“الماتادور”مارسيلو سالاس.. أسطورة الأهداف وصانع أمجاد تشيلي
مارسيلو سالاس أحد أعظم لاعبي تشيلي في العصر الحديث (منصة إكس)
يستذكر موقع أوج 24 اليوم النجم مارسيلو سالاس أحد أعظم لاعبي تشيلي في العصر الحديث، وحقق أكبر عدد من البطولات التي فاز بها أي لاعب تشيلي على الإطلاق. وقد لقبه معجبوه بـ “إل ماتادور”.
في صيف عام 2017، وعندما منح أليكسيس سانشيز منتخب تشيلي التقدم المبكر أمام ألمانيا في كأس القارات، لم يكن الهدف مجرد لحظة عابرة، بل كان كسرًا لرقمٍ صمد لعقد كامل. فقد رفع سانشيز رصيده إلى 38 هدفًا دوليًا، متجاوزًا الرقم القياسي الذي كان يحمله “الماتادور” مارسيلو سالاس.
ورغم أن سانشيز يُعد أحد أعظم لاعبي تشيلي في العصر الحديث، فإن هذا الإنجاز يجب وضعه في سياقه؛ إذ احتاج إلى عدد مباريات دولية يفوق ما خاضه سالاس بـ52 مباراة، ما يعكس التأثير الاستثنائي الذي تركه “الماتادور” خلال مسيرته.
وبحسب تقرير لموقع “ذيز فوتبول تايمز” البريطاني، لم يقتصر تأثير سالاس على المنتخب، بل امتد إلى الأندية التي لعب لها، حيث ترك بصمته في كل محطة.
فإلى جانب شراكته التاريخية مع إيفان زامورانو —إحدى أشهر الثنائيات الهجومية في تاريخ أميركا الجنوبية—قاد فرقه إلى ألقاب محلية وقارية، معتمدًا على موهبته الكبيرة وروحه القتالية وشغفه الدائم بالنجاح.
بدأ سالاس مسيرته مع نادي يونيفيرسيداد دي تشيلي، حيث سجل 76 هدفًا في فترة قصيرة، وقاد الفريق إلى لقبين متتاليين في الدوري. ومع تألقه المبكر، كان انتقاله إلى الخارج مسألة وقت. وبينما كان قريبًا من بوكا جونيورز ، غيّر وجهته في اللحظة الأخيرة نحو الغريم ريفربليت ، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، خصوصًا مع انتقادات أسطورة الكرة دييغو مارادونا.
لكن سالاس رد داخل الملعب، حيث واصل تسجيل الأهداف بمعدل لافت، مسهمًا في واحدة من أقوى فترات ريفر بلايت، ومحققًا أربعة ألقاب، ليُلقب بـ“التشيلي سالاس”.
تأثير كبير
دوليًا، كان تأثيره أكثر وضوحًا. منذ ظهوره الأول بعمر 19 عامًا، أصبح الاسم الأول في التشكيلة، وسجل 30 هدفًا في أول 43 مباراة—رقم مذهل بالنظر إلى قوة المنافسين. كما لعب دورًا حاسمًا في تأهل تشيلي إلى مونديال 1998، وسجل أهدافًا بارزة، بينها ثنائية في شباك إنجلترا على ملعب ويمبلي.
بعد ذلك، انتقل إلى أوروبا عبر بوابة لازيو الإيطالي، حيث واصل التألق وسجل 23 هدفًا في موسمه الأول، محققًا ألقابًا عدة، قبل أن يساهم في تتويج الفريق بالدوري الإيطالي. لاحقًا، خاض تجربة مع يوفنتوس، لكن الإصابات حدّت من مسيرته هناك.
عاد بعدها إلى ريفربليت، وواصل التسجيل رغم مشاكله البدنية، قبل أن يختتم مسيرته مع ناديه الأم يونيفيرسيداد دي تشيلي عام 2008، بعد رحلة حافلة بالأهداف والألقاب.
هكذا، لم يكن مارسيلو سالاس مجرد هداف، بل رمزًا لجيل أعاد الكرة التشيلية إلى الواجهة… واسمًا سيبقى محفورًا في ذاكرة اللعبة طويلاً.