العراق بين ضغوط واشنطن وتحركات طهران… سباق معقّد لاختيار رئيس وزراء جديد

أبريل 22, 2026
165

الإطار التتسيقي يعقد اجتماعا حاسما اليوم الأربعاء لحسم مرشحه لمنصب رئيس الوزراء (وكالة الأنباء العراقية)

يسعى تحالف ما يعرف بالإطار التنسيقي، الذي يضم أبرز الأحزاب الشيعية في العراق،  إلى اختيار رئيس وزراء جديد وسط ضغوط داخلية وخارجية متزايدة، بعد أكثر من خمسة أشهر على الانتخابات، بسبب خلافات داخلية على السلطة.

ومن المنتظر أن يعقد الإطار التتسيقي اجتماعا حاسما اليوم الأربعاء في بغداد لحسم مرشحه لمنصب رئيس الوزراء، بعد يومين من فشله في التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.

وبحسب تقارير إعلامية، قد يكون هناك توجه لإعادة تكليف رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني لولاية ثانية، في حين ما زال زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي يحظى بدعم بعض أطراف التحالف رغم معارضة واشنطن عودته.

داخل الإطار التنسيقي، يبرز اسم باسم البدري كمرشح توافقي محتمل، كونه لا يقود كتلة سياسية كبيرة، بخلاف السوداني والمالكي.

الساعدي رجح أن يحسم اجتماع الإطار التنسيقي اليوم المرشح لرئاسة الوزراء (أوج 24)
الساعدي رجح أن يحسم اجتماع الإطار التنسيقي اليوم اسم المرشح لرئاسة الوزراء (أوج 24)

استنفاد المدد الدستورية

وتعليقا على ذلك يرى الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية د. أمير الساعدي – في حديث خاص لأوج 24- أنه ” لم يتبقى من فسحة الوقت لتسمية المرشح لرئاسة مجلس الوزراء سوى خمسة أيام، وقد عودتنا الكتل السياسية على استنفاد المدد الدستورية واستغلال الصلاحيات حتى الساعة الأخيرة”.

ويستبعد الساعدي أن يتمخض دخان أبيض عن اجتماع اليوم رغم وجود تأكيدات كثيرة على إبرام الصفقة بتسمية رئيس الوزراء.

ويشير إلى أن باسم البدري هو الأوفر حظا للفوز بالمنصب، وينافسه إحسان العوادي مدير مكتب رئاسة الوزراء.

ووفق الدستور العراقي، يتعين على الإطار التنسيقي تقديم مرشحه بحلول 26 أبريل/ نيسان الحالي، في وقت يحاول فيه العراق تحقيق توازن دقيق بين علاقاته مع واشنطن وطهران.

تلعب إيران دورًا مؤثرًا في المشهد السياسي العراقي، وبحسب تقارير إعلامية زار قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني بغداد في محاولة للمساهمة في كسر الجمود السياسي، والتقى لهذا الغرض بقادة سياسيين وفصائل مسلحة.

الولايات المتحدة تؤكد أنها لا تدعم مرشحًا بعينه، لكنها تعارض المالكي تحديدًا، محذّرة من وقف دعمها للعراق في حال عودته إلى السلطة.

يحاول السوداني تحقيق توازن بين واشنطن والفصائل المسلحة المدعومة من إيران، إلا أن هذا التوازن يبدو هشًا، خاصة مع تصاعد الانتقادات الأميركية بشأن حماية البعثات الدبلوماسية.

داخليًا، يواجه العراقيون ضغوطًا اقتصادية متزايدة، تشمل ارتفاع الرسوم الجمركية والضرائب، وتراجع القدرة الشرائية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات قادرة على معالجة الأزمة.

يرى مراقبون أن الأزمة لا تتعلق فقط بالتدخلات الخارجية، بل أيضًا بعجز القوى السياسية العراقية عن التوافق على صيغة وطنية مستقلة لإدارة البلاد.

المصدر: وكالات

حول هذه القصة

بين البدري والسوداني… من الأقرب لحسم رئاسة الوزراء في العراق؟

القوى الشيعية في العراق تؤجل حسم المرشح لرئاسة الوزراء إلى الأربعاء

البرلمان العراقي ينتخب نزار آميدي رئيسا للبلاد

اترك تعليقاً