موسم الهجرة من المكاتب.. عندما يهدد الذكاء الاصطناعي مسارنا الوظيفي

فبراير 13, 2026
48
مع تزايد فقدان الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي في القطاع المهني خصوصًا في الوظائف المكتبية التقليدية، يتحول العديد من العاملين فيما يعرف بالوظائف البيضاء إلى مهن وحرف أكثر تقليدية. ولكن ما هو شعورهم تجاه قبول رواتب أقل، وفي بعض الحالات، التخلي عن مهنتهم؟

وضربت لوسي نايت وسمية موتارا في تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية مثالا على ذلك من خلال جاكلين بويمان، كاتبة مستقلة فقدت جزءًا كبيرًا من عملها بعد أن بدأ العملاء يفضّلون المحتوى الذي يولّده الذكاء الاصطناعي، ما دفعها للتسجل في دراسة العلاج النفسي لإعادة توجيه مسيرتها المهنية.

” شيئًا ما تغير حقًا في عام 2024“، تقول بومان، التي تبلغ الآن 30 عامًا. أدى تسريح العمال وإغلاق المطبوعات إلى ”توقف“ معظم عملها. تقول: ”بدأت العملاء يأتون إليّ ويتحدثون عن الذكاء الاصطناعي“، حتى أن بعضهم كان جريئًا بما يكفي ليخبرها كم كان ’رائعًا‘ أننا ”لم نعد بحاجة إلى كتاب“. عُرض عليها عمل كمحررة – للتدقيق في الأعمال التي أنتجها الذكاء الاصطناعي وتعديلها.

كانت الفكرة أن صقل المحتوى المكتوب بالفعل سيستغرق وقتًا أقل من كتابته من الصفر، لذلك تم تخفيض أجر بومان إلى حوالي نصف ما كان عليه عندما كانت تكتب لنفس وكالة تسويق المحتوى – ولكن في الواقع، انتهى الأمر.
كما اختار بعض الأفراد تعلم مهارات جديدة في مجالات يُعتقد أنها أقل عرضة للاستبدال بالذكاء الاصطناعي، مثل المهن التقنية الحرفية (مثلاً: كهربائيين)، أو التخصصات التي تُعنى بالتعامل البشري المباشر والأعمال اليدوية.
ويرى التقرير أن الانتقال من وظائف مكتبية إلى وظائف تقليدية أو حرفية غالبًا ما يعني تقبل رواتب أقل أو ظروف عمل أصعب، لكن البعض يرى في ذلك فرصة لإعادة تعريف ما يعنيه «العمل المستقر والمرغوب» في عصر الذكاء الاصطناعي.
وتعليقا على ذلك،  يتوقع الخبراء في مجال العمل والذكاء الاصطناعي استمرار تقنيات الذكاء الاصطناعي  في إحداث تغييرات في الوظائف، خصوصًا تلك التي تعتمد على مهام متكررة أو بيانات كثيرة (مثلاً: المحاسبة، القانون، تحليل البيانات)، بينما تظل المهن التي تعتمد على المهارات اليدوية والتفاعل الإنساني أكثر صمودًا.
ويخلص التقرير إلى أنه في ظل هذا التحوّل، يُلاحظ تزايد الإقبال على التدريب المهني والتعليم البديل، سواء في المجالات التقنية أو الإبداعية أو الحرفية، في محاولة لتأمين مستقبل وظيفي أكثر ثباتًا وقدرة على التكيف مع تغيّرات سوق العمل.
المصدر: الغارديان

اترك تعليقاً