“5 آلاف دولار وجنسية روسية”.. هكذا تُجنّد موسكو مقاتلين من اليمن

مايو 18, 2026
97

روسيا تقول إن المقاتلين الأجانب الذين يشاركون في الحرب يفعلون ذلك “طوعاً” (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

كشف تقرير لموقع ميدل إيست آي أن روسيا تستقطب مقاتلين يمنيين للمشاركة في الحرب ضد أوكرانيا، عبر إغراءات مالية كبيرة ورواتب شهرية مرتفعة، إضافة إلى وعود بالحصول على الجنسية الروسية.

وبحسب التقرير، فإن شباناً يمنيين قاتلوا سابقاً في جبهات داخل اليمن، سواء مع الحوثيين أو القوات الحكومية أو فصائل يمنية أخرى، باتوا يتوجهون إلى روسيا بحثاً عن دخل يفوق بكثير ما يمكن أن يحصلوا عليه داخل اليمن الذي يعاني من الحرب والانهيار الاقتصادي.

ونقل التقرير عن مصادر متعددة أن السماسرة يعرضون على المقاتلين دفعة أولى تصل إلى 15 ألف دولار، وراتباً شهرياً يبلغ نحو 5 آلاف دولار، وهي مبالغ ضخمة مقارنة برواتب المقاتلين اليمنيين.

وأشار التقرير إلى أن عدداً من المقاتلين اليمنيين بدأوا خلال الأشهر الأخيرة بنشر شهادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن “الواقع الحقيقي” في الجبهات الأوكرانية، مؤكدين أن من يصل إلى هناك لا يُسمح له بالمغادرة قبل انتهاء عقده العسكري الذي يمتد لعام كامل.

كما تحدث بعضهم عن ظروف قاسية وخسائر بشرية كبيرة، فيما اختفت حسابات أخرى من الإنترنت منذ أشهر، ما أثار تكهنات بمقتل أصحابها.

ونقل التقرير عن عائلات يمنية أنها تلقت أنباء عن مقتل أبنائها في أوكرانيا بعد سفرهم إلى روسيا دون علمها الكامل بحقيقة المهمة.

ويرى بعض المراقبين أن الأزمة الاقتصادية الحادة في اليمن وعدم انتظام الرواتب داخل التشكيلات العسكرية المختلفة يدفعان كثيراً من المقاتلين إلى البحث عن أي فرصة مالية خارج البلاد، حتى لو كانت في ساحات حرب بعيدة.

وأوضح الصحافي اليمني محمد علي، الذي تحدث للموقع، أن بعض المجندين في المراحل الأولى تعرضوا للخداع عبر وعود بوظائف مدنية في المطاعم أو المزارع داخل روسيا، قبل أن يجدوا أنفسهم داخل معسكرات عسكرية مجبرين على توقيع عقود قتالية.

لكن التقرير يشير إلى أن غالبية من يسافرون حالياً باتوا يعرفون أنهم متجهون إلى الحرب مباشرة.

وفي المقابل، قالت روسيا إن المقاتلين الأجانب الذين يشاركون في الحرب يفعلون ذلك “طوعاً” ووفق القوانين الروسية، فيما لم تصدر الحكومات اليمنية أو الأوكرانية أي تعليق رسمي على ما ورد في التقرير.

المصدر: ميدل إيست آي

اترك تعليقاً