شاهد.. قمر الفراولة يخطف الأنظار في سماء العالم
بزوغ قمر الفراولة الليلة الماضية فوق وسط مانهاتن ( منصة إكس)
أضاء قمر يونيو/ حزيران المكتمل، المعروف أيضاً باسم “قمر الفراولة”، الليلة الماضية سماء عدد من الدول، بينها الولايات المتحدة واليونان والبرتغال.
ورغم اسمه اللافت، فإن القمر لن يتحول إلى اللون الوردي أو الأحمر، بل يعود اسمه إلى تقاليد قديمة مرتبطة بموسم حصاد الفراولة في أميركا الشمالية.
وبسبب ظهوره بعد فترة قصيرة من الانقلاب الصيفي، بدا قمر الفراولة هذا العام منخفضاً بشكل غير معتاد قرب الأفق، ما جعله يبدو أكبر حجماً وأكثر ميلاً إلى اللون الذهبي بالنسبة للمراقبين في نصف الكرة الشمالي.
Strawberry Moon 🍓🌕 pic.twitter.com/U1qahygCWr
— MOON (@DailyMoonX) June 30, 2026
و”قمر الفراولة” ظاهرة فلكية تمثل أول بدر في فصل الصيف، وتمنح سكان الأرض فرصة لمشاهدة القمر في مشهد مميز يختلف عن بقية أشهر العام.
أول بدر بعد الانقلاب الصيفي
بحسب تقرير لشبكة “سي إن إن”، يكتمل بدر يونيو/ حزيران بعد أيام قليلة من الانقلاب الصيفي الذي وقع في 21 يونيو/ حزيران، ليضيء السماء بوهج ذهبي مائل إلى الكهرماني.
وفي نصف الكرة الشمالي، يسلك القمر أدنى مسار له في السماء خلال عام 2026، ما يجعله يبدو منخفضاً جداً فوق الأفق، بينما يرسم في نصف الكرة الجنوبي أعلى مسار له خلال العام.
The Portuguese sky was lit up by the strawberry moon as it rose over the River Tagus.
Tourists and locals snapped photos with the beautiful moon as a backdrop.
🔗 https://t.co/1YKTq7UkYw pic.twitter.com/YHhsz7DltC
— Sky News (@SkyNews) June 30, 2026
“قمر صغير” رغم جماله
وصل القمر إلى ذروة اكتماله مساء الاثنين، بعد وقت قصير من شروقه.
ويأتي بدر يونيو هذا العام بعد يوم واحد فقط من وصول القمر إلى الأوج، وهي النقطة التي يكون فيها أبعد ما يمكن عن الأرض. وعندما يتزامن البدر مع هذه المرحلة، يطلق عليه علماء الفلك اسم “القمر الصغير”، ويعد ثاني أصغر بدر خلال عام 2026.
ورغم أن حجمه الظاهري سيكون أصغر قليلاً من المعتاد، تؤكد الدكتورة باميلا غاي، كبيرة العلماء في معهد علوم الكواكب، أن معظم الناس لن يتمكنوا من ملاحظة هذا الفرق بالعين المجردة.
أفضل طريقة لمشاهدته
ينصح نوح بيترو، رئيس مختبر الجيولوجيا والجيوفيزياء والكيمياء الجيولوجية للكواكب في مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لوكالة الفضاء الأميركية ( ناسا)، بمشاهدة القمر من مكان مظلم بعيد عن المباني المرتفعة والأشجار أو أي عوائق تحجب الأفق، للحصول على أفضل رؤية للقمر وهو يشرق منخفضاً في السماء.
لماذا يسمى “قمر الفراولة”؟
لا يرتبط الاسم بلون القمر، بل يعود إلى قبائل الألغونكوين من السكان الأصليين في أميركا الشمالية، التي أطلقت هذه التسمية لأن ظهور بدر يونيو كان يتزامن مع بداية موسم حصاد الفراولة البرية.
كما تحمل الظاهرة أسماء أخرى لدى بعض الشعوب الأصلية؛ إذ تعرفها قبيلة الأبيناكي الغربية باسم “قمر العزق”، بينما يسميها شعب الأنيشينابي “قمر الإزهار”.
لماذا يبدو القمر أحياناً أصفر أو برتقالياً؟
قد يلاحظ الراصدون أن لون القمر يتغير أثناء شروقه أو غروبه، لكن الخبراء يؤكدون أن لون القمر نفسه لا يتغير.
وتوضح الدكتورة باميلا غاي أن ضوء القمر يمر عبر الغلاف الجوي للأرض قبل وصوله إلى أعيننا، ولذلك قد يبدو أصفر أو برتقالياً أو أكثر دفئاً بحسب كمية الغبار أو التلوث والجسيمات الموجودة في الغلاف الجوي، خاصة في المناطق ذات التلوث المرتفع.
اهتمام متجدد بالقمر مع برنامج “أرتميس“
ويأتي ظهور قمر الفراولة هذا العام في وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي باستكشاف القمر، بعد النجاح الذي حققته مهمة أرتميس 2، التي حملت أربعة رواد فضاء في رحلة حول الجانب البعيد من القمر.
ومع استعداد وكالة ناسا لإطلاق المهمة التالية من برنامج أرتميس خلال العام المقبل، والتي قد تمهد لعودة البشر إلى سطح القمر، يرى الخبراء أن متابعة الظواهر القمرية تمثل فرصة لتعزيز ارتباط الناس بأقرب جار سماوي للأرض.
ويقول نوح بيترو:
“نحن على وشك إعادة البشر إلى القمر عبر برنامج أرتميس. وبعد بضع سنوات سيهبط رواد فضاء على سطحه. والوقت مناسب الآن لبناء هذه العلاقة مع القمر، وأبسط طريقة لذلك هي الخروج إلى الخارج ورفع النظر نحو السماء.”
حول هذه القصة
بدر هذا الشهر يكتمل مساء 29 يونيو/ حزيران، لكنه سيبدو بدراً كاملاً طوال الليل (نايت سكاي تودي)
قمر الفراولة سيبدو أكبر حجماً عند شروقه هذا العام ( تيامز أوف إنديا)