لبنان على حافة تصعيد جديد.. ضربات إسرائيلية وسط ترقّب لاتفاق أميركي–إيراني

يونيو 14, 2026
72

الوكالة الوطنية اللبنانية تحدثت عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة أربعة جراء القصف الإسرائيلي ( الصحافة اللبنانية)

يشهد لبنان تصعيداً عسكرياً جديداً بين إسرائيل وحزب الله، مع غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب، في وقت تتحدث فيه تقارير عن اقتراب تفاهم أميركي–إيراني قد يشمل تهدئة الجبهة اللبنانية.

وبينما تقول إسرائيل إنها ترد على إطلاق مسيّرات من لبنان، تؤكد بيروت أن استمرار العمليات الإسرائيلية يقوّض الجهود الدبلوماسية ويهدد سلطة الدولة اللبنانية واستقرار الجنوب.

 

أبرز ما يجري

شنّت إسرائيل غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، وقالت إنها استهدفت مركز قيادة تابعاً لحزب الله، رداً على إطلاق مسيّرات من لبنان باتجاه شمال إسرائيل. ووفق الوكالة الوطنية اللبنانية، أسفرت الضربة عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة أربعة آخرين.

الجيش الإسرائيلي قال إن الهجوم كان “دقيقاً”، فيما تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن استهداف مبنى في منطقة الغبيري، وسط معلومات بأن المبنى يعود للبلدية.

وبحسب قناة الميادين، استهدفت الغارة مبنى مؤلفاً من خمسة طوابق في الغبيري، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص.

التصعيد جاء بعد إعلان إسرائيل أن ثلاث مسيّرات أُطلقت من لبنان أصابت مناطق في شمال إسرائيل صباح الأحد، من دون أن تتضح على الفور حصيلة الأضرار أو الإصابات.

في المقابل، وسّعت إسرائيل تحذيرات الإخلاء لتشمل 29 بلدة وقرية في جنوب لبنان، خصوصاً في منطقتي النبطية وصيدا، متهمة حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

كما أفادت تقارير لبنانية بوقوع قصف مدفعي إسرائيلي على بلدتي مجدل زون والمنصوري، بالتزامن مع تقدم قوات إسرائيلية في بعض المناطق الجنوبية، واشتباكات مع مقاتلي حزب الله.

داخلياً في إسرائيل، دعا وزراء من اليمين المتشدد إلى رد واسع على الضاحية الجنوبية. وزير المالية بتسلئيل سموتريتش طالب بضرب مبانٍ في الضاحية، بينما دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى رد أكثر قسوة على كل مسيّرة أو خرق.

الموقف اللبناني
على الجانب اللبناني، تقدمت وزارة الخارجية بشكوى إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل، تضمنت اتهامات باستهداف آلية للجيش اللبناني في جنوب لبنان، ما أدى إلى مقتل ضباط وجندي، إضافة إلى اتهام إسرائيل برش مادة “الغليفوسات” على قرى حدودية جنوبية.

وتقول الخارجية اللبنانية إن هذه الاعتداءات تأتي في وقت تجري فيه مفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أميركية، بهدف تثبيت وقف الأعمال العدائية وتهيئة الظروف لحل مستدام.

في الخلفية الإقليمية، يربط حزب الله وإيران مصير الجبهة اللبنانية بأي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران. وقال مسؤولون إيرانيون إن أي اتفاق يجب أن يشمل وقف القتال في لبنان، بينما تؤكد إسرائيل أنها لا تعتزم الانسحاب من “المناطق الأمنية” التي تسيطر عليها في لبنان وسوريا وغزة.

المشهد اللبناني يقف حالياً بين مسارين متناقضين: تصعيد ميداني خطير في بيروت والجنوب، ومسار تفاوضي إقليمي قد يفتح باب التهدئة إذا نجحت واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق. لكن استمرار الضربات، وتبادل الاتهامات، ورفض إسرائيل الانسحاب من مناطق سيطرتها، كلها عوامل تجعل الهدوء هشاً وقابلاً للانفجار في أي لحظة.

المصادر / الصحافة الإسراائيلية – وسائل الإعلام اللبنانية

اترك تعليقاً