لغز العلماء الـ11 يهز أميركا… وفيات واختفاءات غامضة وتحقيق أمني عاجل
تصاعد الضغط السياسي والإعلامي قد يدفع نحو كشف مزيد من التفاصيل حول هذا اللغز (نيويورك بوست- جيمناي)
في وقت تتزايد فيه حساسية ملفات التكنولوجيا المتقدمة والأمن القومي في الولايات المتحدة، أثارت سلسلة من الوفيات وحالات الاختفاء التي طالت علماء وباحثين يعملون في مجالات دقيقة—من الطاقة النووية إلى هندسة الفضاء— تساؤلات حادة داخل واشنطن.
وبينما تتحرك المؤسسات الرسمية للتحقيق، يبقى السؤال المركزي بلا إجابة: هل نحن أمام مصادفات متفرقة، أم نمط مقلق يمس قلب المنظومة العلمية المرتبطة بالأسرار الاستراتيجية.
وتعليقا على ذلك ، أكد أحد أعضاء لجنة الرقابة في مجلس النواب الجمعة أن وفاة أو اختفاء 11 من كبار العلماء والباحثين الأميركيين يمثل مسألة ذات أهمية وطنية ملحة.
وقال النائب إريك بورليسون (جمهوري عن ولاية ميسوري) إن مكتبه كان يراقب بالفعل بعض حالات الاختفاء التي وصفتها بـ«المصادفة الغريبة» قبل عام من إعلان الرئيس دونالد ترامب للصحفيين يوم الخميس أنه أمر بإجراء تحقيق.
وجادل النائب بأن مصير العلماء مرتبط ”بشكل شبه مؤكد“ بإمكانية وصول بعضهم إلى معلومات سرية تتعلق بالفضاء والدفاع والأجسام الطائرة المجهولة — وقد يكون لها صلة بأطراف وصفها بالسيئة من الصين أو روسيا أو إيران.

تصاعد الجدل حول “العالم الحادي عشر”
عادت وفاة الباحثة الأميركية آمي إسكريدج ، التي توفيت متأثرة بطلق ناري أطلقته على نفسها داخل منزلها في ولاية ألاباما عام 2022 عن 34 عاماً، إلى الواجهة بوصفها الحالة الحادية عشرة ضمن سلسلة علماء توفوا أو اختفوا في ظروف غير اعتيادية.
هذه الحالات تشمل أفراداً مرتبطين ببرامج حساسة في:
الأبحاث النووية
الصناعات الدفاعية
تكنولوجيا الطيران والفضاء
تحرك رسمي وتحقيقات مفتوحة
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه اطلع على الملف مؤخراً، واصفاً الوضع بأنه “خطير للغاية”، مع تعهده بكشف نتائج خلال أيام.
البيت الأبيض أكد أن التحقيق:
يشمل مراجعة شاملة لكل الحالات
يتم بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)
يهدف إلى تحديد أي روابط محتملة
المتحدثة باسم البيت الأبيض شددت على أن “أي حجر لن يُترك دون تقليب”.
غموض رسمي رغم تزايد الشكوك
حتى الآن، لم تؤكد الجهات الرسمية وجود صلة مباشرة بين هذه الحالات.
لكن:
تقارب التوقيت
وطبيعة عمل الضحايا
أديا إلى تصاعد التكهنات والاهتمام العام.
تفاصيل قضية إسكريدج
توفيت في 11 يونيو/ حزيران 2022 في ألاباما.
صُنّفت الوفاة رسمياً على أنها انتحار بطلق ناري.
مع ذلك:
لم تُكشف تفاصيل موسعة حول ملابسات الوفاة
ما فتح الباب أمام إعادة طرح القضية
أبحاث غير تقليدية وضغوط متصاعدة
شاركت إسكريدج في تأسيس معهد بحثي متخصص في “العلوم غير التقليدية”.
ركزت أعمالها على مفاهيم دفع تجريبية، من بينها ما وصفته بـ”مضادات الجاذبية”.
في مقابلات سابقة، تحدثت عن:
تعرضها لمضايقات وتهديدات
تصاعد الضغوط المرتبطة بعملها
أشارت إلى أن الباحثين في هذا المجال قد يُجبرون على التوقف عن النشر أو الاختفاء من المشهد العام.
قائمة أسماء تثير الانتباه
تشمل الحالات الأخرى علماء ومسؤولين سابقين، من بينهم:
نونو لوريرو (قُتل في حادث إطلاق نار)
ويليام نيل ماكسلاند (اختفى في ظروف غامضة)
مهندسون وباحثون من وكالة ناسا ومختبر لوس ألاموس
الكونغرس يدخل على الخط
النائب إريك بيرليسون وصف الحالات بأنها “أكثر من مجرد صدفة”.
دعا إلى:
تحقيق فيدرالي شامل
إشراك جميع الوكالات الأمنية
وأشار إلى احتمال ارتباط بعض الحالات بوصول الضحايا إلى معلومات حساسة، بما في ذلك:
برامج فضائية
تقنيات دفاعية
أبحاث مرتبطة بالأجسام الطائرة المجهولة (UAPs)
حالات اختفاء غير تقليدية
وفقاً للتقارير:
بعض العلماء اختفوا دون أثر
تركوا أجهزتهم الشخصية خلفهم
ما اعتُبر سلوكاً “غير طبيعي” بالنسبة لشخصيات علمية بهذا المستوى.
نظريات مثيرة… بلا دليل
انتشرت على الإنترنت فرضيات تربط بين الحالات:
صراعات استخباراتية
تكنولوجيا متقدمة
أو ضغوط خفية على الباحثين
لكن:
لا توجد أدلة رسمية تدعم هذه الروايات
التحقيقات لم تثبت أي علاقة مباشرة حتى الآن
تجمع هذه القضية بين ثلاثة عناصر حساسة:
العلم المتقدم المرتبط بالأمن القومي
الغموض في ظروف الوفاة والاختفاء
الفراغ المعلوماتي الذي يغذي التكهنات
وفي حين تميل المؤسسات الرسمية إلى الحذر وعدم القفز إلى استنتاجات، فإن تصاعد الضغط السياسي والإعلامي قد يدفع نحو كشف مزيد من التفاصيل خلال الفترة المقبلة—أو على الأقل، إعادة تعريف الحدود بين الشفافية والسرية في الملفات العلمية الحساسة.