ترامب يراهن على اتفاق وشيك مع إيران.. هل تقترب نهاية الحرب أم تصعيد جديد؟

يونيو 9, 2026
84

ترامب قال إن الاتفاق مع إيران قد يُوقع خلال "يومين أو ثلاثة" ( البيت الأبيض)

تشير أحدث التقارير الإعلامية  إلى أن الشرق الأوسط يقف عند مفترق طرق حساس. ففي وقت يؤكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاقاً مع إيران قد يُوقع خلال “يومين أو ثلاثة”، تكشف الكواليس عن خلافات متزايدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن مستقبل الحرب، بينما تظل الهدنة بين إيران وإسرائيل هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة.

أولاً: ترامب يعلن اقتراب الاتفاق مع إيران

  • أكد ترامب أن المفاوضات مع إيران ما زالت مستمرة وأن فرص النجاح “كبيرة جداً”.
  • قال إن الاتفاق قد يُوقع خلال “يومين أو ثلاثة”.
  • اعتبر أن معظم العقبات التفاوضية أزيلت.
  • أكد أن الاتفاق سيمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ويوقف عمليات تخصيب اليورانيوم.
  • أشار إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون جزءاً من ترتيبات ما بعد الاتفاق.
  • قال إن دول المنطقة تدعم الاتفاق وتخشى انهياره بسبب التصعيد العسكري.
  • المصادر الأميركية والإسرائيلية تشير إلى أن نتنياهو لم يلتزم بالكامل بالرغبة الأميركية
    المصادر الأميركية والإسرائيلية تشير إلى أن نتنياهو لم يلتزم بالكامل بالرغبة الأميركية (هاآرتس)

ثانياً: تحذير مباشر لنتنياهو

أحد أبرز التطورات كان الكشف عن تحذيرات ترامب الحادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي.

بحسب موقع أكسيوس والإندبندنت:

  • أبلغ ترامب نتنياهو:

“كن حذراً، فقد تجد نفسك تقاتل وحدك قريباً.”

  • قال إنه طلب منه عدم الرد على الهجمات الإيرانية.
  • اعتبر أن أي تصعيد جديد قد ينسف الاتفاق المنتظر مع طهران.
  • أكد:

“إذا طلبت من نتنياهو فعل شيء فإنه يفعله.”

لكن المصادر الأميركية والإسرائيلية تشير إلى أن نتنياهو لم يلتزم بالكامل بالرغبة الأميركية، وأمر بتنفيذ ضربات محدودة قبل أن يوافق لاحقاً على التهدئة.

أحد الصواريخ الإيرانية التي قصفت شمال إسرائيل ( هاآرتس)
أحد الصواريخ الإيرانية التي قصفت شمال إسرائيل ( هاآرتس)

ثالثاً: ماذا حدث خلال الساعات الـ24 الماضية؟

وفق أكسيوس والغارديان:

البداية:

  • إسرائيل قصفت أهدافاً لحزب الله في بيروت.
  • البيت الأبيض لم يحصل على إخطار مسبق كافٍ.
  • ترامب أبدى استياءه من العملية.

الرد الإيراني:

  • إيران أطلقت صواريخ بالستية على إسرائيل لأول مرة منذ هدنة أبريل/ نيسان.
  • إسرائيل ردت بضرب منشآت بتروكيماوية وأهداف عسكرية داخل إيران.

التدخل الأميركي:

  • ترامب اتصل بنتنياهو طالباً وقف التصعيد.
  • تلقت واشنطن رسائل إيرانية تؤكد استعداد طهران لوقف الهجمات إذا توقفت إسرائيل.

النتيجة:

  • ألغت إسرائيل موجة كبيرة من الضربات كانت تستهدف عشرات المواقع الحساسة.
  • أعلن الجانبان وقف الهجمات مؤقتاً.

رابعاً: هل هناك خلاف أميركي إسرائيلي حقيقي؟

وكالة أسوشيتد برس ترى أن الإجابة نعم.

ترامب يريد:

  • إنهاء الحرب سريعاً.
  • إعادة فتح مضيق هرمز.
  • خفض أسعار النفط.
  • تجنب حرب إقليمية جديدة.
  • تحقيق إنجاز دبلوماسي قبل الانتخابات.

نتنياهو يريد:

  • مواصلة الضغط العسكري على إيران.
  • استكمال العمليات ضد حزب الله.
  • منع ربط الملف اللبناني بالمفاوضات الإيرانية.
  • إظهار أنه حقق انتصاراً استراتيجياً.

وتنقل الوكالة عن خبراء أن الخلاف ليس حول التحالف بين البلدين، بل حول توقيت إنهاء الحرب وأسلوب إدارتها.

