في قلب بغداد القديمة، وعلى مقربة من شارع المتنبي، يقدّم فندق «داون تاون» تجربة إقامة صغيرة بحجمها، مختلفة بفكرتها: تصميم يستلهم التراث البغدادي ويجمعه بتجهيزات حديثة، لاستقبال زوّار يرغبون في اكتشاف المدينة من داخل مركزها التاريخي.
وشهد افتتاح الفندق استقبال وفد سياحي من إسبانيا، في خطوة يقول القائمون عليه إنها تستهدف تشجيع السياحة التراثية، وإتاحة فرصة للزوّار الأجانب والعراقيين المغتربين للتعرف على ملامح الحياة البغدادية وموروثها المحلي.

ويمنح الموقع التجربة جانباً من خصوصيتها؛ إذ يتيح القرب من شارع المتنبي والأسواق والمباني التاريخية المحيطة به للضيف الجمع بين الإقامة والتجول في منطقة تتداخل فيها المكتبات والمقاهي والعمارة القديمة. ويشير الموقع الإلكتروني للفندق إلى أنه يقع في المدينة القديمة، على مسافة دقيقتين من شارع المتنبي.



فكرة من السفر إلى بغداد
وقال مسؤول إدارة الفندق، علي المخزومي، إن فكرة المشروع جاءت من زياراته إلى دول تضم فنادق صغيرة ذات طابع خاص في مناطقها التاريخية، وإنها لقيت ترحيباً من أصحاب المبنى.
وأوضح أن التصميم استلهم التراث والفلكلور البغداديين، مع إدخال تجهيزات وتقنيات حديثة لتلبية احتياجات النزلاء. وأضاف أن محدودية عدد الغرف جزء من طبيعة التجربة التي يطرحها الفندق، مشيراً إلى سعي الإدارة لتقديم مستوى مرتفع من الخدمات.
وينتمي المشروع إلى نمط فنادق «البوتيك»، التي تتميز عادة بمحدودية غرفها وهويتها التصميمية الخاصة والاهتمام بتفاصيل الإقامة، من دون أن يعني هذا الوصف وحده تصنيفاً محدداً للنجوم أو مستوى موحداً للخدمات.

إقامة قريبة من ذاكرة المدينة
من جهته، رأى النائب السابق حسين عرب، الذي حضر الافتتاح، أن توظيف المباني والمناطق التراثية في مشروعات ضيافة يمكن أن يشجع الزوّار على استكشاف بغداد القديمة والإقامة فيها.

وأشار إلى إقبال الشباب على الأسواق والأماكن التاريخية، داعياً إلى تعزيز الاهتمام بالعادات والتقاليد والموروث المحلي، والتعريف بها لدى الأجيال الجديدة. كما شدد على دور الإعلام في إبراز السياحة التراثية بوصفها نشاطاً يمكن أن يسهم في الاقتصاد المحلي.

ويطرح الفندق تجربة تجمع بين المبيت وزيارة معالم المدينة القديمة، فيما سيظل نجاحها مرتبطاً بجودة الخدمات وقدرتها على تقديم إقامة تحافظ على خصوصية المكان وتلبي توقعات الزوّار.