الفيفا يؤكد مشاركة إيران في كأس العالم

أبريل 7, 2026
105

إيران قالت إنها ستقاطع أميركا، لكنها لن تقاطع كأس العالم (الصحافة الإيرانية)

في وقتٍ تتداخل فيه السياسة مع الرياضة على نحو غير مسبوق، تجد بطولة كأس العالم 2026 نفسها أمام اختبار معقّد قبل أسابيع قليلة من انطلاقها.

وبين تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، تبرز تساؤلات حقيقية حول مشاركة المنتخب الإيراني، لكن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) يتمسّك بموقف واضح: البطولة يجب أن تستمر، وإيران ستكون جزءًا منها.

وجدد رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو مجددًا أن منتخب إيران سيشارك في كأس العالم، مشيرًا إلى أن كل شيء على ما يرام، رغم استمرار الصراع مع الولايات المتحدة والمخاوف التي أثارها الرئيس دونالد ترامب بشأن سلامة الفريق.

وتأتي هذه التصريحات في ظل حرب مستمرة منذ أكثر من شهر، ما يضع البطولة، التي تفصلنا عنها نحو 72 يومًا فقط، أمام تحديات تنظيمية وأمنية واضحة.

وكان المنتخب الإيراني قد ضمن تأهله إلى النهائيات، حيث من المقرر أن يواجه منتخبات نيوزيلندا وبلجيكا في لوس أنجلوس، إلى جانب مصر في سياتل.

لكن ترامب صرّح بأن مشاركة إيران «قد لا تكون مناسبة»، مشيرًا إلى مخاوف تتعلق «بحياة وسلامة اللاعبين».

في المقابل، شدد إنفانتينو على موقف الفيفا الثابت، قائلاً:

«نريد لإيران أن تلعب، وإيران ستلعب في كأس العالم. لا توجد خطة (ب) بديلة — هناك الخطة (أ ) فقط».

وأضاف أن إيران تمثل شعبها «داخل البلاد وخارجها»، في إشارة إلى البعد الرمزي لمشاركتها.

وفي مقابلة أخرى، أكد إنفانتينو أن المباريات ستُقام وفق الجدول المقرر، وأنه «لا يوجد أي تغيير»، مشيدًا بقوة المنتخب الإيراني، واصفًا إياه بأنه «فريق قوي جدًا».

 موقف إيران المتغيّر

شهد موقف طهران من المشاركة تحوّلًا منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط.

ففي البداية، أعلن وزير الرياضة الإيراني أحمد دنيا مالي أن بلاده لن تشارك في البطولة، خاصة بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في غارة جوية.

لكن هذا الموقف تغيّر لاحقًا، إذ أعلن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج: «سنقاطع أميركا، لكننا لن نقاطع كأس العالم».

واقترح تاج نقل مباريات إيران إلى المكسيك، موضحًا أن بلاده لا تستطيع السفر إلى الولايات المتحدة في ظل غياب ضمانات أمنية كافية.

تكشف هذه الأزمة عن حقيقة متجددة في كرة القدم الحديثة: اللعبة لم تعد معزولة عن السياسة. وبين تمسك الفيفا بمبدأ “اللعبة للجميع”، وواقع التوترات الجيوسياسية، يبدو أن مونديال 2026 لن يكون مجرد بطولة رياضية، بل ساحة اختبار لقدرة كرة القدم على الصمود وسط العواصف الدولية.

المصدر: ديلي إكسبريس

حول هذه القصة

نهاية حقبة.. أنشيلوتي يطيح بنيمار خارج مونديال 2026

ليس رونالدو ولا ميسي.. من هو الهداف الحقيقي في تاريخ كرة القدم؟

حرب إيران تعصف بكبرى الفعاليات الرياضية

اترك تعليقاً