هل نبحث عن الكائنات الفضائية في المكان الخطأ؟ دراسة تقترح معيارا جديدا

فريق من الباحثين يرى الآن أن التركيز على الكواكب الغنية بالماء قد يكون مضيعة للوقت. وبدلًا من ذلك، يقترحون توجيه التلسكوبات نحو الكواكب التي تحتوي على كميات كافية من الفوسفور والنيتروجين.

مارس 6, 2026
3

الباحثون يقترحون توجيه التلسكوبات نحو الكواكب التي تحتوي على كميات كافية من الفوسفور والنيتروجين (ناسا)

منذ عقود، يعتقد العلماء أن الماء هو المفتاح الأول للبحث عن الحياة خارج الأرض. فحيث يوجد الماء السائل، ربما توجد حياة. لكن دراسة علمية جديدة تقترح أن هذا الافتراض قد يكون مضللًا جزئيًا.

فبحسب باحثين في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ (ETH Zurich)، فإن وأن التركيز على الكواكب الغنية بالماء قد يكون مضيعة للوقت، ويقترحون توجيه التلسكوبات نحو الكواكب التي تحتوي على كميات كافية من الفوسفور والنيتروجين، لأنها قد تكون العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان كوكب ما قادرًا على دعم الحياة أم لا.

فهذان العنصران ضروريان للحياة كما نعرفها:

الفوسفور يدخل في تكوين الحمضين النوويين “دي إن أيه” و “آر إن أيه” DNA وRNA المسؤولين عن تخزين ونقل المعلومات الوراثية.

النيتروجين عنصر أساسي في البروتينات التي تشكل اللبنات الأساسية للخلايا.

ويقول الباحث الرئيسي في الدراسة الدكتور كريغ والتون إن كوكبًا قد يبدو مثاليًا للحياة — بوجود المحيطات وحتى اليابسة — لكنه قد يكون خاليًا تمامًا من الحياة إذا كانت العناصر الكيميائية الأساسية غير متوفرة.

ويشرح العلماء أن التوازن الكيميائي للكوكب يتحدد أثناء تشكله. فعندما يبرد الكوكب بعد أن كان كتلة من الصخور المنصهرة، تبدأ العناصر الثقيلة مثل الحديد بالغوص نحو النواة، بينما ترتفع العناصر الأخف لتشكل القشرة والوشاح.

لكن مستوى الأكسجين أثناء تكوّن الكوكب يلعب دورًا حاسمًا:

إذا كان الأكسجين مرتفعًا جدًا، فإن الفوسفور يُحتجز داخل الوشاح، بينما يفقد الكوكب النيتروجين في الفضاء.

وإذا كان منخفضًا جدًا، فإن الفوسفور ينجذب إلى النواة ولا يبقى متاحًا على السطح.

لذلك يجب أن يقع الكوكب ضمن ما يسميه العلماء “منطقة غولديلوكس الكيميائية”، حيث يكون التوازن الكيميائي مناسبًا لبقاء هذه العناصر على السطح.

وبحسب النماذج الحسابية التي استخدمها الباحثون، فإن هذه المنطقة ضيقة للغاية، ما يعني أن الكواكب القابلة للحياة قد تكون أندر بكثير مما كان يُعتقد.

وتقدّر الدراسة أن عدد الكواكب القابلة للحياة قد يكون بين 1% و10% فقط من التقديرات السابقة.

كما تشير النتائج إلى أن المريخ يقع خارج هذه المنطقة الكيميائية بسبب نقص النيتروجين قرب سطحه، ما يجعل الزراعة أو دعم الحياة عليه أكثر صعوبة.

ويعتقد العلماء أن أفضل طريقة للعثور على كواكب صالحة للحياة قد تكون دراسة النجوم التي تدور حولها هذه الكواكب، لأن الكواكب غالبًا ما تتكوّن من المواد نفسها الموجودة في نجمها.

المصدر: ديلي ميل

اترك تعليقاً