تضاؤل خيارات ترامب لإنهاء الحرب مع إيران!

مايو 19, 2026
12

خيارات الرئيس ترامب في انهاء الحرب اصبحت محدودة ( البيت الأبيض)

نشرت صحيفة الواشنطن بوست مقال رأي للكاتب ماكس رووت يطرح فيه حججا تفند محاولة القيام بمزيد من التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران. ويصر الكاتب على ان الضربات الجوية الأمريكية قد فشلت في تحقيق نتائج حاسمة، محذراً من أن اتساع نطاق الصراع سيؤدي إلى كوارث اقتصادية وإنسانية عالمية.

الحجج والنقاط الرئيسية التي استعرضها الكاتب:

1– فشل استراتيجية “المهمة أُنجزت”

فقد عاد الرئيس دونالد ترامب من قمة جمعته بالزعيم الصيني شي جين بينغ دون التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.

وهم النصر السريع: الحرب—التي سوّق لها البعض في البداية على أنها ستستمر “من أربعة إلى خمسة أسابيع”—تدخل الآن شهرها الثالث.

“الصقور” في مواجهة الواقع: ينتقد الكاتب “جنرالات الصالونات” و”الصقور” الذين يبالغون في تقدير فعالية القوة الجوية الأمريكية، بينما يقللون من شأن الرد الإيراني المحتمل.

 2– تقييم عسكري محل خلاف

الادعاءات الأمريكية: يستشهد المقال بشهادة أدلى بها الأدميرال براد كوبر (قائد القيادة المركزية الأمريكية) أمام مجلس الشيوخ بخصوص “عملية الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury). وقد زعم كوبر أن الضربات الأمريكية قد فككت الاستثمارات العسكرية الإيرانية التي استمرت لعقود، متسببةً في إلحاق أضرار بما يصل إلى 85% من صواريخها الباليستية، وطائراتها المسيرة، وبنيتها التحتية للدفاع الجوي.

الادلة الاستخباراتية المضادة: يشير المقال إلى تقارير صحيفتي “واشنطن بوست” و”نيويورك تايمز”، مبيناً أن التقديرات الاستخباراتية الأمريكية تُظهر أن إيران لا تزال تحتفظ فعلياً بنحو 70% من مخزونها الصاروخي الذي كان لديها قبل الحرب، و40% من أسطولها من الطائرات المسيرة.

الشكوك حول الادعاءات العسكرية: ينوه الكاتب إلى وجود نمط تاريخي دأب فيه الجيش الأمريكي على المبالغة في تقدير إنجازاته التكتيكية، ضارباً أمثلة ومقارنات بصراعات سابقة امتدت من فيتنام وصولاً إلى العراق.

 3– التكاليف البشرية والاقتصادية

استنفاد الذخائر: لقد تسببت الحملة الجوية المكثفة بالفعل في استنفاد كبير للمخزونات الأمريكية من أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى والذخائر الدقيقة التوجيه.

الصدمات الاقتصادية: منذ اندلاع الصراع، ارتفعت أسعار النفط العالمية بنسبة تقارب 50%.

مخاطر التصعيد الحاد: إذا اتسع نطاق الضربات الجوية ليشمل استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية—مثل شبكات الكهرباء، والجسور، ومحطات تحلية المياه—فستكون النتيجة أزمة إنسانية هائلة.

4– التداعيات السياسية والمخاطر المستقبلية:

تصلب العزيمة الإيرانية: يشير الكاتب إلى أن الاستراتيجيات العدوانية السابقة—بما في ذلك محاولات اغتيال آية الله علي خامنئي وغيره من كبار المسؤولين—قد جاءت بنتائج عكسية. فبدلاً من فرض الامتثال، مهد ذلك الطريق أمام جنرالات “الحرس الثوري الإسلامي” المتشددين للاستيلاء على السلطة المطلقة، وهم جنرالات يرفضون تقديم أي تنازلات.

 تهديد التدخل البري: يشير المقال إلى أن ثمة خيارات قيد النقاش، مثل الاستيلاء على جزيرة “خارك” الإيرانية (التي تُعد مركزاً رئيسياً لتصدير النفط) أو الاستيلاء على مخزونها البالغ 1000 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب.

 الخطر النووي: ووفقاً لتقارير صحيفة “واشنطن بوست”، فقد طلب ترامب إعداد خطط للاستيلاء على المواد النووية؛ وهي خطوة يحذر الكاتب من أنها قد تُفجّر كارثة تتمثل في “سقوط نووي”.

المصدر: واشنطن بوست

اترك تعليقاً