فحوصات ترامب تشعل الجدل.. هل يواجه البيت الأبيض أزمة “القدرة الذهنية”؟

مايو 26, 2026
36

مراقبون يرون أن نتائج الفحص المرتقب لن تكون مجرد مسألة طبية، بل اختباراً سياسياً أيضاً (البيت الأبيض)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للخضوع لفحص طبي سنوي في مركز “والتر ريد” العسكري، الثلاثاء، في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل الولايات المتحدة بشأن حالته الصحية والذهنية مع اقترابه من عيد ميلاده الثمانين في 14 يونيو/حزيران المقبل.

وبحسب تقارير بي بي سي وصحيفة إندبندنت، فإن هذه الزيارة ستكون الثالثة لترامب إلى “والتر ريد” خلال 13 شهراً فقط، ما أعاد الجدل حول قدرته الصحية على مواصلة إدارة البلاد، خاصة مع استمرار الحرب مع إيران وتصاعد الضغوط السياسية الداخلية.

وكان ترامب قد خضع لفحص سنوي سابق في أبريل/نيسان 2025، فيما أعلن البيت الأبيض في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أنه أجرى تصويراً بالرنين المغناطيسي، أظهر – وفق مذكرة للطبيب العسكري شون باربابيلا – أن نتائج فحوص القلب والبطن كانت “طبيعية تماماً”.

 الحالة الذهنية
لكن المخاوف الحالية تتجاوز الصحة الجسدية إلى الحالة الذهنية للرئيس الأميركي. فاستطلاعات رأي حديثة أظهرت أن أكثر من نصف الأميركيين يعتقدون أن قدرات ترامب الذهنية تراجعت خلال العام الماضي، وسط انتقادات متزايدة لطريقته في الحديث خلال المؤتمرات والتجمعات، حيث كثيراً ما ينتقل إلى مواضيع عشوائية ومتشعبة يصفها بنفسه بـ“النسج”.

صحيفة واشنطن بوست  نقلت عن استطلاع مشترك مع “إيبسوس” أن أربعة فقط من كل عشرة أميركيين يعتقدون أن ترامب لا يزال يمتلك الحدة الذهنية المطلوبة للرئاسة، بينما أظهر استطلاع آخر لرويترز -“إيبسوس” أن 51% يرون أن حالته الذهنية تراجعت خلال 2025 وبداية 2026.

ترامب دافع مراراً عن نفسه، مؤكداً أنه اجتاز اختبارات إدراكية “صعبة جداً”، وقال في أحد تصريحاته إن الاختبار يتضمن “معادلات رياضية معقدة” لا يستطيع كثيرون حلها.

تكهنات إضافية
وفي الجانب الصحي، أثارت كدمات ظهرت على يديه وتورم في الكاحلين تكهنات إضافية، خصوصاً بعدما شُخص العام الماضي بحالة “قصور وريدي مزمن”، وهي مشكلة تؤثر في تدفق الدم من الأوردة إلى القلب. ومع ذلك، يؤكد أطباء البيت الأبيض أن ترامب “يتمتع بصحة ممتازة بشكل عام”.

وتأتي هذه النقاشات في ظل مقارنة متزايدة بين ترامب والرئيس السابق جو بايدن، الذي واجه انتقادات مشابهة بشأن العمر والقدرات الذهنية خلال حملته الانتخابية الأخيرة، قبل انسحابه من السباق الرئاسي الديمقراطي عام 2024.

ويرى مراقبون أن نتائج الفحص المرتقب لن تكون مجرد مسألة طبية، بل اختباراً سياسياً أيضاً، في لحظة تواجه فيها إدارة ترامب حرباً ممتدة مع إيران، وتراجعاً في نسب التأييد، وتصاعداً في الشكوك حول قدرة الرئيس الأكبر سناً في تاريخ الولايات المتحدة على مواصلة الحكم بنفس الزخم.

اترك تعليقاً