السيتي وليس آرسنال.. من أفسد متعة الأمتار الأخيرة في البريميرليغ؟

مايو 20, 2026
80

التعادل الكارثي أمام بورنموث كان بمثابة الطامة الكبرى للسيتي (جيمناي)

أحمد عباس/ كاتب وصحفي رياضي عراقي

على غير العادة، كان مانشستر سيتي – وليس آرسنال – هو من أفسد متعة الإثارة والتشويق في الأمتار الأخيرة من سباق البريميرليغ هذا الموسم. فما الذي جرى لـ “السيتيزنز”، وهو سيد ألقاب وبطولات وإنجازات الدوري الإنجليزي بلا منازع، لا سيما في عهد مدربه الفيلسوف بيب جوارديولا؟

قبل أن نبحث في الأسباب التي جعلت مانشستر سيتي يفقد بريقه ويمهد الطريق لإنهاء الإثارة مبكراً، يجدر بنا أولاً استذكار الإنجازات التاريخية التي حققها الفريق تحت قيادة جوارديولا، والتي جعلت من تراجعه حدثاً استثنائياً:

التتويج التاريخي: حصد الفريق لقب البريميرليغ 6 مرات.

رقم قياسي فريد: أصبح مانشستر سيتي أول نادٍ في تاريخ الكرة الإنجليزية يتوج بلقب الدوري 4 مرات متتالية (مواسم: 2020-21، 2021-22، 2022-23، و2023-24).

كسر حاجز الـ 100 نقطة: قاد غوارديولا الفريق لتحقيق رقم قياسي تاريخي بحصد 100 نقطة في موسم واحد.

عوامل التراجع وخسارة اللقب

يعود تراجع مانشستر سيتي في الأمتار الأخيرة وفقدانه للقب الدوري الإنجليزي إلى عدة عوامل رئيسية، تضافرت لتصنع هذا المشهد غير المتوقع:

الإرهاق البدني والذهني: أدى ضغط المباريات الحاسمة والمكثفة – محلياً وقارياً – إلى استنزاف الحالة البدنية للاعبين وتراجع مستويات تركيزهم.

توقيت إعلان رحيل جوارديولا: جاء إعلان رحيل بيب جوارديولا عن تدريب الفريق في توقيت غير مناسب بالمرة، بينما يخوض النادي سباقاً محموماً على اللقب؛ مما خلق حالة من الصدمة وعدم الاستقرار داخل أروقة الفريق.

لعنة الإصابات: عانى الفريق من غيابات مؤثرة في صفوفه طوال الفترات الحرجية من الموسم.

التشبع المعنوي والمادي: تسلل نوع من الاكتفاء أو “الشبع” إلى منظومة النادي ككل (لاعبين، طاقم تدريب، إدارة، وحتى الجماهير) نتيجة كثرة حصد الألقاب والبطولات في السنوات الأخيرة.

أخطاء دفاعية وغياب التركيز: عانى خط الدفاع من هفوات قاتلة في لحظات حاسمة، استغلتها الفرق المنافسة للعودة في النتيجة، بالتزامن مع الصلابة الدفاعية لخصوم مثل إيفرتون وبورنموث الذين نجحوا في إغلاق المساحات والاعتماد على المرتدات السريعة.

التعثرات الحاضنة للانهيار

يبقى السبب المباشر لفقدان متعة اللحظات الأخيرة هو تعثر السيتي في محطات مفصلية، مما منحه الصدارة لآرسنال. وتجلت هذه الخيبة في تعادلين قاتلين في أواخر جولات الدوري:

التعادل الأول أمام إيفرتون (3-3): جعل هذا التعادل من عقدة “فارق النقطتين” حاضنة للضغط النفسي؛ إذ ربط مصير السيتي بتعثر آرسنال في الجولات اللاحقة، حتى لو فاز السيتي بجميع مبارياته المتبقية.

التعادل الكارثي أمام بورنموث (1-1): جاءت الطامة الكبرى في الجولة ما قبل الأخيرة، لتُقضي تماماً على آمال السيتي وتُفقد الجولة الأخيرة إثارتها. فقد اتسع الفارق إلى 4 نقاط، مما يعني حسم اللقب رسمياً لصالح آرسنال دون النظر لنتائج الجولة الختامية.

بناءً على هذا السيناريو الدراماتيكي، ذهب اللقب أخيراً – وبعد طول غياب وبشق الأنفس – إلى آرسنال، ليتوج بطلاً فوق طبق من سنوات الخيبة والحرمان، ووسط فرحة عالمية عارمة لعشاق “المدفعجية” ومحبي كرة القدم في العالم، في مشهد قلما يتكرر في عالم الساحرة المستديرة.

المصدر: أوج 24

حول هذه القصة

"الغانرز" يتربعون على قمة الدوري الإنجليزي برصيد 79 نقطة ( حساب أرسنال على أكس)

حبس الأنفاس في البريميرليغ: صراع “الأمتار الأخيرة” يشتعل!

بين الأستاذ والتلميذ.. هل يبتلع المعلم غوارديولا أحلام أرتيتا للمرة الثالثة؟

اترك تعليقاً