خامساً: سي إن إن تشكك في وعود ترامب

خصصت شبكة سي إن إن الأميركية تحليلاً لافتاً بعنوان:

كم مرة قال ترامب إن الاتفاق مع إيران بات قريباً؟

  • منذ مارس/ آذار كرر ترامب أن الاتفاق أصبح وشيكاً.
  • أعلن أو لمح إلى قرب التوصل لاتفاق ما لا يقل عن 37 مرة.
  • سبق أن قال:

    • “إيران وافقت على كل شيء.”
    • “الاتفاق خلال يوم أو يومين.”
    • “لا توجد خلافات جوهرية.”
    • “إيران تتوسل لإبرام الاتفاق.”

لكن الاتفاق لم يتحقق حتى الآن.

وترى الشبكة أن هذه التصريحات قد تكون:

  • محاولة لطمأنة الأسواق.
  • وسيلة للضغط على إيران.
  • أو تعبيراً عن قناعة ترامب بإمكانية فرض الاتفاق سياسياً.
  • أكد أن الرد الإيراني سيستمر إذا استمرت "الانتهاكات
    قاليباف أكد أن الرد الإيراني سيستمر إذا استمرت “الانتهاكات (تسنيم)

سادساً: ماذا تقول إيران؟

بحسب أكسيوس والغارديان وفوكس نيوز:

  • إيران أكدت أنها سترد على أي هجوم جديد.
  • اعتبرت أن الهجمات على لبنان وإيران مترابطة.
  • رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قال إن طهران لا تثق بالطرف الآخر.
  • أكد أن الرد الإيراني سيستمر إذا استمرت “الانتهاكات”.
  • تقارير إيرانية تحدثت عن استراتيجية ردع جديدة تجعل أي هجوم على حزب الله أو لبنان سبباً لضرب إسرائيل مباشرة.

سابعاً: موقف الإدارة الأميركية

بحسب فوكس نيوز:

أكد جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي:

  • المصالح الأميركية والإسرائيلية ليست متطابقة دائماً.
  • الأولوية الأميركية:

    • منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
    • التوصل إلى تسوية طويلة الأمد.
  • أي اتفاق سيخضع لنظام تفتيش صارم.
  • واشنطن لن تفترض حسن نية إيران وستعتمد سياسة “الثقة لا تكفي بل يجب التحقق”.

ثامناً: هل انتهت الحرب؟

التقديرات الغربية تجمع على أن الجواب: ليس بعد.

هناك مؤشرات إيجابية:

 توقف مؤقت للهجمات.

استمرار الاتصالات الأميركية الإيرانية.

 قبول إسرائيل بالتراجع عن ضربات واسعة.

 استعداد إيراني لوقف التصعيد.

لكن في المقابل:

حزب الله ما زال نشطاً.

 إسرائيل تؤكد أنها ستواصل عملياتها في لبنان.

 إيران هددت بردود جديدة.

أي حادث ميداني قد يعيد المواجهة إلى نقطة الصفر.

ماذا يعني كل ذلك؟

تكشف هذه التطورات أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة تختلف عن الأشهر الماضية:

  • ترامب يحاول تحويل الهدنة العسكرية إلى اتفاق سياسي شامل.
  • نتنياهو لا يريد أن تؤدي التسوية إلى تقييد حرية العمل العسكري الإسرائيلي.
  • إيران تسعى لاستثمار الضغوط العسكرية والدبلوماسية للحصول على ضمانات أوسع، تشمل لبنان.
  • الولايات المتحدة وإسرائيل ما زالتا حليفتين، لكن مصالحهما السياسية والانتخابية بدأت تتباعد بصورة أكثر وضوحاً.

وفي وقت يتحدث فيه ترامب عن توقيع اتفاق خلال أيام، فإن تجارب الشهرين الماضيين تجعل كثيراً من المراقبين يتعاملون بحذر مع هذه التوقعات، خصوصاً أن أي صاروخ جديد قد يعيد المنطقة إلى دوامة التصعيد من جديد.

حول هذه القصة

ترامب دعا إسرائيل وإيران إلى "التوقف فوراً عن إطلاق النار (البيت الأبيض)

الهدنة على حافة الانهيار.. ترامب يضغط وإسرائيل وإيران تتبادلان الضربات

موقع إيراني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تضرب إيران رغم اعتراض ترامب.. هل انهارت الهدنة؟

إيران أطلقت مساء الأحد موجات من الصواريخ باتجاه إسرائيل ردا على قصفها الضاحية الجنوبية لبيروت ( بريس تي في)

صواريخ إيران تعصف بالهدنة.. وترامب يتدخل لمنع إسرائيل من الرد

اترك تعليقاً