من يملك وقود المستقبل؟ دولة واحدة تتحكم بأكثر من ثلث يورانيوم العالم

مايو 30, 2026
59

اليورانيوم قد يتحول خلال السنوات المقبلة إلى أحد أهم الموارد الاستراتيجية في سباق الطاقة العالمي

مع عودة الطاقة النووية إلى واجهة الحلول المطروحة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وخفض الانبعاثات الكربونية، عاد اليورانيوم إلى قلب المعادلة الجيوسياسية العالمية. فبينما تتسابق الدول لتأمين مصادر طاقة مستقرة بعيداً عن تقلبات أسواق النفط والغاز، يبرز سؤال استراتيجي: من يسيطر على الوقود الذي يُشغّل المفاعلات النووية؟

تكشف أحدث البيانات أن سوق اليورانيوم العالمية لا تزال شديدة التركّز، إذ تهيمن دولة واحدة على أكثر من ثلث الإنتاج العالمي، فيما تسعى دول أخرى إلى زيادة إنتاجها وسط مخاوف متصاعدة بشأن أمن الإمدادات وسلاسل التوريد العالمية.

بلغ إنتاجها:

23,270 طناً من اليورانيوم.

ما يعادل أكثر من ثلث الإنتاج العالمي.

تستفيد كازاخستان من:

احتياطيات ضخمة من خام اليورانيوم.

تقنيات استخراج منخفضة التكلفة.

دعم حكومي واسع عبر شركة كازاتومبروم الحكومية.

كما تمتلك ثاني أكبر احتياطي معروف من اليورانيوم في العالم.

رفعت  أوزبكستان إنتاجها إلى:

4,000 طن.

سجلت نمواً يقارب 68% خلال العقد الأخير.

كندا تستعيد مكانتها

جاءت كندا في المرتبة الثانية عالمياً بإنتاج بلغ:

14,309 أطنان عام 2024.

تعافى القطاع الكندي بقوة بعد التراجع الذي شهده عام 2020 بسبب إغلاق المناجم وضعف الأسعار.

ساهمت إعادة تشغيل مشروعات كبرى مثل:

منجم سيغار ليك.

منجم ماك آرثر ريفر.

في استعادة الإنتاج لمستوياته المرتفعة.

ناميبيا من أسرع المنتجين نمواً

عززت ناميبيا مكانتها كأحد أهم موردي اليورانيوم عالمياً.

ارتفع إنتاجها إلى:

7,333 طناً في 2024.

قفز الإنتاج بنسبة 145% مقارنة بعام 2015.

استفادت البلاد من:

مناجم مفتوحة ضخمة.

تدفق الاستثمارات الأجنبية.

تنامي الطلب العالمي على الوقود النووي.

تراجع حاد في النيجر وأوكرانيا

شهدت بعض الدول المنتجة انخفاضات كبيرة:

النيجر:

تراجع الإنتاج بنسبة 76.6%.

أوكرانيا:-

انخفض الإنتاج بنسبة 76%.

ويعكس ذلك التحديات السياسية والأمنية التي تواجه قطاع التعدين في البلدين.

ماذا عن الولايات المتحدة؟

رغم الحديث المتزايد عن أمن الطاقة وسلاسل التوريد، لا تزال الولايات المتحدة لاعباً صغيراً نسبياً في إنتاج اليورانيوم.

بلغ إنتاجها عام 2024:

260 طناً فقط.

للمقارنة:

كازاخستان أنتجت أكثر من 23 ألف طن.

كانت الولايات المتحدة قد وصلت إلى مستوى شبه صفري عام 2020 عندما لم يتجاوز إنتاجها 6 أطنان فقط.

لماذا عاد اليورانيوم إلى الواجهة؟

يرى التقرير أن الاهتمام المتزايد بالطاقة النووية يعود إلى عدة عوامل:

الحاجة إلى كهرباء مستقرة على مدار الساعة.

السعي لخفض الانبعاثات الكربونية.

ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة.

التوترات الجيوسياسية التي تهدد إمدادات الوقود التقليدي.

كما ساهمت القيود المفروضة على واردات اليورانيوم الروسي في زيادة اهتمام واشنطن بإحياء الإنتاج المحلي.

تكشف الأرقام أن سوق اليورانيوم العالمية تعتمد بدرجة كبيرة على عدد محدود من المنتجين، تتصدرهم كازاخستان بفارق شاسع عن منافسيها. ومع عودة الطاقة النووية إلى دائرة الاهتمام العالمي، قد يتحول اليورانيوم خلال السنوات المقبلة إلى أحد أهم الموارد الاستراتيجية في سباق الطاقة العالمي، تماماً كما كان النفط خلال العقود الماضية.

اترك تعليقاً