سي إن إن: إسرائيل نشرت قوات سرية في أذربيجان خلال حرب إيران

يونيو 5, 2026
95

التحضيرات الإسرائيلية على الحدود الأذربيجانية الإيرانية بدأت قبل أسابيع من اندلاع الحرب (جيمناي)

كشفت شبكة ” سي إن إن” الأميركية، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، أن إسرائيل نشرت سراً وحدات عسكرية واستخباراتية خاصة في أذربيجان خلال الحرب الأخيرة مع إيران، ضمن شبكة مواقع وقواعد سرية أقامتها في عدة دول بالشرق الأوسط لدعم عملياتها ضد طهران.

وأفادت المصادر بأن القوات الإسرائيلية عملت من عدة مواقع في جنوب أذربيجان قرب الحدود الإيرانية.

تقع بعض هذه المواقع على بعد نحو 100 كيلومتر فقط من مدينة تبريز  الإيرانية التي تعرضت لضربات إسرائيلية خلال الحرب.

شملت القوة عناصر من وحدات النخبة الإسرائيلية وقوات الإنقاذ والعمليات الخاصة المحمولة جواً، إضافة إلى عناصر من جهاز  Mossad.

مهام القوات الإسرائيلية

بحسب المصادر:

تنفيذ عمليات جمع معلومات استخباراتية داخل شمال إيران.

تشغيل طائرات مسيّرة لأغراض المراقبة والاستطلاع.

توفير مواقع متقدمة لعمليات الإنقاذ المحتملة في حال سقوط طيارين إسرائيليين داخل الأراضي الإيرانية.

مراقبة التحركات العسكرية الإيرانية ومنشآت الصواريخ.

شبكة قواعد تمتد حول إيران

أوضح التقرير أن المواقع في أذربيجان لم تكن الوحيدة، بل كانت جزءاً من شبكة أوسع شملت:

العراق

الإمارات العربية المتحدة

أرض الصومال

وتقول المصادر إن هذه المواقع وضعت القوات الإسرائيلية على الأطراف الشمالية والغربية والجنوبية لإيران، مما منحها قدرة أكبر على تنفيذ موجات متتالية من الضربات داخل العمق الإيراني.

نفي أذربيجاني

رفضت أذربيجان هذه المزاعم بشكل قاطع.

وقالت السفارة الأذربيجانية في واشنطن في بيان لشبكة ” سي إن إن”: “نرفض بشدة الادعاءات غير المستندة إلى أساس بشأن استخدام أراضي أذربيجان في عمليات ضد دول أخرى.”

دور أرض الصومال

ذكر التقرير أن أرض الصومال وفرت لإسرائيل موقعاً إضافياً في القرن الأفريقي.

ووفقاً لأحد المصادر:

كان الموقع يسمح للطائرات الإسرائيلية باستخدامه كنقطة توقف محتملة خلال الرحلات الطويلة نحو إيران.

يأتي ذلك بعد أن أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف رسمياً بأرض الصومال في ديسمبر: كانون الثاني الماضي.

كما تمتلك الإمارات حضوراً تجارياً وعسكرياً واسعاً في ميناء بربرة هناك.

العراق والإمارات

أشار التقرير إلى أن إسرائيل احتفظت أيضاً بمنشأتين سريتين داخل العراق خلال جزء من الحرب، لتقديم الدعم اللوجستي وعمليات البحث والإنقاذ عند الحاجة.

كما ذكرت سي إن إن أن إسرائيل نشرت خلال الحرب:

بطارية من منظومة القبة الحديدية  في الإمارات.

قوات لتشغيل المنظومة.

أنظمة دفاعية إضافية لم يكشف عن تفاصيلها.

لماذا أذربيجان مهمة لإسرائيل؟

يصف التقرير أذربيجان بأنها أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لإسرائيل في مواجهة إيران.

وتستند العلاقة بين الجانبين إلى عدة عوامل:

أذربيجان توفر جزءاً مهماً من احتياجات إسرائيل النفطية.

إسرائيل تبيع باكو أسلحة وتقنيات عسكرية متقدمة.

التعاون الاستخباراتي بين البلدين مستمر منذ سنوات.

أذربيجان كانت أول دولة أجنبية تشتري منظومة القبة الحديدية عام 2016.

عمليات استخباراتية قبل الحرب

بحسب المصادر:

بدأت التحضيرات الإسرائيلية على الحدود الأذربيجانية الإيرانية قبل أسابيع من اندلاع الحرب.

جرى نشر أجهزة تنصت ومعدات مراقبة متطورة في المنطقة.

كان الهدف إنشاء موقع متقدم لمراقبة التحركات العسكرية الإيرانية وتوفير إنذار مبكر بشأن إطلاق الصواريخ.

اغتيال مسؤول إيراني بارز

يزعم التقرير أن إحدى العمليات التي انطلقت من أذربيجان كانت عملية اغتيال رحمن مقدم، المسؤول عن جهاز الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني، في الرابع من مارس/ آذار الماضي.

وتقول إسرائيل إنه كان مسؤولاً عن التخطيط لمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دوناالد ترامب عام 2024.

تطورات لاحقة

بعد العملية بيوم واحد تعرض مطار في إقليم ناخيتشيفان الأذربيجاني لهجوم بطائرات مسيّرة.

اتهم الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف إيران بالوقوف وراء الهجوم.

نفت طهران أي مسؤولية عن ذلك.

دلالات التقرير

إذا صحت هذه المعلومات، فإنها تكشف عن مستوى غير مسبوق من الانتشار العسكري والاستخباراتي الإسرائيلي حول إيران، وتعكس حجم التعاون الأمني بين إسرائيل وبعض الدول المحيطة بطهران، فضلاً عن الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لأذربيجان في الحسابات الإقليمية الإسرائيلية.

لكن من المهم الإشارة إلى أن معظم ما ورد في التقرير يستند إلى مصادر مطلعة نقلت معلوماتها لشبكة ” سي إن إن”، في حين نفت أذربيجان رسمياً استخدام أراضيها لأي عمليات ضد دول أخرى، ولم يصدر تعليق رسمي إسرائيلي يؤكد أو ينفي تفاصيل هذه المزاعم.

المصدر: سي إن إن

حول هذه القصة

العراق يحسم الجدل: لا قواعد أو قوات أجنبية في صحراء النخيب

اترك تعليقاً