اتفاق خلال أيام أم انهيار مفاجئ؟ ما الذي يُطبخ خلف كواليس هرمز الآن?
إيران أعادت إغلاق هرمز مجددا وأكدت أنه يخضع لسيطرة محكمة من قبل قواتها المسلحة (وكالة تسنيم)
في لحظة تبدو فيها الدبلوماسية على وشك تحقيق اختراق سريع، تتقاطع رسائل التفاؤل الصادرة من واشنطن مع إشارات ميدانية وسياسية أكثر تعقيدًا، تعكس هشاشة المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران.
فبينما يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اتفاق وشيك قد يُنجز خلال أيام، تكشف تسريبات من داخل المفاوضات عن فجوات لا تزال عالقة في ملفات جوهرية، من البرنامج النووي إلى مستقبل العقوبات.
في الوقت نفسه، يظل مضيق هرمز—شريان الطاقة العالمي—أداة ضغط متقلبة، يُفتح ويُغلق وفق إيقاع التفاوض والتصعيد، ما يضيف طبقة إضافية من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية.
ويمكن قراءة هذه التطورات وفق ما أوردته شبكة سي إن إن وموقع أكسيوس وصحيفة ميرور البريطانية عبر النقاط التالية:-
* أولًا: تفاؤل ترامب… أم تكتيك ضغط؟
يكرر ترامب حديثه عن “اتفاق خلال يوم أو يومين”، لكن موقع أكسيوس ينقل عن مصادر التفاوض أن الفجوات لا تزال قائمة
- الحديث عن “خطة من 3 صفحات” يشير إلى اتفاق إطار هش
هذا ليس تقديرًا زمنيًا دقيقًا… بل أداة ضغط لتسريع التنازلات قبل لحظة الحسم.
ثانيًا: صفقة نووية بواجهة اقتصادية
العرض المطروح:
-
20 مليار دولار أموال مجمدة
⬅️ مقابل
- التخلي عن اليورانيوم المخصب + تجميد التخصيب
المعنى:
- واشنطن تريد تفكيك الخطر النووي سريعًا
- طهران تريد إنعاشًا اقتصاديًا فوريًا
لكن هذه المعادلة تمس جوهر الصراع… ما يجعلها قابلة للانفجار في أي لحظة.

* ثالثًا: هرمز… من ورقة ضغط إلى “سلاح متقلب”
أكدت إيران اليوم السبت أن مضيق هرمز يخضع لسيطرة محكمة من قبل قواتها المسلحة، وسيظل في وضعه التشغيلي السابق.
الصورة التي تقدمها التقارير متناقضة بشكل لافت:
- إعلان فتح المضيق خلال الهدنة ثم إغلاقه مجددًا مع خطاب تصعيدي حاد من قياداته، بحسب ديلي ميرور
-
ربط مباشر بين:
- استمرار الحصار الأميركي
- واستمرار إغلاق المضيق
مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر… بل زر تشغيل/إيقاف للأزمة بأكملها
رابعًا: هدنة على حافة الانهيار
حسب شبكة سي إن إن:
- ترامب يهدد بعدم تمديد الهدنة
- تحذير من تحرك “أكثر عدائية” ضد البرنامج النوويا
المعنى:
الهدنة الحالية ليست سوى توازن هش قابل للانهيار خلال ساعات
خامسًا: العامل الإسرائيلي… صراع داخل الحلف نفسه
- ترامب: يريد إنهاء ضربات إسرائيل في لبنان
- داخل إسرائيل: تيار يرفض الاتفاق ويريد استمرار الحرب
📌 القراءة:
واشنطن لا تواجه إيران فقط… بل تدير أيضًا خلافًا داخل معسكرها
سادسًا: حرب روايات… لا تقل خطورة عن الحرب العسكرية
تصريحات متضاربة:
- ترامب: الاتفاق قريب
-
إيران (عبر رئيس برلمانها محمد باقر قاليباف):
“سبعة ادعاءات… كلها كاذبة”
نحن أمام معركة سرديات تهدف إلى:
- كسب الرأي العام
- تحسين شروط التفاوض
- تحميل الطرف الآخر مسؤولية الفشل
المشهد يمكن اختزاله في ثلاث طبقات:
- تقدم تفاوضي حقيقي
- تصعيد ميداني وإعلامي متزامن
- هشاشة شديدة قد تقلب الطاولة بسرعة
الاتفاق أقرب من أي وقت… لكنه أيضًا أقرب للانهيار من أي وقت.