شبح الحرب يعود إلى الكاريبي.. ترامب يفتح أخطر مواجهة مع كوبا منذ عقود
إدارة ترامب وجهت اتهامات جنائية للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)
ذكرت وسائل إعلام أميركية أن كوبا تعيش أخطر أزمة مع الولايات المتحدة منذ عقود، بعدما وجّهت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتهامات جنائية للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو تتعلق بإسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996، وسط مخاوف متزايدة من احتمال تحرك عسكري أميركي ضد الجزيرة.
وبحسب وزارة العدل الأميركية، يواجه كاسترو، البالغ 94 عاماً، تهماً تشمل “قتل مواطنين أميركيين” و”تدمير طائرة” و”التآمر”، على خلفية حادثة إسقاط طائرتين تابعتين لمنظمة “إخوة الإنقاذ” المعارضة للنظام الكوبي، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أميركيين.
وقال تود بلانش القائم بأعمال المدعي العام الأميركي إن واشنطن تتوقع أن يمثل كاسترو أمام القضاء الأميركي “طوعاً أو بطريقة أخرى”، في تصريح أثار تكهنات واسعة حول احتمال تنفيذ عملية عسكرية أو أمنية شبيهة بتلك التي أطاحت بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في وقت سابق.
ونقلت شبكة سي بي سي الأميركية عن خبراء في الشأن الكوبي أن الاتهامات تمثل “تحذيراً شديداً” لكوبا وخطوة كبيرة نحو احتمال التصعيد العسكري، فيما قال الباحث الأميركي بيتر كورنبلو إن تنفيذ “عملية خطف” داخل كوبا لم يعد مستبعداً.
وتأتي الأزمة في وقت تتهم فيه إدارة ترامب كوبا بأنها تمثل تهديداً للأمن القومي الأميركي بسبب علاقاتها مع Russia وChina، إضافة إلى أزمة الهجرة وتدهور الأوضاع الاقتصادية في الجزيرة.
ووفقاً لتقارير إعلامية أميركية، رفعت الولايات المتحدة طلعات الاستطلاع العسكري فوق كوبا، بينما يدرس مخططون عسكريون خيارات تتراوح بين ضربات محدودة وتحركات أوسع.
كما فرضت واشنطن عقوبات جديدة على شركة “غايسا” العسكرية التي تسيطر على جزء كبير من الاقتصاد الكوبي، ووصفتها بأنها “قلب النظام الشيوعي الفاسد”، إلى جانب تشديد الحصار النفطي الذي تسبب بانهيار واسع في قطاع الطاقة الكوبي.

وتعيش كوبا حالياً أزمة اقتصادية خانقة، مع انقطاعات كهرباء تصل إلى 22 ساعة يومياً في بعض مناطق هافانا، ونقص حاد في الغذاء والوقود، وسط تقديرات بانكماش الاقتصاد الكوبي بنسبة قد تصل إلى 15% هذا العام.
رفض كوبي
في المقابل، رفضت الحكومة الكوبية الاتهامات الأميركية، ووصفتها بأنها “استفزاز سياسي حقير”، مؤكدة أن إسقاط الطائرتين عام 1996 جاء دفاعاً عن المجال الجوي الكوبي بعد تجاهل واشنطن شكاوى هافانا المتكررة.
وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إن الاتهامات تهدف إلى تبرير “عدوان عسكري ضد كوبا”، محذراً من أن أي هجوم سيؤدي إلى “حمام دم لا يمكن تصور حجمه”.
وفي موسكو، أعلنت روسيا دعمها الكامل لكوبا، حيث أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن بلادها ستواصل تقديم “الدعم النشط” لهافانا في مواجهة ما وصفته بمحاولات أميركية لخنق الجزيرة بالعقوبات والتهديدات.
حول هذه القصة