بالإنفوغراف.. لغز إنزال البقاع يفتح أسئلة الحرب الخفية

مارس 7, 2026
125

الهدف الحقيقي لعملية الإنزال لا يزال موضع جدل (الصحافة اللبنانية)

في تطور ميداني لافت يعكس اتساع رقعة المواجهة بين إسرائيل و”حزب الله”، شهدت منطقة النبي شيت في البقاع شرقي لبنان ليل الجمعة واحدة من أكثر العمليات العسكرية غموضاً منذ بداية التصعيد الحالي، بعد محاولة إنزال جوي لقوة إسرائيلية ترافقت مع اشتباكات وغارات كثيفة.

وفق بيان صادر عن “حزب الله”، رُصدت عند الساعة 10:30 مساء الجمعة أربع مروحيات إسرائيلية ]نفذت عملية إنزال لقوة مشاة في مثلث جرود يحفوفا – الخريبة – معربون.

وتقدمت القوة باتجاه الحي الشرقي لبلدة النبي شيت، وتحديداً قرب مقبرة آل شكر. وعند وصولها إلى المنطقة، اندلع اشتباك مع مجموعة من مقاتلي الحزب استخدمت فيه أسلحة خفيفة ومتوسطة.

ومع انكشاف القوة، تصاعدت المواجهة سريعاً، حيث شن الطيران الإسرائيلي نحو 40 غارة جوية لتأمين انسحاب القوة من منطقة الاشتباك.

مدفعية المقاومة وأهالي القرى

في المقابل، قال الحزب إن وحدات المدفعية التابعة له نفذت رمايات مركزة على محيط الاشتباك وعلى مسار انسحاب القوة الإسرائيلية، بينما شارك أهالي القرى المجاورة في الإسناد الناري خلال المواجهات.

ووفق وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارات الإسرائيلية على البلدة عن 16 قتيلاً و35 جريحاً في حصيلة أولية.

روايات متعددة حول هدف العملية

لكن الهدف الحقيقي لعملية الإنزال لا يزال موضع جدل.

فبحسب معلومات نقلها موقع لبنان 24 عن مصادر عسكرية، نفذت قوة إسرائيلية مؤلفة من ثمانية جنود عمليتي إنزال في منطقتي بو فارس والشعرة قرب بعلبك قبل انسحابها سريعاً.

في المقابل، تتحدث رواية متداولة في المنطقة عن أن القوة حاولت الوصول إلى جبانة آل شكر بحثاً عن رفات الطيار الإسرائيلي المفقود رون آراد.

أما رواية مقربة من “حزب الله”، فتشير إلى أن قوة كوماندوس إسرائيلية حاولت نبش رفات في المقبرة قبل أن تقع في كمين نفذته قوة الرضوان، ما أدى إلى إصابات في صفوف القوة المهاجمة قبل انسحابها.

وتحدثت مصادر إعلامية أخرى عن احتمال أن تكون العملية محاولة لاختطاف قيادي في المقاومة أو لتنفيذ عملية استطلاع أو تدمير مخازن صواريخ وأنفاق في البقاع.

لغز رون آراد يعود إلى الواجهة

إحدى أكثر الروايات تداولاً تربط العملية بقضية الطيار الإسرائيلي رون آراد، الذي اختفى في لبنان عام 1986 بعد سقوط طائرته خلال غارة قرب مدينة صيدا.

ورغم مرور نحو أربعة عقود على الحادثة، ما تزال إسرائيل تعتبر آراد مفقوداً رسمياً، وقد نفذت خلال السنوات الماضية عمليات استخباراتية عدة في لبنان وسوريا وإيران لمحاولة كشف مصيره.

عملية محدودة أم رسالة استراتيجية؟

حتى الآن لا توجد رواية حاسمة لما جرى في النبي شيت، لكن المؤكد أن عملية الإنزال وما رافقها من غارات كثيفة تشير إلى عملية خاصة عالية المخاطر.

ويرى مراقبون أن العملية قد تحمل رسائل استخباراتية ونفسية بقدر ما تحمل أهدافاً عسكرية، في وقت تتجه فيه المواجهة بين إسرائيل و”حزب الله” نحو تصعيد أكثر تعقيداً يتجاوز جبهة الجنوب إلى عمق البقاع.

المصدر: وكالات

حول هذه القصة

سلام أدان عملية اطلاق الصواريخ التي تبناها حزب الله على إسرائيل ( الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)

ما دلالات إعلان رئيس وزراء لبنان حظر أنشطة حزب الله؟

لوموند: الحرب مستمرة بجنوب لبنان والسكان لا يستطيعون العودة

اترك تعليقاً