بين الأستاذ والتلميذ.. هل يبتلع المعلم غوارديولا أحلام أرتيتا للمرة الثالثة؟

أبريل 25, 2026
82

بقلم: أحمد عباس/ كاتب وإعلامي عراقي

في أروقة الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث لا مكان للضعفاء ولا مجال للخطأ، تتجدد فصول حكاية “القط والفأر” بين مدرب مانشتسر سيتي المعلم بيب غوارديولا وتلميذه النجيب مدرب أرسناال ميكيل أرتيتا.

صراعٌ يتجاوز كونه مجرد منافسة على اللقب لانتزاع التاج من ليفربول، الذي نجح في التربع على العرش الموسم الماضي، ليتحول إلى عقدة نفسية تطارد “المدفعجية” في الأمتار الأخيرة من كل سباق.

حتى هذه اللحظة، فرض غوارديولا هيمنته المطلقة على تلميذه في مناسبتين كسرتا ظهر الطموح اللندني:

المواجهة الأولى (موسم 22-23): حين تربع آرسنال على العرش طويلاً، قبل أن ينقض السيتي على اللقب في “الأمتار المقتولة” من الدوري.

المواجهة الثانية (موسم 23-24): صراعٌ حُبس فيه الأنفاس حتى صافرة الجولة الأخيرة، لينتهي بمشهد معتاد: السيتي بطلاً وآرسنال وصيفاً منكسراً.

اليوم، ونحن في خضم موسم 25-26، يبرز السؤال الوجودي: هل يكرر الأستاذ “تأديب” طالبه للمرة الثالثة؟ وكما يقول المثل: “الثالثة ثابتة”، فإذا فعلها غوارديولا مجدداً، فسنكون أمام سيناريو يقترب من حدود الخيال وينافي منطق العدالة الكروية قياساً بالجهد المبذول.

إنها مفارقة غريبة وعجيبة؛ فكيف سيكون حظ أرتيتا العاثر وهو الذي يطمح لاعتلاء منصة التتويج بطلاً لـ “البريميرليج” لأول مرة في مسيرته؟ وبالنظر إلى لغة الأرقام، تبدو الهوة سحيقة؛ 40 لقباً تزين خزائن الأستاذ بيب، مقابل 3 ألقاب متواضعة للطالب أرتيتا (كأس الاتحاد الإنجليزي ولقبان في الدرع الخيرية).

ورغم أن آرسنال في هذا الموسم (25-26) قد بسط نفوذه على الصدارة لمدة 208 أيام، مقابل 6 أيام فقط للسيتي، إلا أن هذه الأرقام لم تشفع لأرتيتا ليسير واثق الخطى نحو حسم اللقب. فالمؤشرات الحالية تشير إلى أن درع الدوري بدأ يهتز بين يدي “الغنرز”، وبات طموحهم مهدداً بأن يذهب “مهب الريح”.

في الختام، يبدو أن المشهد يتكرر بملامحه ذاتها؛ نفس القوة، نفس الصبر، ونفس الغوارديولا الذي لا يرحم. وكما يقول المثل الشعبي العراقي بمرارة وتوصيف دقيق لهذا الحال: “نفس الطاس ونفس الحمام”.

المصدر: أوج 24

حول هذه القصة

باجيو… اللحظة التي أبكت إيطاليا وأهدت البرازيل مونديال 1994

بمجرد ذكره… تتداعى أهداف النجم الإنجليزي كيفن كيغان التي أبهرت العالم

ليف ياشين.. العنكبوت الأسود الذي أعاد اختراع حراسة المرمى

اترك تعليقاً