قرعة كأس آسيا 2027.. توازن الفرص أم بداية طريق شائك؟

مايو 10, 2026
165

كأس آسيا 2027 تبدو مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر النسخ إثارة وتعقيداً في تاريخ البطولة

بقلم: أحمد عباس/ صحفي رياضي عراقي

وضعت قرعة كأس آسيا 2027، التي أُقيمت أمس السبت في العاصمة السعودية الرياض، منتخبات القارة الصفراء أمام اختبار جديد يحمل هذه المرة طابعاً استثنائياً، ليس فقط لأن البطولة ستُقام للمرة الأولى في السعودية، بل لأنها تجمع مجدداً نخبة آسيا وأستراليا في سباق طويل نحو لقب يُعد من أكثر الألقاب القارية تنافساً على مستوى العالم.

البطولة، التي ستقام بين 7 يناير/ كانو الثاني و5 فبراير/ شباط عام 2027 في ثمانية ملاعب موزعة بين الرياض وجدة والخبر، شهدت قرعة بدت متوازنة في خطوطها العامة، لكنها في الوقت نفسه حملت مواجهات ثقيلة وطموحات متباينة لمنتخبات تبحث عن المجد أو استعادة الهيبة أو كتابة تاريخ جديد.

السعودية.. أفضلية الأرض والجمهور

جاء المنتخب السعودي، صاحب الضيافة، على رأس المجموعة الأولى التي ضمت الكويت وعمان وفلسطين، في مجموعة عربية خالصة تضمن عملياً حضوراً عربياً قوياً في الأدوار الإقصائية.

وسيخوض “الأخضر” المباراة الافتتاحية أمام فلسطين على ملعب مدينة الملك فهد الرياضية في الرياض، وسط آمال جماهيرية كبيرة بأن تستثمر السعودية عاملي الأرض والجمهور للوصول إلى منصة التتويج القارية للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.
كما أن استضافة البطولة تمنح المنتخب السعودي فرصة ذهبية لإعادة ترسيخ حضوره القاري، خاصة بعد التطور الكبير الذي شهدته الكرة السعودية خلال الأعوام الأخيرة على مستوى البنية التحتية والدوري المحلي والاستقطابات العالمية.

المنتخب العراقي طموحاً خاصاً في هذه النسخة على وقع تتويجه ببطولة 2007 (وكالة الأنباء العراقية)
المنتخب العراقي طموحاً خاصاً في هذه النسخة على وقع تتويجه ببطولة 2007 (وكالة الأنباء العراقية)

العراق.. مجموعة متوازنة واختبار أسترالي حساس

أما منتخب العراق، فجاء في المجموعة الرابعة إلى جانب أستراليا وطاجيكستان وسنغافورة، وهي مجموعة تبدو على الورق متوازنة وقابلة لعبور “أسود الرافدين” إلى الدور المقبل.

لكن المواجهة الأكثر حساسية ستكون أمام أستراليا، ليس فقط لقوة المنتخب الأسترالي، بل أيضاً بسبب ارتباط مدرب العراق الحالي غراهام أرنولد بالكرة الأسترالية، وهو ما أثار نقاشات واسعة بين الجماهير العراقية.

ورغم تلك المخاوف، فإن الطابع الاحترافي للمدربين في البطولات الكبرى يجعل من هذه المواجهة اختباراً مهنياً أكثر منه عاطفياً، بينما تبدو حظوظ العراق قوية نسبياً أمام طاجيكستان وسنغافورة إذا ما ظهر المنتخب بشخصيته المعتادة في البطولات القارية.

ويحمل المنتخب العراقي طموحاً خاصاً في هذه النسخة، يتمثل بمحاولة استعادة أمجاد لقب 2007 التاريخي، وإضافة كأس آسيوية ثانية إلى سجل الكرة العراقية.

قطر واليابان.. نهائي مبكر في مجموعة نارية

القرعة ربما لم تكن رحيمة بحامل اللقب قطر، الذي وجد نفسه في المجموعة السادسة إلى جانب العملاق الياباني، بالإضافة إلى تايلند وإندونيسيا.

وتحمل هذه المجموعة طابعاً خاصاً، لأنها تعيد إلى الأذهان نهائي نسخة 2019 الذي حسمه المنتخب القطري أمام اليابان، قبل أن يحتفظ القطريون باللقب أيضاً في نسخة 2023.

ويدخل المنتخب الياباني البطولة بصفته الأعلى تصنيفاً آسيوياً في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا)، محتلاً المركز 18 عالمياً، مقابل المركز 55 لقطر، ما يجعل الصراع بينهما مرشحاً ليكون أحد أبرز عناوين الدور الأول.

وسيبدأ “الساموراي الأزرق” مشواره بمواجهة إندونيسيا في 11 يناير، ثم تايلند قبل الاصطدام بقطر في واحدة من أكثر مباريات الدور الأول ترقباً.

مجموعات متوازنة وصراع مفتوح

وفي بقية المجموعات، حافظت القرعة إلى حد كبير على مبدأ التوازن.

فضمت المجموعة الثانية منتخبات الأردن وأوزبكستان والبحرين وكوريا الشمالية، وهي مجموعة تبدو مفتوحة على أكثر من احتمال، خاصة بعد التطور اللافت للمنتخب الأردني في السنوات الأخيرة.

أما المجموعة الثالثة، فتشهد حضور إيران إلى جانب سوريا وقيرغستان والصين، حيث يدخل الإيرانيون البطولة كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

في المقابل، جاءت المجموعة الخامسة بقيادة كوريا الجنوبية التي ستواجه الإمارات وفيتنام، إضافة إلى المتأهل من مواجهة لبنان واليمن.

بين العدالة والرهانات الكبرى

قد تبدو القرعة عادلة نسبياً من حيث توزيع القوى، لكنها في بطولات بحجم كأس آسيا لا تُقاس فقط بأسماء المنتخبات، بل أيضاً بالتوقيت، والحالة الفنية، والضغوط الجماهيرية، والقدرة على إدارة التفاصيل الصغيرة.

السعودية تبحث عن تتويج تاريخي على أرضها، والعراق يطارد حلماً يعيد ذاكرة 2007، بينما تسعى قطر إلى إنجاز نادر يتمثل بحصد لقب آسيوي ثالث على التوالي.

أما اليابان وكوريا الجنوبية وإيران وأستراليا، فتدخل البطولة باعتبارها القوى التقليدية التي لا تتوقف عن البحث عن الهيمنة القارية.

وبين كل هذه الطموحات، تبدو كأس آسيا 2027 مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر النسخ إثارة وتعقيداً في تاريخ البطولة.

المصدر: أوج 24

حول هذه القصة

باريس سان جيرمان سيواجه أرسنال الإنجليزي في نهائي دوري أبطال أوروبا يوم 30 مايو/أيار (إكس)

باريس سان جيرمان.. وابتكار “مدرسة خلية النحل الكروية”

كلينسمان أحد أعظم المهاجمين في تاريخ المنتخب الألماني موقع ذيز فوتبول تايمز

كلينسمان.. “القاذفة الذهبية الألمانية” التي هزّت أوروبا

أزمة تذاكر كأس العالم 2026.. أسعار خيالية وغضب جماهيري

إرث يوهان كرويف لا يزال حاضرًا بقوة

يوهان كرويف… أسطورة هولندا التي غيّرت فلسفة كرة القدم

اترك تعليقاً