شبح أزمة الصواريخ يعود؟.. واشنطن تحذر من مسيّرات كوبية قرب سواحلها

مايو 18, 2026
100

الاستخبارات الأميركية تقول إن الجيش الكوبي يناقش سيناريوهات لاستخدام المسيّرات (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

كشفت تقارير استخباراتية أميركية أن كوبا حصلت على أكثر من 300 طائرة مسيّرة عسكرية، وبدأت بمناقشة خطط محتملة لاستخدامها ضد قاعدة غوانتانامو الأميركية وسفن حربية أميركية، وربما أهداف قرب ولاية فلوريدا.

ووفق تقرير لموقع أكسيوس، فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنظر بقلق متزايد إلى تطور قدرات كوبا في مجال “حرب المسيّرات”، خصوصاً مع وجود مستشارين عسكريين إيرانيين في هافانا، وهو ما تعتبره واشنطن تهديداً متنامياً للأمن القومي الأميركي.

وقال مسؤول أميركي رفيع إن القلق لا يتعلق فقط بالطائرات المسيّرة، بل أيضاً بقرب كوبا الجغرافي من الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن “وجود هذه التكنولوجيا على بعد 90 ميلاً فقط من السواحل الأميركية أمر مقلق”.

وفي خطوة تعكس تصاعد التوتر، زار مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف العاصمة الكوبية هافانا الخميس الماضي، حيث حذر المسؤولين الكوبيين من الانخراط في أي أعمال عدائية ضد الولايات المتحدة، داعياً في الوقت نفسه إلى إنهاء النظام الشيوعي لرفع العقوبات الأميركية المفروضة على الجزيرة.

كما تعتزم وزارة العدل الأميركية الكشف عن لائحة اتهام ضد الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو، تتهمه بإصدار أوامر بإسقاط طائرتين تابعتين لمنظمة أميركية عام 1996.

وبحسب المسؤولين الأميركيين، بدأت كوبا منذ عام 2023 شراء طائرات هجومية مسيّرة “بقدرات متفاوتة” من روسيا وإيران، مع تخزينها في مواقع استراتيجية داخل الجزيرة.

وأضاف التقرير أن مسؤولين كوبيين طلبوا خلال الأسابيع الأخيرة معدات عسكرية إضافية من موسكو، بينما تحاول الاستخبارات الكوبية الاستفادة من الخبرة الإيرانية في مواجهة الضغوط والعقوبات الأميركية.

كما أكدت واشنطن أن روسيا والصين تديران منشآت متطورة لجمع المعلومات الاستخباراتية والإشارات الإلكترونية داخل كوبا.

ويرى مسؤولون أميركيون أن الحرب في أوكرانيا والحرب مع إيران زادتا من المخاوف الأميركية بشأن استخدام الطائرات المسيّرة، بعد أن أثبتت هذه التكنولوجيا فعاليتها في استهداف قواعد أميركية وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز.

وتقدّر واشنطن أن آلاف الجنود الكوبيين شاركوا إلى جانب روسيا في الحرب الأوكرانية، ما أتاح للجيش الكوبي الاطلاع على تكتيكات الحرب الحديثة واستخدام المسيّرات الإيرانية والروسية.

ورغم هذه المخاوف، يؤكد التقرير أن الولايات المتحدة لا تعتقد أن كوبا تخطط حالياً لهجوم وشيك ضد المصالح الأميركية، كما أنها لا تمثل تهديداً عسكرياً بحجم أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.

لكن الاستخبارات الأميركية تقول إن الجيش الكوبي يناقش بالفعل سيناريوهات لاستخدام المسيّرات في حال تدهورت العلاقات مع واشنطن بصورة أكبر.

من جهتها، لم تنفِ السفارة الكوبية امتلاك بلادها لطائرات هجومية مسيّرة، مؤكدة أن “من حق كوبا الدفاع عن نفسها ضد أي عدوان خارجي”، ووصفت الاتهامات الأميركية بأنها محاولة لتبرير مزيد من الضغوط والعقوبات.

المصدر: أكسيوس

حول هذه القصة

ما حقيقة أقصر خطاب أممي لتشي جيفارا

اترك تعليقاً