هل يتجه ترامب إلى صفقة مع إيران أم جولة حرب جديدة؟

مايو 20, 2026
75

ترامب كان على بُعد ساعة فقط من إصدار أمر بشن هجمات جديدة على إيران (البيت الأبيض)

في واحدة من أكثر اللحظات حساسية منذ اندلاع الحرب الأميركية ـ الإيرانية، كشفت تقارير أميركية أن الرئيس دونالد ترامب كان على بُعد ساعة فقط من إصدار أمر بشن هجمات جديدة على إيران، قبل أن يتراجع بشكل مفاجئ ويمنح الدبلوماسية “فرصة أخيرة”.

وبحسب تقارير وسائل إعلام غربية، فإن ترامب عقد اجتماعاً مغلقاً مع كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي لمناقشة خطط عسكرية جاهزة ضد إيران، شملت أهدافاً محددة ومراحل متقدمة من العمليات الجوية.

لكن القرار الأميركي بالتراجع المؤقت جاء بعد ضغوط مباشرة من قادة الخليج، خصوصاً قطر والسعودية والإمارات، الذين حذروا من أن أي هجوم جديد قد يدفع إيران إلى استهداف منشآت النفط والبنية التحتية الحيوية في المنطقة، بما يهدد بإشعال أزمة طاقة عالمية جديدة.

وتشير التقارير إلى أن دول الخليج قدمت لواشنطن “جبهة موحدة” تطالب بإعطاء الوساطات، التي تقودها باكستان ودول إقليمية، مزيداً من الوقت، وسط مخاوف متزايدة من اتساع الحرب إلى ما هو أبعد من إيران وإسرائيل.

لا تنازلات حقيقية   
ورغم حديث ترامب عن “مفاوضات جدية”، تؤكد المصادر الأميركية أن طهران لم تقدم حتى الآن تنازلات حقيقية في الملفات الأساسية، وعلى رأسها تخصيب اليورانيوم والاحتفاظ بالمخزون النووي عالي التخصيب.

وفي المقابل، رفعت واشنطن سقف التهديدات مجدداً؛ إذ قال ترامب إن الولايات المتحدة “قد تضطر لتوجيه ضربة كبيرة أخرى لإيران”، بينما أكد جي دي فانس نائب الرئيس أن واشنطن “جاهزة ومسلحة بالكامل” لاستئناف العمليات إذا لم توافق طهران على التخلي نهائياً عن امتلاك سلاح نووي.

أما إيران، فحذر الحرس الثوري بتمديد نطاق أي حرب جديدة إلى ما وراء منطقة الشرق الأوسط في حال استأنفت الولايات المتحدة هجماتها ضد طهران..

 

وفي بيان نقلته وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية في إيران، قال الحرس الثوري الإيراني: ”إذا تكررت العدوان على إيران، فإن الحرب الإقليمية التي تم الوعد بها ستتجاوز هذه المرة حدود المنطقة، وستحولكم ضرباتنا الساحقة في أماكن لا يمكنكم حتى تخيلها إلى رماد“.

وفي الداخل الأميركي، بدأت الحرب تتحول إلى أزمة سياسية متصاعدة لترامب؛ إذ أظهر تصويت جديد في مجلس الشيوخ تزايد الانقسام داخل الحزب الجمهوري بشأن استمرار الحرب، مع مطالبة عدد متزايد من النواب والشيوخ بإجبار الإدارة على العودة إلى الكونغرس للحصول على تفويض رسمي.

كسب الوقت   

وتقول التقارير إن إدارة ترامب تحاول حالياً كسب الوقت بين خيارين صعبين:

إما انتزاع اتفاق سريع يمنح الرئيس مخرجاً سياسياً، أو العودة إلى حملة عسكرية قد تتحول إلى حرب استنزاف طويلة ومكلفة في الشرق الأوسط.

الخلاصة أن المنطقة تقف الآن أمام مرحلة شديدة الهشاشة:

الهدنة الحالية تبدو مؤقتة، والمفاوضات لم تحقق اختراقاً حقيقياً، والخطط العسكرية الأميركية لا تزال جاهزة للتنفيذ في أي لحظة، فيما تواصل إيران التلويح بالتصعيد إذا فشلت الدبلوماسية.

اترك تعليقاً