العام، لكنها في الوقت نفسه فتحت نقاشاً واسعاً حول حدود استخدام بطاقات الدعوة، وما إذا كان يجب أن تُمنح بناءً على الإنجازات التاريخية أم الجاهزية التنافسية الحالية.