العراق يفتح منفذاً نفطياً نحو المتوسط عبر سوريا

يوليو 27, 2026
21

المشروع قد يمنح العراق منفذاً إضافياً لتصدير النفط بعيداً عن المسارات التقليدية عبر الخليج (وكالة الأنباء العراقية)

يعتزم العراق توقيع اتفاق مع سوريا لإنشاء خطوط أنابيب تمتد من حديثة إلى بانياس، لربط مواقع إنتاج النفط العراقية بالأسواق العالمية عبر موانئ البحر المتوسط، على أن تتولى شركة شيفرون الأميركية تنفيذ المشروع.

ووفقاً لبيان حكومي، خوّل مجلس الوزراء العراقي المدير العام لشركة نفط البصرة توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة النفط السورية بشأن تنفيذ مشروع خطوط الأنابيب.

ولم يكشف البيان عن تفاصيل تتعلق بمسار الأنابيب المقترح أو كلفته وطاقته الاستيعابية والجدول الزمني لتنفيذه، إلا أن المشروع قد يمنح العراق منفذاً إضافياً لتصدير النفط بعيداً عن المسارات التقليدية عبر الخليج.

هذا الخط الاستراتيجي سيكون له دور كبير في نمو الاقتصاد بين البلدين
الشيخ قال إن هذا الخط الاستراتيجي سيكون له دور كبير في نمو الاقتصاد بين البلدين ( وكالة الأنباء العراقية)

منفذ استراتيجي
وكانت الشركة السورية للنفط أكدت الأسبوع الماضي أن أنبوب النفط العراقي السوري سيشكل منفذاً استراتيجياً للأسواق الأوروبية، فيما بينت أن إنجاز المشروع يحتاج نحو عامين ونصف العام.

وقال مدير إدارة الاتصالات والمؤسسات في الشركة صفوان الشيخ أحمد لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن “مذكرة التفاهم التي وقعت ما بين العراق وسوريا، تتضمن إجراء مسوحات ودراسات فنية ومالية لمشروع خط أنبوب نفطي يمتد من حديثة إلى بانياس”.

وأوضح أن “هذا الخط الاستراتيجي سيكون له دور كبير في نمو الاقتصاد بين البلدين الشقيقين”، لافتاً إلى “وجود تنسيق عال المستوى بين الحكومتين السورية والعراقية في ملف النفط، ولاسيما بعد الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى سوريا، والتي جرى خلالها بحث دخول شركات أجنبية للعمل في هذا المشروع”.

وأضاف أن “توقيع مذكرة التفاهم تزامن مع توقيع مذكرة أخرى بين شركة شيفرون الأمريكية وشركتي( UCC) و(TI) للقيام بالعمليات التنفيذية للخط”، مبيناً أن “الطاقة التصميمية للأنبوب تبلغ نحو (2.5) مليون برميل يومياً، وبطول يصل إلى نحو (800) كيلومتر، مع توقعات بأن يستغرق تنفيذ المشروع مدة تتراوح ما بين سنتين إلى سنتين ونصف السنة”.

وأشار الشيخ أحمد إلى أن “الخط يمثل شرياناً حيوياً لنقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية باتجاه أوروبا”، موضحاً أن “الأشهر الماضية شهدت توقيع اتفاقية بين شركة تسويق النفط العراقية (سومو) والشركة السورية للنفط لنقل (الفيول) العراقي عبر معبر التنف الحدودي وصولاً إلى بانياس ومن ثم إلى مصافي بانياس، قبل إعادة تصديره إلى أوروبا بواسطة الناقلات”.

وبين أن “إنشاء هذا الخط سيسهم في اختصار الجهد والتكاليف المرتبطة بعمليات النقل، ويقلل من استهلاك البنى التحتية في كل من سوريا والعراق”، مؤكداً أن “المشروع سينعكس إيجاباً على الشعبين العراقي والسوري”.

ولفت الشيخ أحمد إلى أن “مذكرة التفاهم ستبلور لاحقاً إلى عقد أو اتفاقية كاملة، مع توقع تنفيذ زيارات متبادلة بين الجانبين خلال المراحل المقبلة، إلى جانب إقامة ورش عمل وزيارات ميدانية لفنيين ومهندسين من كلا البلدين في حال المباشرة بتنفيذ المشروع على أرض الواقع”، مشدداً على أن “العلاقات القوية بين الشعبين السوري والعراقي ستنعكس بدورها بفوائد اقتصادية مشتركة”.

حول هذه القصة

خط كركوك–بانياس يمنح النفط العراقي منفذًا إلى البحر المتوسط بعيدًا عن مضيق هرمز ( واع)

شيفرون تراهن على نفط العراق.. اتفاقات بـ60 مليار دولار وخط أنابيب يتجاوز هرمز

اترك تعليقاً