ترامب بعد لقائه زيلينسكي في قمة السبع: على روسيا أن تعقد صفقة
عاد ملف أوكرانيا إلى واجهة قمة مجموعة السبع في فرنسا، لكن هذه المرة وسط محاولة أوروبية واضحة لإبقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب منخرطاً في دعم كييف وعدم ترك مسار الحرب لمفاوضات أميركية-روسية منفردة.
وبينما وصف ترامب لقاءه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه “جيد جداً”، دعا روسيا إلى إبرام اتفاق، مؤكداً أن الحرب تستنزف الطرفين بأعداد هائلة من القتلى والجرحى.
وقال ترامب، خلال حديثه مع الصحفيين، إنه عقد اجتماعاً “جيداً جداً” مع زيلينسكي، وإنه سيجتمع معه مرة أخرى في وقت لاحق.
وأضاف أن “على روسيا أن تعقد صفقة”، مشيراً إلى أن موسكو وكييف تكبدتا خسائر بشرية كبيرة، وقدّر عدد القتلى والجرحى في الشهر الماضي بنحو 35 ألفاً بين الجانبين.
وأوضح ترامب أنه تحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأحد، لكنه أقر بوجود “كراهية كبيرة” بين بوتين وزيلينسكي، ما يعقّد فرص التوصل إلى تسوية مباشرة.
في المقابل، قال الكرملين إن بوتين لم يتلقَّ أي دعوة رسمية لحضور قمة السبع أو لقاء زيلينسكي على هامشها، مؤكداً أنه لا توجد حالياً قنوات مفتوحة بين موسكو وكييف.
ونشر زيلينسكي صوراً من لقائه مع ترامب، وكتب أن “تنسيق المواقف أمر مهم دائماً”. وشارك في الاجتماع أيضاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومسؤولون أوكرانيون بارزون.
لكن مستشاراً أوكرانياً أوضح أن اللقاء جرى ضمن سياق اجتماع القمة العام، مع احتمال عقد لقاء منفصل لاحق بين الرئيسين.

أوروبا تحاول إبقاء ترامب إلى جانب أوكرانيا
رأت تحليلات من داخل القمة أن المهمة الأساسية للقادة الأوروبيين هي إقناع ترامب بالبقاء منخرطاً في الملف الأوكراني، وسط مخاوف من أن يعود إلى التواصل المباشر مع روسيا بعيداً عن أوروبا.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد دعا زيلينسكي إلى القمة، في محاولة لتعزيز الدعم الغربي لكييف. كما قال ماكرون إن التفاوض الصحيح يجب أن يجمع أوكرانيا وروسيا على الطاولة، مع حضور الأوروبيين والأميركيين.
ضغط جديد على روسيا
بحسب وكالة أسوشيتد برس، اتفق قادة مجموعة السبع على زيادة الضغط على روسيا، بما في ذلك عبر عقوبات تستهدف قطاعي النفط والغاز.
كما ناقش القادة تقديم دعم إضافي لأوكرانيا، خصوصاً في مجال الدفاع الجوي ووسائل الحماية من الضربات الروسية.
زيلينسكي: يجب إجبار روسيا على وقف الحرب
قبيل جلسات القمة، أعلن زيلينسكي أن القوات الأوكرانية ضربت مصفاة نفط في موسكو رداً على الهجمات الروسية الأخيرة على كييف.
وقال إن “روسيا يجب أن تُجبر على إنهاء الحرب ضد شعبنا”، في إشارة إلى أن كييف تريد من قمة السبع الانتقال من بيانات الدعم إلى إجراءات ضغط أكثر قوة.
تكشف أجواء قمة السبع أن حرب أوكرانيا ما زالت اختباراً كبيراً لوحدة الغرب. فالأوروبيون يريدون تشديد الضغط على موسكو وتثبيت الدعم لكييف، بينما يحاول ترامب تقديم نفسه كوسيط قادر على دفع الطرفين نحو صفقة.
لكن غياب قنوات مباشرة بين موسكو وكييف، وعمق العداء بين بوتين وزيلينسكي، يجعلان أي اختراق دبلوماسي مرهوناً بمدى استعداد واشنطن وأوروبا للضغط على روسيا من جهة، وضمان موقع أوكرانيا في أي تسوية مقبلة من جهة أخرى.
حول هذه القصة
زيلينسكي أوضح أن الاهتمام الأميركي يتركز حالياً على الملف الإيراني
حريق اندلع عقب هجوم روسي استهدف مدينة بوريسبيل في مقاطعة كييف (خدمة الطوارئ الحكومية الأوكرانية/تلغرام)