رسالة “انتحار” غامضة تعيد لغز إبستين إلى الواجهة

مايو 7, 2026
104

إبستين توفي في زنزانته بسجن في نيويورك عام 2019 (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

أفرج قاضٍ فيدرالي أميركي، الأربعاء، عن رسالة يُعتقد أنها تعود إلى رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، وسط تجدد الجدل والتكهنات بشأن ملابسات وفاته داخل السجن عام 2019، في قضية لا تزال تثير اهتماماً واسعاً في الولايات المتحدة.

وذكر موقع أكسيوس أن الرسالة، التي وُصفت بأنها “مذكرة انتحار مفترضة”، تم رفع السرية عنها بأمر من القاضي كينيث كاراس، ضمن ملف قضائي يتعلق بزميل إبستين السابق في الزنزانة نيكولاس تارتاغليوني، الذي قال لصحيفة “نيويورك تايمز” إنه عثر عليها.

وكان إبستين، المدان بجرائم جنسية والمتهم بالاتجار بالقاصرات، قد عُثر عليه ميتاً في زنزانته بسجن في نيويورك عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة.

ورغم أن السلطات الأميركية خلصت رسمياً إلى أن وفاته كانت انتحاراً، فإن الحادثة غذّت على مدى سنوات نظريات مؤامرة واسعة على الإنترنت، خصوصاً مع ارتباط اسم إبستين بشخصيات نافذة في السياسة والأعمال والمجتمع الأميركي.

وأشار موقع “أكسيوس” إلى أن وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أكدا مجدداً، في يوليو/ تموز الماضي، أن إبستين توفي منتحراً، رغم استمرار التشكيك الشعبي والإعلامي.

فضيحة لا تموت 

وكان موقع أكسيوس رأى في تقرير سابق أن “فضيحة إبستين قد لا تموت أبداً”، مع استمرار تدفق الوثائق والتسريبات المرتبطة بالقضية، والتي أعادت الجدل إلى الواجهة بعد نشر ملايين الصفحات الجديدة من ملفات التحقيق.

وقالت “أكسيوس” إن الإفراج النهائي عن الملفات كشف معلومات مثيرة بشأن علاقات إبستين بنخب سياسية واقتصادية واجتماعية، لكنه لم يقدم “وضوحاً أو خاتمة حاسمة” للأسئلة الأساسية التي أبقت القضية حيّة حتى اليوم.

وأضافت أن القضية خرجت منذ عام 2025 عن سيطرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لعدة أسباب أبرزها اتساع دائرة الأسماء المرتبطة بإبستين، واستمرار الفجوة بين الرواية الحكومية وقناعة الرأي العام.

وبحسب التقرير، فإن بعض الشخصيات المرتبطة بإبستين تكبدت بالفعل خسائر مهنية وسمعة سلبية بعد الكشف عن وثائق جديدة، فيما واجه آخرون اتهامات وضغوطاً سياسية رغم غياب أدلة حاسمة ضدهم.

كما لفت موقع “أكسيوس” إلى أن الكم الهائل من رسائل البريد الإلكتروني والتسجيلات والمذكرات المرتبطة بإبستين يوفر مادة مستمرة للصحفيين ومروّجي نظريات المؤامرة على حد سواء، خاصة في ظل بيئة رقمية تعاني من التضليل وانتشار الصور والوثائق المزيفة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ورأى أكسيوس أن قضية إبستين تحولت بالنسبة لكثير من الأميركيين إلى رمز لفكرة أعمق، مفادها أن “أصحاب النفوذ يخضعون لقواعد مختلفة”، وأن النظام القضائي قد يكون عاجزاً أو غير راغب في محاسبتهم بشكل كامل.

وأضاف التقرير أن اتفاق التسوية الذي أبرمه إبستين عام 2008، والذي جنّبه ملاحقات فيدرالية أوسع، لا يزال يُنظر إليه بوصفه “الخطيئة الأصلية” في القضية، فيما زادت طريقة تعامل إدارة ترامب مع الملفات من أزمة الثقة العامة بالمؤسسات الرسمية.

المصدر: أكسيوس

حول هذه القصة

ملفات جيفري إبستين أسماءٌ ثقيلةٌ تحتَ المجهر

اترك تعليقاً