5 خطوات سريعة قد تساعد في تعزيز ذاكرتك

أبريل 18, 2026
90

الذاكرة العاملة تعمل غالباً كبوابة واعية للذاكرة طويلة المدى، ولكن لها حدودها (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

هل تنسى بسرعة ما تقرأه أو تدرسه؟ الخبر الجيد: تحسين الذاكرة لا يحتاج إلى قدرات خارقة… بل إلى خطوات بسيطة يمكن تطبيقها يوميًا.

دراسة حديثة تكشف 5 طرق سهلة تساعدك على تذكر المعلومات لفترة أطول—من إبعاد الهاتف إلى تغيير طريقة المذاكرة نفسها، بحسب الباحثة  إلفا أرولشيلفان في تقرير نشره موقع ساينس أليرت.

وتقصت الباحثة كيف يمكن للتحفيز الكهربائي للدماغ أن يحسن قدرات الاسترجاع لدى البشر، وغالباً ما أتسأل عن كيفية عمل الذاكرة، وماذا يمكننا فعله لاستخدامها بفعالية أكبر.

لحسن الحظ، قدمت لنا عقود من الأبحاث إجابات واضحة على كلا السؤالين.

تعمل الذاكرة أساساً عبر ثلاث مراحل، وتساهم مناطق مختلفة في الدماغ في كل مرحلة منها:

  1. 1. الذاكرة الحسية: تستمر لأجزاء من الثانية فقط، وتسجل المعلومات الخام مثل المشاهد والأصوات والروائح. تتم معالجتها أولاً بواسطة القشور الحسية الأولية (القشرة البصرية للمشاهد، والقشرة السمعية للأصوات، وهكذا).

  2. الذاكرة العاملة “قصيرة المدى”: تحتفظ بكمية صغيرة من المعلومات وتتعامل معها لعدة ثوانٍ أو أكثر. تخيلها كأنها “مساحة العمل الذهنية” لدماغك؛ فهي النظام الذي يتيح لك إجراء الحسابات الذهنية، واتباع التعليمات، وفهم ما تقرأه. لذا، فهي تشمل بشكل أساسي قشرة فص الجبهة ، وهي الجزء الأمامي من الدماغ المسؤول عن الانتباه واتخاذ القرار والاستدلال.
  3. الذاكرة طويلة المدى : تخزن المعلومات بشكل دائم، من دقائق إلى مدى الحياة. وتشمل الذاكرة “الصريحة” (الحقائق وأحداث الحياة) والذاكرة “الضمنية” (المهارات والعادات والارتباطات العاطفية).

بالنسبة للذكريات طويلة المدى، يساهم الحصين والفص الصدغي  بشكل كبير في الذكريات المتعلقة بالحقائق، بينما تعالج اللوزة الدماغية والمخيخ  والعقد القاعدية  الذكريات العاطفية أو الإجرائية.

تعمل الذاكرة العاملة غالباً كبوابة واعية للذاكرة طويلة المدى، ولكن لها حدودها. ففي عام 1956، اقترح عالم النفس الأميركي جورج ميلر أننا لا نستطيع الاحتفاظ إلا بنحو سبع “وحدات”  من المعلومات في ذاكرتنا العاملة في أي وقت. ورغم الجدل حول الرقم الدقيق، إلا أن المبدأ ثابت: الذاكرة العاملة محدودة، وهذا القيد يشكل مدى فعاليتنا في التعلم والتذكر.

إليك خمس خطوات بسيطة لتحسين ذاكرتك العاملة وطويلة المدى:

1. ابعد هاتفك عنك

تقلل الهواتف الذكية من سعة الذاكرة العاملة. حتى مجرد وجود الهاتف بالقرب منك – بغض النظر عما إذا كان مقلوباً أو على وضع الصامت – يمكن أن يقلل من الأداء في مهام الذاكرة والاستدلال. السبب هو أن جزءاً من دماغك يظل يراقبه بشكل خفي، كما أن مقاومة الرغبة في تفقد الإشعارات تستهلك موارد ذهنية؛ ولهذا يطلق الباحثون أحياناً على الهواتف الذكية وصف “استنزاف الدماغ”.

2. أوقف تسارع أفكارك

يمكن للقلق والتوتر أن يشغلا مساحة ذهنية قيمة. عندما تقلق بشأن شيء ما، فإن جزءاً من ذاكرتك العاملة يكون مستخدماً بالفعل. يمكن لتمارين الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) أن تحسن الذاكرة والأداء الأكاديمي عبر تقليل مستويات التوتر. إذا كان التأمل يبدو صعباً، جرب تقنيات التنفس مثل “التنهد الدوري” (Cyclic sighing): استنشق بعمق من أنفك، ثم خذ شهيقاً ثانياً قصيراً، ثم ازفر ببطء من فمك.

3. استخدم تقنية “التقطيع”

يمكن للجميع توسيع ذاكرتهم العاملة باستخدام تقنية “التقطيع”، وهي تجميع المعلومات في وحدات ذات معنى (مثل تقسيم أرقام الهاتف الطويلة إلى مجموعات صغيرة). إذا كنت تقدم عرضاً توضيحياً، حاول تجميع المعلومات في أنماط ذات معنى لتقليل الحمل المعرفي  وجعلها أكثر قابلية للتذكر.

4. كن “مسترجعاً” للمعلومات

أوضح عالم النفس هيرمان إبينغهاوس مدى سرعة نسياننا للمعلومات، فيما عرف بـ “منحنى النسيان”؛ حيث نفقد نحو نصف ما تعلمناه في غضون 30 دقيقة. الحل هو “ممارسة الاسترجاع” : بدلاً من مجرد إعادة قراءة الملاحظات، استمر في اختبار نفسك باستخدام البطاقات التعليمية أو شرح المادة بصوت عالٍ. في كل مرة تسترجع فيها المعلومة بنجاح، فإنك تقوي المسارات العصبية للذاكرة وتخلق “إشارات استرجاع” أقوى.

5. امنح نفسك استراحة

تظهر الأبحاث أن الذاكرة تكون أكثر فعالية عندما يتم توزيع جلسات الدراسة بدلاً من تكديفها معاً. إذا كان موعدك النهائي بعد خمسة أيام، فيجب عليك أخذ فترات راحة تتراوح بين نصف يوم إلى يوم كامل بين الجلسات. لا تفرط في إجهاد نفسك، فالتكرار المتباعد يساعد في تعديل منحنى النسيان لصالحك.

وتخلص الباحثة  إلى أن الذاكرة ليست مجرد ذكاء، بل هي استراتيجية. التغييرات الصغيرة في كيفية دراستك أو عملك يمكن أن تصنع فرقاً حقيقياً في مدى جودة وطول مدة احتفاظك بالمعلومات المهمة.

المصدر: ساينس أليرت

حول هذه القصة

بعد 67 عاماً من الغموض.. كشف لغز فيتامين بي 1 يفتح باباً لأدوية أكثر فعالية

كيف تنظّف جسمك من السموم دون عصائر أو حميات قاسية

تحذير طبي: الإفراط في فيتامين “د” قد يضر العظام بدل تقويتها

هل يؤثر سكر الفاكهة على صحتك النفسية؟

اترك تعليقاً