أرمينيا تختار أوروبا وتبتعد عن موسكو.. هل يخسر بوتين آخر حلفائه في القوقاز؟

يونيو 8, 2026
83

باشينيان لا تنوي الاختيار بين روسيا والغرب ( الصحافة الأرمنية)

في انتخابات اعتُبرت استفتاءً على مستقبل أرمينيا الجيوسياسي، منح الناخبون رئيس الوزراء نيكول باشينيان تفويضاً جديداً للمضي في مسار التقارب مع الغرب والسعي إلى سلام تاريخي مع أذربيجان، رغم الضغوط الروسية غير المسبوقة.

ويبدو أن الدولة الصغيرة الواقعة في جنوب القوقاز تحاول إعادة رسم موقعها بين الشرق والغرب، بعد سنوات من الاعتماد على موسكو والهزيمة العسكرية المؤلمة في إقليم ناغورنو كاراباخ.

🔹 باشينيان يفوز بولاية جديدة

  • فاز حزب “العقد المدني” بزعامة رئيس الوزراء نيكول باشينيان بالانتخابات البرلمانية.
  • حصل الحزب على نحو 50% من الأصوات، ما ضمن له الأغلبية البرلمانية.
  • جاء تحالف “أرمينيا القوية” الموالي لروسيا في المرتبة الثانية.

🔹 الانتخابات كانت استفتاءً على مستقبل البلاد

  • اعتُبرت الانتخابات اختباراً لاختيار أرمينيا بين:
    • تعزيز العلاقات مع أوروبا والولايات المتحدة.
    • أو العودة إلى دائرة النفوذ الروسي التقليدي.

🔹 السلام مع أذربيجان كان محور الحملة

  • قدم باشينيان نفسه باعتباره “مرشح السلام”.
  • أكد أن إنهاء الصراع مع أذربيجان سيحقق:
    • الاستقرار.
    • النمو الاقتصادي.
    • تقليل اعتماد أرمينيا على روسيا.

وقال بعد إعلان النتائج:

“الشعب الأرمني صوت من أجل السلام والازدهار والتعاون الإقليمي.”

🔹 ترامب لعب دوراً في اتفاق السلام

  • أشارت نيويورك تايمز إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ساعد العام الماضي في التوصل إلى اتفاق أولي بين أرمينيا وأذربيجان.
  • تدعم واشنطن استكمال الاتفاق وتحويله إلى معاهدة سلام نهائية.

🔹 أوروبا تحتفي بالنتيجة

  • رحب الاتحاد الأوروبي بفوز باشينيان.
  • أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن:
    • أرمينيا تقترب أكثر من أوروبا.
    • بروكسل ستواصل دعمها سياسياً واقتصادياً.

كما أعلن الاتحاد الأوروبي حزمة مساعدات أولية بقيمة 50 مليون يورو لمساعدة أرمينيا على مواجهة الضغوط الروسية.

🔹 روسيا حاولت التأثير في الانتخابات

بحسب التقارير:

  • فرضت موسكو قيوداً تجارية على المنتجات الأرمنية.
  • اتهمت بمحاولة التأثير على الناخبين عبر حملات إعلامية.
  • لوحت بوقف الامتيازات الاقتصادية وإمدادات الطاقة الرخيصة.
  • حذر الرئيس فلاديمير بوتين من أن أرمينيا قد تسلك “طريق أوكرانيا”.

🔹 لكن باشينيان لا يريد القطيعة مع موسكو

رغم التقارب مع الغرب، أكد رئيس الوزراء الأرمني أن:

  • بلاده ستبقى عضواً في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي تقوده روسيا.
  • لا تنوي الاختيار بين روسيا والغرب.
  • تسعى إلى سياسة خارجية متوازنة.

🔹 كاراباخ ما زالت جرحاً مفتوحاً

  • كانت هذه أول انتخابات منذ خسارة أرمينيا لإقليم ناغورنو كاراباخ عام 2023.
  • المعارضة اتهمت باشينيان بالتفريط بالإقليم.
  • لكنه رد بأن الصراع الطويل حول كاراباخ أبقى البلاد رهينة للحروب والاعتماد على روسيا.

🔹 عقبة دستورية أمام السلام

رغم الفوز، يواجه باشينيان تحدياً كبيراً:

  • لم يحصل على أغلبية الثلثين اللازمة لتعديل الدستور.
  • أذربيجان تشترط إزالة أي إشارات دستورية تعتبرها مطالبة بأراضي كاراباخ.
  • أي تعديل يحتاج أيضاً إلى استفتاء شعبي.

🔹 المعارضة تتهمه بالسلطوية

شهدت الحملة الانتخابية توتراً كبيراً:

  • اعتقلت السلطات شخصيات معارضة.
  • من بينهم رجل الأعمال سامفيل كارابيتيان، زعيم أكبر تحالف موالٍ لروسيا.
  • المعارضة تتهم الحكومة باستخدام القضاء ضد خصومها.

🔹 مشروع “طريق ترامب”

كشفت نيويورك تايمز عن مشروع اقتصادي مهم ضمن اتفاق السلام:

  • إنشاء ممر بري وسككي يربط أجزاء أذربيجان عبر الأراضي الأرمنية.
  • يحمل اسم:
    “طريق ترامب للسلام والازدهار الدولي”.
  • يرى باشينيان أن المشروع قد يحول أرمينيا إلى مركز تجاري إقليمي.

ماذا تعني النتيجة؟

تشير الانتخابات إلى أن غالبية الأرمن فضلت المراهنة على السلام والانفتاح الاقتصادي، حتى لو كان ذلك يعني الابتعاد التدريجي عن المظلة الروسية. لكن أرمينيا لا تبدو مستعدة لقطع علاقاتها مع موسكو بشكل كامل، في ظل اعتمادها على الغاز الروسي والتجارة المشتركة، ما يجعل التحدي الأكبر أمام باشينيان هو تحقيق توازن دقيق بين الشرق والغرب، وإنجاز اتفاق سلام تاريخي مع أذربيجان دون إشعال انقسامات داخلية جديدة.

اترك تعليقاً