هاري كين.. المنقذ الذي أبقى إنجلترا على قيد الحياة في المونديال
هاري كين رفع رصيده إلى 5 أهداف في مونديال 2026، وإلى 84 هدفًا بقميص منتخب إنجلترا ( بي آر فوتبول على إكس)
لم تكن القصة في أتلانتا عن فوز إنجلترا فقط، بل عن رجل حمل ذاكرة الخيبات القديمة ورفض أن يضيف إليها جرحًا جديدًا. كان المنتخب الإنجليزي يتهاوى أمام الكونغو الديمقراطية، والوجوه شاحبة، والقلق يملأ المدرجات، قبل أن يتقدم هاري كين في اللحظة التي احتاجت فيها إنجلترا إلى قائد لا إلى مجرد هداف.
استراحة المياه كشفت حجم الأزمة
خلال استراحة شرب المياه في الشوط الأول، حاول توخيل تهدئة لاعبيه وإجراء تعديلات تكتيكية، بينما ظهر جود بيلينغهام في حالة توتر شديد، واضطر ريس جيمس للحديث معه منفردًا، في مشهد عكس حالة الارتباك داخل المنتخب.
استحضار كوابيس الماضي
وبحسب تحليل للمبارة نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، أعاد الأداء السيئ إلى الأذهان إخفاقات تاريخية مثل الخروج أمام آيسلندا في يورو 2016، والهزائم المؤلمة أمام كرواتيا والنرويج، حتى إن وجوه اللاعبين، كانت تعكس الخوف من تكرار تلك الذكريات.
عرف كين جيدًا معنى السقوط مع إنجلترا. كان حاضرًا في ليلة آيسلندا عام 2016، حين تحولت الهزيمة إلى جرح مفتوح في ذاكرة الكرة الإنجليزية. وبعد عشر سنوات، وجد نفسه أمام لحظة مشابهة: فريق مرتبك، أداء بلا اتزان، وخطر خروج مدوٍّ يقترب. لكن الفارق هذه المرة أن كين لم يترك الحكاية تكتمل بالطريقة القديمة.
كين بطل الإنقاذ
سجل هاري كين هدفين خلال 11 دقيقة فقط في الدقائق الأخيرة، ليحول تأخر إنجلترا بهدف إلى فوز مثير (2-1)، ويقود المنتخب إلى ثمن نهائي كأس العالم.سك.
هدفه الأول جاء كصرخة نجاة. تحرك في المكان الصحيح، حوّل الكرة برأسه نحو الشباك، وأعاد الحياة إلى منتخب كان يبدو خائفًا من ظله. ثم جاء الهدف الثاني كإعلان شخصية؛ دوران سريع، تسديدة حاسمة، وفرحة لم تكن انفجارًا للثقة بقدر ما كانت تنفيسًا عن رعب طويل.
بهذا الدور، أكد كين أنه أكثر من مهاجم ينتظر الكرة داخل المنطقة. إنه نقطة الثبات في منتخب لا يزال يبحث عن هويته تحت قيادة توخيل. حين تاهت الخطوط، وارتبكت الأسماء الكبيرة، وبدا الفريق كأنه مجموعة مفككة، كان كين هو الرابط الأخير بين إنجلترا والحلم.
في تلك الدقائق الثقيلة، لم يكن كين ينقذ مباراة فحسب، بل كان ينقذ مشروعًا كاملًا من الانهيار. ثنائية متأخرة خلال 11 دقيقة بددت كابوس خروج تاريخي، ومنحت المدرب توماس توخيل جرعة حياة في بطولة كانت على وشك أن تتحول إلى محاكمة قاسية له وللاتحاد الإنجليزي.
أرقام استثنائية
رفع هاري كين رصيده إلى 5 أهداف في مونديال 2026، وإلى 84 هدفًا بقميص منتخب إنجلترا، ليواصل الاقتراب من حاجز المئة هدف الدولي، في مسيرة وصفها الكاتب بـ”الاستثنائية”.
إنجلترا لا تزال تثير الشكوك
رغم التأهل، رأى المقال أن المنتخب الإنجليزي لم يقدم ما يثبت أنه أحد أبرز المرشحين للقب، إذ بدا فريقًا يفتقر للانسجام ويعتمد بصورة كبيرة على تألق قائده.
خرجت إنجلترا من الليلة منتصرة، لكنها لم تخرج مطمئنة. الشكوك باقية، والأسئلة حول توخيل والمنظومة لم تنتهِ. غير أن الحقيقة الأوضح أن إنجلترا ما زالت تملك هاري كين؛ اللاعب الذي يستطيع، في ليلة مرتبكة، أن يتحول إلى منتخب كامل.
الكونغو الديمقراطية كانت الأفضل
أكد المقال أن المنتخب الكونغولي تفوق تكتيكيًا لفترات طويلة، ونجح في استغلال المساحات داخل الدفاع الإنجليزي، ليسجل هدفًا رائعًا عبر براين سيبينغا، مستفيدًا من أخطاء دفاعية وحارس المرمى جوردان بيكفورد.
المواجهة المقبلة
ستلتقي إنجلترا مع المكسيك في دور الـ16، وسط تساؤلات كبيرة حول قدرة المنتخب الإنجليزي على مواصلة المشوار إذا استمر بنفس المستوى.
حول هذه القصة
المكسيك رابع منتخب في تاريخ كأس العالم يفوز بأول أربع مباريات دون استقبال أي (وورلد ووتش)
صحف أوروبية اعتبرت أن ما حدث يمثل نهاية جديدة لهيبة المنتخب الألماني على الساحة العالمية ( بي آر فوتبول)
المغرب يلتقي منتخب كندا في الدور ثمن النهائي (بي/آر فوتبول)