تحالف لإسقاط نتنياهو… وحروب بلا حسم تضعه أمام اختبار الانتخابات

أبريل 27, 2026
94

معركة الانتخابات المقبلة استفتاء على أداء نتنياهو في الحرب والسلام معًا (هآارتس)

تتسارع التحولات في المشهد الإسرائيلي على مستويين متوازيين: سياسي وعسكري. ففي الداخل، يتحرك خصوم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو  لتشكيل جبهة أكثر تماسكًا عبر تحالف مفاجئ يقوده رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت ويائير لابيد، بينما تكشف نتائج الحرب على إيران عن فجوة بين الأهداف المعلنة والواقع الميداني.

ما يجري ليس مجرد اصطفاف انتخابي، بل إعادة هندسة كاملة لمعسكر إسقاط نتنياهو، بالاستفادة من حالة استياء شعبي متزايدة من نتائج الحرب. وبين السياسة والميدان، يبدو أن نتنياهو يواجه أحد أصعب اختباراته منذ عودته إلى الحكم.

🔹 أولًا: تحالف سياسي لإزاحة نتنياهو

وبحسب تقرير لشبكة سكاي نيوز البريطانية :

أعلن رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت ويائير لابيد  اندماج حزبيهما لخوض الانتخابات المقبلة.

الحزب الجديد سيحمل اسم “معًا” بقيادة بينيت.

الهدف المعلن: إنهاء حكم نتنياهو وفتح “مرحلة جديدة” في إسرائيل.

التحالف يأتي قبل انتخابات متوقعة نهاية 2026، وسط توقعات بتراجع شعبية نتنياهو.

استطلاعات الرأي تشير إلى:

الليكود بقيادة نتنياهو: 25 مقعدًا

بينيت: 21 مقعدًا

لابيد: 7 مقاعد (تراجع كبير)

* اللافت أن بينيت ولبيد سبق أن تحالفا عام 2021 ونجحا في إنهاء حكم نتنياهو مؤقتًا، لكن حكومتهما لم تصمد سوى 18 شهرًا.

من جهتها رأت صحيفة هآارتس الإسرائيلية في قراءة تحليلية لها أن التحالف الجديد يشكل إقصاء فعليا للجنرال والسياسي الإسرائيلي البارز غادي آيزنكوت.

أُبلغ آيزنكوت بالتحالف قبل دقائق

انتقل من “مرشح واعد” إلى لاعب هامشي

التحالف يمنح “ضمانة سياسية”:

وجود لابيد يقلل الشكوك بتحالف مستقبلي بين بينيت ونتنياهو

تشكيل تيار يمين-وسط ليبرالي كبديل للحكومة الحالية

لابيد رغم تراجع شعبيته:

أثبت قدرة على التموضع في اللحظة الحاسمة

توصية مباشرة:

الأفضل لإيزنكوت الانضمام للتحالف بدل العزلة السياسية

* الخلاصة من هآرتس:
بينيت لا يوحّد المعارضة فقط… بل يعيد تشكيلها تحت قيادته.

نفتالي بينيت ويائير لابيد أعلنا تشكيل حزب جديد سيحمل اسم "معًا" (هآارتس)
نفتالي بينيت ويائير لابيد أعلنا تشكيل حزب جديد سيحمل اسم “معًا” (هآارتس)

🔹 ثانيًا: حرب بلا نتائج حاسمة تضعف الحكومة

من جهتها نشرت وكالة أسوشيتدبرس تقريرا رأت فيه أن الحرب ضد إيران لم تحقق أهدافها بالكامل: :

1. أهداف لم تتحقق

القيادة الإيرانية ما زالت قائمة

البرامج النووية والصاروخية لم تُنهَ

حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية ( حماس) لم يتم القضاء عليهما

2. نتائج عسكرية “ناقصة”

رغم إضعاف إيران، ما زالت تهدد الملاحة في مضيق هرمز

الحرب في لبنان توقفت بهدنة دون حسم

القوات الإسرائيلية ما زالت داخل جنوب لبنان

3. ضغط أميركي متزايد

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغط لوقف العمليات:

في إيران

وفي غزة

مؤشرات على تباين مصالح واشنطن وتل أبيب

🔹 ثالثًا: تراجع الثقة الشعبية

استطلاعات الرأي تُظهر:

تراجع الثقة في إدارة الحرب

شعور بالإرهاق والإحباط داخل المجتمع الإسرائيلي

بعد 925 يومًا من القتال:

لا “نصر حاسم” على أي جبهة

محللون يرون أن:

إسرائيل تبدو وكأن قراراتها تُصنع في واشنطن لا في تل أبيب

🔹 رابعًا: غضب داخلي ومخاوف أمنية

في شمال إسرائيل، خصوصًا قرب الحدود مع لبنان:

احتجاجات ضد الحكومة

رفض للهدنة مع حزب الله

سكان المناطق الحدودية يرون أن:

الحكومة لم توفر الأمن

نتائج الحرب لا تبرر كلفتها

🔹 خامسًا: نتنياهو في “مأزق انتخابي”

الانتخابات يجب أن تُجرى قبل نهاية أكتوبر/ تشرين الأول

المعارضة توحّد صفوفها

المزاج الشعبي يميل للتغيير

محللون:

نتنياهو في “مشكلة كبيرة” إذا لم يقنع الناخبين بنتائج الحروب

****

وتخلص شبكة سكاي نيوز ووكالة أسوشيتدبرس وهآارتس إلى أن:-

ما يجري في إسرائيل يتجاوز تحالفًا انتخابيًا عابرًا:

سياسيًا:

بينيت ينفذ “استحواذًا ناعمًا” على المعارضة، مستفيدًا من ضعف خصومه داخلها.

عسكريًا:

نتائج الحروب غير الحاسمة تضعف سردية نتنياهو كـ“قائد أمني وعسكري”.

انتخابيًا:

الانتخابات المقبلة تتحول إلى استفتاء مركّب:

على أداء الحرب

وعلى مستقبل القيادة

وعلى قدرة المعارضة على تقديم بديل موحّد

ضغط أميركي يحد من خيارات الحكومة

رأي عام يميل إلى التغيير

📌 النتيجة الأبرز:

نتنياهو لا يواجه خصومًا فقط… بل يواجه لحظة سياسية قد تعيد تعريف موازين القوة في إسرائيل.

وفي هذه البيئة، لا تبدو معركة الانتخابات المقبلة مجرد تنافس سياسي، بل استفتاء على أداء نتنياهو في الحرب والسلام معًا—وهو اختبار قد يحدد مستقبل قيادته الطويلة.

المصادر/ شبكة سكاي نيوز – أسوشيتدبرس- هآارتس

اترك تعليقاً