مجلة فرنسية: كاظم الساهر آخر قياصرة الشرق

مايو 19, 2026
139

الغرب لم ينظر إلى الساهر بوصفه مجرد “مطرب ناجح”، بل كشخصية عربية مثقفة ومتزنة (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

في مقال مطوّل، وصفت مجلة فرنسية الفنان العراقي كاظم الساهر بأنه “آخر قياصرة الشرق”، معتبرة أنه لم يكن مجرد نجم غنائي عربي، بل رمزاً ثقافياً يجسد الأناقة والكرامة والذاكرة العربية الحديثة.

وبحسب مجلة ” بوابة الشرق” الرقمية الفرنسية “PO4OR”، ينتمي الساهر إلى فئة نادرة من الفنانين الذين تجاوزوا حدود الشهرة  ليصبحوا “حضوراً رمزياً” يعكس صورة مختلفة عن الفنان والرجل العربي في المخيلة المعاصرة.

وأشار إلى أن الساهر لم يأتِ من مؤسسة فنية نافذة أو صناعة إعلامية ضخمة، بل خرج من بيئة عراقية صعبة مليئة بالفقر والحروب والتوترات الاجتماعية، وهو ما جعل مسيرته “استثنائية” مقارنة بكثير من نجوم العالم العربي.

الساهر خرج من بيئة عراقية صعبة مليئة بالفقر والحروب
الساهر خرج من بيئة عراقية صعبة مليئة بالفقر والحروب “PO4OR”

وأوضح المقال أن صعوده الفني لم يكن سريعاً أو قائماً على الإثارة الإعلامية، بل جاء عبر مسار طويل وبطيء اعتمد على الصبر والالتزام بالموسيقى والشعر، في وقت كانت الأغنية العربية تتجه نحو السرعة والاستهلاك السريع.

الندرة تصنع الهيبة
وأضاف أن كاظم الساهر اختار منذ البداية بناء صورته بعيداً عن الفضائح والاستعراض الإعلامي، معتبراً أن “الندرة تصنع الهيبة”، لذلك حافظ على مسافة واضحة مع الإعلام ورفض تحويل حياته الخاصة إلى مادة للفرجة.

ورأى المقال أن هذه “المسافة الأرستقراطية” مع الشهرة ساعدته على الحفاظ على مكانته لعقود، في زمن فقدت فيه كثير من الشخصيات العامة بريقها بسبب الإفراط في الظهور الإعلامي.

كما اعتبر المقال أن أهمية الساهر تتجاوز الموسيقى، لأنه قدّم نموذجاً مختلفاً للرجل العربي، يقوم على الهدوء والرقي والانضباط، بعيداً عن “الرجولة الصاخبة” أو الاستعراض المبالغ فيه.

وأشار إلى أن علاقته بالمرأة في أغانيه ارتبطت بالشعر والاحترام والتأمل، وليس فقط بالرغبة أو الحنين، وهو ما جعله يمثل “فكرة عن الرقة الشرقية” التي تراجعت في العصر الرقمي.

وتوقف المقال عند تعاونه الشهير مع الشاعر الراحل نزار قباني، معتبراً أن الساهر نجح عبر هذه الشراكة في إعادة الشعر العربي الفصيح إلى قلب الأغنية الجماهيرية، دون أن يفقد جماله أو يتحول إلى لغة نخبوية معقدة.

كما رأى أن الغرب لم ينظر إلى كاظم الساهر بوصفه مجرد “مطرب شرقي ناجح”، بل كشخصية عربية مثقفة ومتزنة تحمل هويتها بثقة وكرامة بعيداً عن الصورة الفولكلورية التقليدية.

ويخلص المقال إلى أن الساهر استطاع الحفاظ على مكانته وهيبته رغم الحروب والمنفى والتحولات الكبرى التي شهدها العالم العربي، معتبراً أن لقب “القيصر” لم يعد مجرد اسم فني، بل تحول إلى رمز لفنان حافظ على “نبل داخلي” نادر في زمن الفوضى والانهيارات الثقافية.

حول هذه القصة

حفلاتي في دار الأوبرا المصرية الأقرب إلى قلبي (أوج 24)

المطرب العراقي عائد المنشد: اخترت الطريق الصعب وحوربت بعد نجاحي عربياً

2 تعليقات

  1. Dr. Shetha Al Numan مايو 19, 2026 - 3:44 م

    مجلة رائدة ممتعة

    1. KARIM HUSSEIN مايو 20, 2026 - 10:14 ص

      بالفعل دكتورة تحياتي

اترك تعليقاً