تعادل المنتخب العراقي مع نظيره العماني 1-1 في مستهل منافسات المجموعة الأولى في «خليجي 27» المقامة في السعودية، في مواجهة لا تستمد أهميتها من حسابات التأهل فحسب، بل من تاريخ طويل جمع الفريقين في البطولة الخليجية.
وافتتح العراق التسجيل مبكراً عن طريق اللاعب محمد قاسم في الدقيقة السادسة ليحرز أول أهداف البطولة، ليحافظ أسود الرافدين على تقدمهم حتى نهاية الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني، تمكن المنتخب العُماني من إدراك التعادل بواسطة لاعبه ناصر الروحاني في الدقيقة 67، لتستمر محاولات المنتخبين دون أن ينجح أي منهما في إضافة هدف آخر.
.
انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، ليحصد كل منتخب نقطة في مستهل مشواره ضمن منافسات المجموعة الأولى.
بحسب سجل المواجهات الوارد في المادة، التقى العراق وعُمان 13 مرة في كأس الخليج مع مباراة اليوم. حقق العراق 6 انتصارات مقابل انتصارين لعُمان، وانتهت 4 مباريات بالتعادل.
المواجهة الثالثة عشرة تأتي في بداية مشوار المنتخبين في المجموعة الأولى التي تضم أيضًا السعودية والكويت، ما يجعل التعادل المبكر يصعب مهمة العراق في سباق الوصول إلى الدور نصف النهائي.
https://x.com/AskKora/status/2102768328821424424?s=20
تفوق عراقي كاسح
من رباعية البداية عام 1976 إلى نهائي البصرة المثير في 2023، تمتد حكاية العراق وعُمان في كأس الخليج على مدى نحو نصف قرن، شهد انتصارات كبيرة وتحولات في موازين القوة وتعادلات ومباراة نهائية بقيت واحدة من أكثر مواجهات المنتخبين إثارة.
بدأت المواجهات في النسخة الرابعة من كأس الخليج عام 1976، عندما فاز العراق على عُمان بأربعة أهداف من دون مقابل. وبعد ثلاث سنوات، جاءت النتيجة الأكبر في تاريخ لقاءاتهما بالبطولة، حين انتصر العراق 7-0 في «خليجي 5» عام 1979.
واستمر التفوق العراقي خلال الثمانينيات؛ ففاز 4-0 في نسخة 1982، ثم 2-1 عام 1984 و3-2 عام 1986، قبل أن يفرض التعادل 1-1 نفسه في نسخة 1988.
عُمان تقلب المعادلة
لكن المشهد تغير مع تطور الكرة العُمانية. ففي «خليجي 17» عام 2004، حققت عُمان أول انتصار لها على العراق في البطولة بنتيجة 3-1، ثم سجلت فوزها الأكبر على المنتخب العراقي عندما تغلبت عليه 4-0 في «خليجي 19» عام 2009.
بعد ذلك أصبحت المواجهات أكثر تقاربًا؛ تعادل المنتخبان من دون أهداف عام 2010، ثم 1-1 في نسخة 2014، في مؤشر على انتقال المواجهة من مرحلة التفوق الواضح لطرف إلى منافسة أكثر توازنًا.
البصرة.. المباراة التي لا تُنسى
لكن المحطة الأبرز جاءت في «خليجي 25» بالبصرة عام 2023.
التقى المنتخبان أولًا في دور المجموعات وانتهت المباراة بالتعادل السلبي، قبل أن يجتمعا مجددًا في النهائي.
وهناك، أمام جمهور عراقي كبير، خاض الفريقان مباراة مثيرة امتدت إلى الأشواط الإضافية، قبل أن يحسم العراق المواجهة 3-2 ويتوج بكأس الخليج للمرة الرابعة في تاريخه.
كانت تلك المباراة أكثر من مجرد نهائي؛ فقد أعادت العراق إلى منصة التتويج الخليجية بعد غياب طويل، وأضافت فصلًا استثنائيًا إلى تاريخ مواجهاته مع عُمان.





