حين يسرق الندى أعمارنا.. قصيدة للشاعر العراقي يقظان الحسيني

يسعى الشاعر العراقي يقظان الحسيني في قصيدته إلى تشكيل بناء رمزي شفاف يقوم على ثنائية الزمن والروح.

فبراير 13, 2026
147

شعر / يقظان الحسيني

يسعى الشاعر العراقي يقظان الحسيني في قصيدته إلى تشكيل بناء رمزي شفاف يقوم على ثنائية الزمن والروح، واضعاً اللحظة الإنسانية في منطقة بينية تتوسط الذاكرة والاستشراف.

لا يكتفي الشاعر بتصوير المعاناة، بل يتجاوزها إلى تفكيكها لغوياً من خلال نفي العودة إلى الماضي: «لا نظرات إلى الخلف… لا أوصال لما مضى».

تفتح الخاتمة أفقاً صوفياً تتجلى ملامحه، حيث يتحول الفعل الشعري إلى استدعاء للحركة الروحية: «أُرقصي… رقصة صوفي حصيف». ولا يُقدَّم الرقص هنا بوصفه أداءً جسدياً، بل ممارسة تأملية واعية تمتزج فيها النشوة بالانضباط، لتكتمل بذلك رؤية الشاعر التي تصوغ الكأس في يد الزهرة كناية عن اكتمال التجربة الصوفية والجمالية معاً.

كأسُ زهرتكِ

وكأسُ زهرتي

موسمان متآلفان

بين أمسٍ وغدٍ

يرتشفان الندى و السنين

  • لا زجاج لهما

يحرسُ الشفاه

المساءُ يطوقهما بالعناق

*********

أيتها الذّابةُ عن الوجعِ

المتشبثِ بأوشاجهِ في الروح

أيتها المُقطّعةُ

لا نظرات الى الخلف

لا أوصال لما مضى تتجمع

ولا مشاهد تُرتجى

*********

أُرقصي ..

أُرقصي في مواسمِ التأمُّلِ

رقصةَ صوفي حصيف

اترك تعليقاً