تغريدة محذوفة وتصريحات متضاربة.. لغز المرافقة الأميركية للسفن عبر هرمز
حريق بسفينة تجارية تحمل علم تايلاند إثر استهدافها قبالة السواحل العمانية (الصحافة التايلندية)
تضاربت التقارير الواردة من المسؤولين الأميركيين بشأن مرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم والذي تعطلت حركة الملاحة فيه بسبب الحرب مع إيران.
وكتب وزير الطاقة الأميركي كريس رايت منشورًا على وسائل التواصل الاجتماعي—قام بحذفه لاحقًا—قال فيه إن الولايات المتحدة رافقت ناقلة نفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم والذي تعطلت حركة الملاحة فيه بسبب الحرب مع إيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال مرارًا خلال الأيام الماضية إن الولايات المتحدة مستعدة لمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق عند الضرورة.
من جهته، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين إن الجيش الأميركي يدرس مجموعة من الخيارات لاحتمال مرافقة السفن إذا صدر أمر بذلك.
لكن مسؤولًا أميركيًا أكد لوكالة رويترز أن القوات الأميركية لم ترافق حتى الآن أي سفينة تجارية عبر المضيق.
كما أبلغت البحرية الأميركية شركات الشحن العالمية بأنها غير قادرة في الوقت الحالي على توفير مرافقة عسكرية للسفن عبر المضيق، بسبب ارتفاع مخاطر الهجمات مع استمرار الحرب على إيران، وفقًا لمصادر مطلعة.
ويأتي هذا الموقف رغم طلبات شبه يومية من قطاع الشحن للحصول على حماية عسكرية لعبور المضيق، الذي يُعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
تعطل صادرات النفط
أدت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت قبل أكثر من أسبوع، إلى تعطل شبه كامل لحركة الملاحة في المضيق، ما أوقف تصدير نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات لم تُسجل منذ عام 2022.
وكان مسؤول كبير في الحرس الثوري الإيراني قد أعلن الأسبوع الماضي أن المضيق «مغلق»، محذرًا من أن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول العبور، بحسب وسائل إعلام إيرانية. كما تعرضت بالفعل عدة سفن لهجمات خلال الأيام الماضية.
تحديات أمنية كبيرة
ويرى خبراء أمن بحري أن تأمين مضيق هرمز مهمة شديدة الصعوبة، حتى لو شارك فيها تحالف دولي، بسبب قدرات إيران العسكرية، خصوصًا قدرتها على نشر ألغام بحرية أو طائرات مسيّرة هجومية منخفضة التكلفة.
وقال عادل بَكوان، مدير المعهد الأوروبي لدراسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إنع لا فرنسا ولا الولايات المتحدة ولا أي تحالف دولي قادر حاليًا على تأمين مضيق هرمز بالكامل”.
وتشير تقارير أمنية إلى أن إيران استخدمت الأسبوع الماضي زورقًا مفخخًا موجّهًا عن بُعد لاستهداف ناقلة نفط راسية في المياه العراقية، وفق تقييمات أولية لمسؤولي أمن موانئ عراقيين.
ويقول خبراء أمن بحري إن السيطرة الكاملة على المضيق قد تتطلب السيطرة على الساحل الإيراني الواسع، وهو أمر بالغ التعقيد.
وفي الوقت نفسه، جددت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تهديداتها بضرب إيران بشكل أقوى إذا استمر تعطّل الملاحة، معلنًا أنه يستهدف سفن زرع الألغام الإيرانية ومنشآت تخزين الألغام.
ويبدو أن إيران تواصل التحدي رغم هذه التهديدات، فقد أعلنت سلطنة عمان، اليوم الأربعاء، اندلاع حريق بسفينة تجارية تحمل علم تايلاند إثر استهدافها قبالة السواحل العمانية، ووجود إصابات بين أفراد طاقمها.
ويُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي توتر عسكري في المنطقة مصدر قلق كبير لأسواق الطاقة الدولية.
حول هذه القصة
غراهام (يسار) معروف بمواقفه المتشددة في السياسة الخارجية (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)
واشنطن تسعى لاستخدام جزيرة خرج كورقة ضغط في أي مفاوضات محتملة قد تلي الحرب (ناسا)
تقرير يكشف سيناريو أميركي لاقتحام جزيرة خرج
مارس 10, 2026
الطائرة التي وُلدت في زمن الحرب الباردة ما تزال حتى اليوم قادرة على تنفيذ مهام استراتيجية (الجيش الأميركي)