داخل البيت الأبيض.. صراع خفي بين فانس وروبيو على ملف إيران
نتائج التفاوض مع إيران قد تؤثر في سباق الجمهوريين لانتخابات 2028، خصوصاً بين فانس وروبيو
تناول موقع أكسيوس في تقرير له اليوم الثلاثاء ما يصفه بدور كل من جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي ووزير الخارجية ماركو روبيو في إدارة ملف التفاوض مع إيران، باعتبارهما أداتين مختلفتين في يد الرئيس دونالد ترامب.
ويرى التقرير أن ترامب يتحرك بين اتجاهين داخل إدارته: فانس يميل إلى مقاربة أكثر حذراً وأقل اندفاعاً تجاه إسرائيل، بينما يمثل روبيو الخط الأكثر تشدداً والمؤيد بقوة لإسرائيل.
يشير المقال إلى أن فانس كان من أبرز الداعمين لمذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية الموقعة في 17 يونيو/ حزيران، والتي هدفت إلى إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتهدئة الأسواق قبل انتخابات التجديد النصفي.
في المقابل، كان روبيو، إلى جانب مدير “الـسي آي إيه” جون راتكليف ووزير الدفاع بيت هيغسيث، أكثر تشككاً في قدرة الاتفاق على الوصول إلى تسوية نووية شاملة مع إيران.
لكن أكسيوس تؤكد أن روبيو لا يعمل على إفشال الاتفاق؛ بل شارك في إقناع أعضاء الكونغرس به، رغم أنه قاد مساراً موازياً يتعلق باتفاق إسرائيل ولبنان.
المقال يوضح أن التعقيد الأساسي يكمن في وجود ثلاثة مسارات متداخلة:
اتفاق أميركي ـ إيراني في 17 يونيو/ حزيران، واتفاق رتبه فانس مع إيران في سويسرا بشأن لبنان، ثم إطار سلام بين إسرائيل ولبنان أشرف عليه روبيو.
نقطة الخلاف أن مسار روبيو يشترط انسحاباً إسرائيلياً مرحلياً من لبنان مقابل نزع سلاح حزب الله، بينما بدا مسار فانس وكأنه يمنح إيران دوراً في ترتيبات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.
هذا التداخل أثار ارتباكاً لدى المفاوضين الإسرائيليين واللبنانيين، الذين طلبوا من واشنطن توضيح أي مسار يمثل السياسة الرسمية للإدارة.
مسؤولون أميركيون قالوا إن الاتفاقات لا تتناقض من وجهة نظر واشنطن، لكنها قد تبدو متعارضة من زاوية إيران وحزب الله. أحدهم لخّص الأمر بالقول: بالنسبة للإيرانيين الاتفاقات متضاربة، أما بالنسبة لنا فهي ليست كذلك.
ويختم التقرير بالإشارة إلى بعد سياسي داخلي: فنتائج التفاوض مع إيران قد تؤثر في سباق الجمهوريين لانتخابات 2028، خصوصاً بين فانس وروبيو، رغم نفي البيت الأبيض وجود صراع بينهما، وتأكيده أن الجميع ينفذ سياسة ترامب.
حول هذه القصة
قاليباف وعراقجي قادا مفاوضات إيران مع أميركا في سويسرا ( بريس تي في)
13 نقطة تشرح حصيلة محادثات إيران وأميركا بسويسرا
يونيو 22, 2026
التحدي أمام ترامب إيجاد توازن بين التصعيد والتهدئة يسمح بإنهاء الصراع دون التورط في حرب أوسع (البيت الأبيض)