إلى رباب.. أيقونة الصمت البليغ
الشاعر العراقي/ عباس راضي
*******
كانت بعمرِ الوردِ أيامِ الربيعْ
كانت كضوءِ الشمسِ..
حين تمر من شباكِنا عند الصباحْ
كانت تكلمني بعينيها فقطْ
وأظلُّ مندهشاً.. ومسحوراً.. بلا كلماتْ
كان العفافْ رفيقها وصديقها
وتظلْ صامتةً
وأظلُّ مثل الطفلٍ مشدوداً إليها..
دون أن أنطقَ حرفاً
دون أن يرمشَ لي جفنٌ
وقلبي ليس في صدري..
وقد غادرني
إلى عالمِها السحري
ذاك العالمِ المجنون بالصمتِ..
وبالأشواقِ.. والشرفِ الرفيعْ
ظلت “ربابُ” كغيمةٍ عند المساءْ
تزورُني..
وأظلُّ أرقبُها كمجنونٍ
متى تأتي؟ فأرسمُها.. وأكتبُها.. ولا تأتي!
فقد غابت.. وظلَّ خيالُها حلماً..
وأغنيةً.. أرددُها ..
ولا أحدَ يشاركُني سوى صوتي!








