اتفاق لبنان وإسرائيل.. 10 نقاط تشرح المشهد كاملاً
إسرائيل ستواصل الاحتفاظ بما تسميه "المنطقة الأمنية" داخل الأراضي اللبنانية (منصة إكس)
بعد أربعة أيام من المفاوضات المكثفة في واشنطن، وقّع لبنان وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة، اتفاقاً إطارياً يضع أسساً لمسار قد يقود مستقبلاً إلى اتفاق سلام بين البلدين، في خطوة وُصفت بأنها أكبر اختراق دبلوماسي منذ سنوات، لكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب معارضة حزب الله للاتفاق وملف سلاحه.

– اتفاق إطار وليس معاهدة سلام نهائية
الاتفاق لا ينهي الصراع بشكل فوري، بل يحدد خارطة طريق سياسية وأمنية للوصول إلى اتفاق سلام شامل في المستقبل، مع إجراءات ميدانية تبدأ فوراً لبناء الثقة بين الطرفين.
– انسحاب إسرائيلي محدود من منطقتين جنوب لبنان
وافقت إسرائيل على سحب قواتها من منطقتين تحتلّهما في جنوب لبنان ضمن “مشروعين تجريبيين”، على أن ينتشر الجيش اللبناني فيهما بدلاً من القوات الإسرائيلية.
ووفق المسؤولين الإسرائيليين، تقع إحدى المنطقتين شمال نهر الليطاني، والأخرى جنوبه، في أول انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان منذ توسيع نطاق سيطرتها خلال الحرب الأخيرة.
– الجيش الأميركي يشارك في مراقبة التنفيذ
ينص الاتفاق على مشاركة ضباط أميركيين في متابعة انتشار الجيش اللبناني داخل المنطقتين، والتأكد من خلوهما من أي وجود عسكري لحزب الله قبل اكتمال عملية الانسحاب.
– إنهاء الاحتلال مرتبط بنزع سلاح حزب الله
أكد مسؤول إسرائيلي كبير أن إسرائيل ستواصل الاحتفاظ بما تسميه “المنطقة الأمنية” داخل الأراضي اللبنانية، ولن تنسحب بالكامل إلا بعد نزع سلاح حزب الله وبقية الفصائل المسلحة، وضمان عدم وجود أي تهديد ينطلق من لبنان ضد إسرائيل.
ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصف الانسحاب بأنه يقتصر على مواقع “لم تعد إسرائيل بحاجة إليها”، مؤكداً أن الجيش سيحتفظ بحرية تنفيذ عمليات عسكرية داخل المنطقة الأمنية إذا رأى أي تهديد.
ماذا يتضمن الاتفاق على المدى البعيد؟
ينص الاتفاق على:
إنهاء حالة الحرب رسمياً بين إسرائيل ولبنان.
استعادة الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة على جميع أراضيها.
نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وفي مقدمتها حزب الله.
إعادة انتشار تدريجي للقوات الإسرائيلية خارج الأراضي اللبنانية بعد التحقق من تنفيذ هذه الالتزامات.
بدء مشاريع إعادة الإعمار وعودة المدنيين اللبنانيين إلى المناطق التي سيتم تسليمها للجيش اللبناني.

واشنطن: البداية فقط
خلال مراسم التوقيع، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الاتفاق يمثل “بداية البداية”، مشدداً على أن الطريق لا يزال طويلاً وأن تنفيذ البنود سيكون أكثر صعوبة من توقيعها.
وأضاف أن الاتفاق يضع آلية واضحة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح حزب الله، وتفكيك بنيته العسكرية، بما يسمح في النهاية بعودة إسرائيل إلى حدودها عندما تزول التهديدات الأمنية.
كما أعلنت واشنطن تخصيص 100 مليون دولار كمساعدات إنسانية للبنان، إضافة إلى دعم مالي وتدريب للجيش اللبناني لتعزيز قدراته على تنفيذ الاتفاق.
لبنان: خطوة أولى لاستعادة السيادة
وصفت السفيرة اللبنانية في واشنطن الاتفاق بأنه “الخطوة الأولى نحو استعادة سيادة لبنان ووحدة أراضيه”، فيما شكر الرئيس اللبناني جوزيف عون الإدارة الأميركية على رعاية المفاوضات، معتبراً أن الاتفاق قد يسمح بعودة اللبنانيين إلى أراضيهم تحت سلطة الدولة وحدها.
إسرائيل: إيران وحزب الله خارج المعادلة
السفير الإسرائيلي في واشنطن اعتبر أن الاتفاق يمثل تحولاً استراتيجياً، قائلاً إن “إيران خارج المعادلة، وحزب الله خارج المعادلة، والطريق نحو السلام بين إسرائيل ولبنان أصبح مفتوحاً”.
كما رأى نتنياهو أن الاتفاق يشكل ضربة كبيرة لإيران، متهماً طهران بمحاولة فرض انسحاب إسرائيلي بالقوة، ومؤكداً أن إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة أوصلوا رسالة مفادها أن مستقبل الجنوب اللبناني لن تحدده إيران.

حزب الله يرفض الاتفاق
في المقابل، رفض حزب الله الاتفاق بشكل قاطع.
وقال النائب حسن فضل الله إن أي محاولة لتنفيذ الاتفاق بالقوة ستقود إلى “حرب أهلية”، داعياً الحكومة اللبنانية إلى التراجع عن المفاوضات، بينما وصف أي مسؤول لبناني يصافح إسرائيل بأنه “شريك للعدو”.
كما شدد الأمين العام للحزب نعيم قاسم على أن إسرائيل يجب أن تنسحب من كامل الأراضي اللبنانية “من دون أي شروط”، معتبراً أن استمرار الاحتلال أمر غير مقبول.
Beirut right now!
People and motorcycle groups have occupied the roads in Beirut in protest of the Lebanese authorities signing and agreement with Israeli enemy that “legalized ” their occupation of South Lebanon and gave legal immunity to Netanyahu regarding his warcrimes. pic.twitter.com/acHBV3dFrb
— Hadi Hoteit | هادي حطيط (@HadiHtt) June 26, 2026
وقف إطلاق النار لا يزال هشاً
ورغم استمرار وقف إطلاق النار إلى حد كبير خلال الأيام الأخيرة، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات تقول إنها تستهدف تهديدات فورية مرتبطة بحزب الله، بينما تؤكد تل أبيب أنها ستحتفظ بحرية التحرك العسكري داخل المنطقة الأمنية طالما بقي الحزب مسلحاً.
التحدي الأكبر
ورغم أن الاتفاق يمثل اختراقاً دبلوماسياً غير مسبوق بين لبنان وإسرائيل اللتين لم تربطهما أي علاقات دبلوماسية منذ قيام إسرائيل، فإن نجاحه يبقى مرتبطاً بالسؤال الأكثر تعقيداً: هل يمكن فعلاً نزع سلاح حزب الله، أم أن هذه النقطة ستجعل الاتفاق يبقى حبراً على ورق؟
المصادر / أكسيوس – سي إن إن – وكالة الصحافة الفرنسية
حول هذه القصة
ترامب دعا جميع الأطراف إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة للنجاح ( البيت الأبيض)
ترامب يرى أن سوريا يمكنها التعامل مع حزب الله بصورة أفضل
ترامب ينتقد إسرائيل ويطرح سوريا بديلاً للتعامل مع حزب الله
يونيو 16, 2026
الوكالة الوطنية اللبنانية تحدثت عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة أربعة جراء القصف الإسرائيلي ( الصحافة اللبنانية)