بالإنفوغراف.. 6 نقاط تشرح لماذا شددت إدارة ترامب قواعد الإقامة الدائمة

مايو 23, 2026
70

القرار الجديد لا يستهدف المهاجرين غير النظاميين فقط، بل يمتد إلى أشخاص كانوا يسلكون مساراً قانونياً

في واحدة من أكثر الخطوات تشدداً منذ عودة الرئيس االأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، بدأت الإدارة الأميركية إعادة رسم قواعد الهجرة القانونية في الولايات المتحدة بطريقة قد تغيّر حياة مئات آلاف المهاجرين الذين يعيشون ويعملون داخل البلاد منذ سنوات.

القرار الجديد لا يستهدف المهاجرين غير النظاميين فقط، بل يمتد إلى أشخاص كانوا يسلكون مساراً قانونياً للحصول على “الغرين كارد” أثناء وجودهم داخل أميركا، قبل أن يُطلب منهم الآن مغادرة البلاد والعودة إلى أوطانهم لاستكمال الإجراءات.

وتقول إدارة ترامب إن الخطوة تهدف إلى “إغلاق الثغرات” وإعادة نظام الهجرة إلى “ما أراده الكونغرس”، لكن منتقدين يرون أنها تمثل تحوّلاً جذرياً قد يؤدي إلى فصل عائلات، وتعطيل أعمال، وزيادة الفوضى داخل نظام الهجرة الأميركي المرهق أصلاً بتراكم الملفات والتأخير الطويل.

الأكثر إثارة للقلق أن القرار يمنح موظفي الهجرة سلطة تقديرية واسعة لتحديد من يمكنه البقاء داخل الولايات المتحدة أثناء معالجة طلبه، ومن سيُطلب منه المغادرة، ما يفتح الباب أمام حالة كبيرة من الغموض القانوني وعدم اليقين بالنسبة للمهاجرين والشركات وحتى الجامعات الأميركية.

1- ما الذي تغيّر في سياسة “الغرين كارد” الأميركية؟

أعلنت دائرة خدمات الجنسية والهجرة الأميركية، التابعة لوزارة الأمن الداخلي الأميركية، سياسة جديدة قد تُجبر بعض المتقدمين للحصول على الإقامة الدائمة (الغرين كارد) على مغادرة الولايات المتحدة والعودة إلى بلدانهم الأصلية لاستكمال المعاملة عبر القنصليات الأميركية.

طوال أكثر من 60 عاماً، كان كثير من المهاجرين يستطيعون التقدّم للحصول على الغرين كارد وهم داخل الولايات المتحدة عبر ما يُعرف بـ “تعديل الوضع القانوني”، أي تحويل وضعهم من إقامة مؤقتة أو تأشيرة إلى إقامة دائمة من دون مغادرة البلاد.

لكن السياسة الجديدة تعيد التشديد على أن هذا الامتياز “ليس حقاً مضموناً”، بل قرار “تقديري” يمكن رفضه أو تغييره حسب كل حالة.

2- ماذا يعني ذلك عملياً للمهاجرين؟

بموجب السياسة الجديدة:

  • قد يُطلب من بعض المتقدمين مغادرة الولايات المتحدة أثناء معالجة طلباتهم.
  • سيكون عليهم إكمال المعاملة عبر السفارات أو القنصليات الأميركية في بلدانهم الأصلية.
  • قد تستغرق الإجراءات أشهراً أو حتى سنوات بسبب التراكم الكبير في ملفات الهجرة.

وهذا يعني أن أشخاصاً يعيشون حالياً في أميركا بشكل قانوني أو شبه قانوني قد يضطرون إلى:

  • ترك وظائفهم
  • مغادرة عائلاتهم
  • تعليق دراستهم
  • الابتعاد عن أزواجهم وأطفالهم لفترات طويلة وغير معروفة

3- لماذا تقول إدارة ترامب إنها اتخذت هذه الخطوة؟

الإدارة الأميركية تقول إن النظام الحالي كان يُستخدم بطريقة تتجاوز “النية الأصلية للقانون”.

وصرحت وزارة الأمن الداخلي بأن:

“الأجنبي الموجود مؤقتاً داخل الولايات المتحدة ويريد الحصول على الغرين كارد يجب أن يعود إلى بلده للتقديم.”

وترى إدارة ترامب أن السماح للمتقدمين بالبقاء داخل أميركا أثناء معالجة الطلبات خلق “ثغرات” شجعت البعض على تجاوز مدة التأشيرات أو البقاء لفترات أطول.

لكن الإدارة أشارت إلى أن بعض الحالات التي تحقق “مصلحة اقتصادية” أو “مصلحة وطنية” قد يُسمح لها بالاستمرار داخل الولايات المتحدة.

4- من هم الأكثر تضرراً؟

بحسب محامين وخبراء هجرة، فإن التأثير الأكبر قد يطال:

  • العائلات المختلطة الوضع القانوني
  • الطلاب
  • العمال المهرة
  • المستثمرين
  • الأزواج المتزوجين من مواطنين أميركيين
  • الأشخاص الذين تجاوزوا مدة التأشيرة لكنهم دخلوا البلاد بشكل قانوني

كما حذرت منظمات حقوقية من أن القرار قد يؤثر حتى على:

  • ضحايا الاتجار بالبشر
  • الأطفال المعرضين للإهمال أو العنف
  • اللاجئين وبعض الفئات المحمية

لأن بعضهم قد يُجبرون على العودة إلى دول يعتبرونها خطرة عليهم.

5- لماذا يثير القرار كل هذا الجدل؟

المنتقدون يرون أن السياسة الجديدة لا تضيف فقط تعقيدات قانونية، بل قد تدفع نظام الهجرة الأميركي إلى مزيد من الفوضى.

محامون متخصصون قالوا إن القرار:

  • يمنح موظفي الهجرة سلطة تقديرية واسعة جداً
  • يزيد “المناطق الرمادية” في القانون
  • يضاعف الضغط على القنصليات الأميركية والمحاكم
  • قد يخلق موجة جديدة من الفصل الأسري

كما أن أصحاب الأعمال قد يترددون في توظيف أو رعاية مهاجرين قد يُطلب منهم فجأة مغادرة البلاد.

6- هل هذه الخطوة جزء من سياسة أوسع؟

نعم. القرار يأتي ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها إدارة ترامب خلال العام الأخير لتشديد سياسات الهجرة، من بينها:

  • تقليص مدة بعض التأشيرات
  • إلغاء عشرات آلاف التأشيرات
  • تشديد القيود على الطلاب والزوار والإعلاميين
  • استهداف بعض الفئات التي كانت تتمتع بحماية قانونية

ويرى مراقبون أن الإدارة تحاول إعادة صياغة مفهوم الهجرة القانونية نفسه، وليس فقط مكافحة الهجرة غير النظامية، عبر جعل الحصول على الإقامة الدائمة أكثر صعوبة وتعقيداً حتى لمن يسلكون المسار القانوني التقليدي.

اترك تعليقاً