طهران تتمسك بهرمز وترامب يتحدث عن اتفاق مع الصين بشأن نووي إيران
عراقجي طالب الولايات المتحدة بالتخلي عن “المطالب القصوى (وكالة تسنيم)
في تصعيد جديد للأزمة بين واشنطن وطهران، وضعت إيران خمسة شروط للعودة إلى المفاوضات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أبرزها دفع تعويضات عن الحرب والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز، مؤكدة أنها “لن تتخلى عن المضيق بأي ثمن”.
وقالت صحيفة “إندبندنت” إن محمد رضا عارف نائب الرئيس الإيراني شدد على أن مضيق هرمز “كان دائماً ملكاً لإيران”، في إشارة إلى تمسك طهران بالسيطرة على أحد أهم الممرات النفطية في العالم. وفي المقابل، تبدو فرص قبول البيت الأبيض بهذه المطالب ضعيفة، لأنها تعني عملياً تكريس النفوذ الإيراني على ممر بحري ظل مفتوحاً للملاحة الدولية قبل الحرب.
من جحته قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن على الولايات المتحدة التخلي عن “المطالب القصوى”، والإقرار بأن الأهداف التي فشلت في تحقيقها عبر الحرب لن تتمكن من تحقيقها عبر المفاوضات أيضاً، إذا كانت تريد التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بشكل دائم.
وانتقد وزير الخارجية الإيراني، خلال لقائه وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكيو ، الخميس، على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة بريكس في نيودلهي، سجل واشنطن في ما يتعلق بالاتفاق النووي، قائلاً: “الأميركيون خانوا مسار الدبلوماسية مرتين خلال العام الماضي، وشنوا هجمات عسكرية ضد إيران في خضم المفاوضات”.
واعتبر عراقجي أن تغيّر المواقف الأميركية، إلى جانب “الدور التخريبي” لبعض الأطراف الثالثة، يمثلان من أبرز العقبات أمام التوصل إلى تفاهم ينهي الحرب بشكل نهائي.
وأضاف: “إن شرط الوصول إلى اتفاق هو أن تصل الولايات المتحدة إلى قناعة راسخة بأن الأهداف التي لم تحققها عبر الحرب لن تكون قابلة للتحقيق عبر المفاوضات أيضاً، وعليها أن تمتنع عن السعي وراء مطالب متطرفة”.
كما شدد الوزير الإيراني على أهمية الحوار والتعاون بين دول المنطقة باعتبارهما الضامن الحقيقي للأمن والاستقرار الدائمين في الخليج.
من جانبه، أشار وزير الخارجية التايلاندي إلى التداعيات الاقتصادية للحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، وما تسببت به من ارتفاع حاد في أسعار النفط والطاقة والأسمدة الكيميائية والسلع الأساسية الأخرى، مؤكداً دعم بلاده لأي مبادرة تسهم في تعزيز الاستقرار وتهدئة التوترات في المنطقة.
وأكد الوزير التايلاندي أيضاً حرص بلاده على مواصلة وتوسيع علاقات الصداقة التاريخية مع إيران.

اتفاق مشترك
وفي وقت تتعثر فيه محادثات السلام، حذر ترامب – الموجود في بكين لعقد قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ – من أن “صبره بدأ ينفد” تجاه إيران، داعياً طهران إلى التوصل لاتفاق سريع مع واشنطن.
كما أعلن ترامب أن محادثاته مع شي جين بينغ انتهت إلى اتفاق مشترك على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مع التأكيد على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية.
وقال ترامب بعد لقائه شي في المجمع الحكومي المغلق “تشونغنانهاي” في بكين: “حللنا الكثير من المشكلات التي لم يكن الآخرون قادرين على حلها”، في إشارة إلى الملفات المعقدة التي ناقشها الجانبان، من إيران إلى التجارة وتايوان.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية إن “الحرب مع إيران ما كان ينبغي أن تقع أساساً”.
وشهد مضيق هرمز، الخميس، حالة من الفوضى الأمنية، إذ أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن سفينة مجهولة تعرضت لاقتحام من قبل “عناصر غير مخولة” قبالة سواحل الإمارات، وسط تصاعد الهجمات وعمليات احتجاز السفن في المنطقة.
وأدت التطورات الأمنية إلى ارتفاع أسعار النفط، بعدما تعرضت ناقلات وسفن لعبور مضيق هرمز لهجمات وعمليات مصادرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول الممر البحري إلى ساحة مواجهة مفتوحة.
وفي ملف تايوان أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن سياسة واشنطن بهذا الشأن “لم تتغير”، بعد تحذير شي من أن سوء إدارة هذا الملف قد يقود إلى “صدامات وحتى نزاعات” بين القوتين العظميين.
وفي خلفية القمة، برز البعد الاقتصادي والطاقة بقوة، إذ رأت تحليلات شبكة “سي إن إن” أن الحرب الإيرانية فتحت فرصة استراتيجية أمام الولايات المتحدة لزيادة صادرات النفط والغاز إلى الصين، بعدما تسببت اضطرابات هرمز بتقليص إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.
وبحسب التقارير، فإن الصين – أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم – تواجه اضطراباً في نحو ثلث وارداتها من الغاز بسبب الأزمة، ما قد يدفعها للعودة إلى استيراد الغاز الأميركي رغم التوترات التجارية السابقة.
حول هذه القصة
العميد رضا تالاي حذر من أن أي هجوم جديد سيواجه برد فوري ساحق ومؤلم (ومالة تسنيم)
إيران تتوعد وواشنطن تستنزف ترسانتها
مايو 13, 2026
الرئيس الامريكي دونالد ترامب