مذكرا بأحمد راضي ورفاقه.. موقع الفيفا يحتفي بتأهل العراق لكأس العالم
علي الحمادي يحتفل بتسجيل الهدف الأول للعراق ( الفيفا)
احتفى موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بفوز منتخب العراق على نظيره البوليفي بنتيجة 2-1، ليحجز آخر مقاعد التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026.
وقال الموقع في تغطية للمباراة، إنه قبل أربعة عقود، وعلى الأراضي المكسيكية، ظهر العراق آخر مرة في أكبر مسرح كروي عالمي. وعلى الأرض ذاتها، كتب “أسود الرافدين” عودتهم، بعدما تفوقوا على بوليفيا في نهائي الملحق بنتيجة 2-1.
وعلى بُعد نحو 900 كيلومتر شمال العاصمة مكسيكو سيتي، حيث ودّع أحمد راضي ورفاقه مونديال 1986، جاء التأهل هذه المرة من مدينة مونتيري، بفضل هدفي علي الحمادي وأيمن حسين، ليمنحا العراق البطاقة الـ48 والأخيرة إلى العرس العالمي.
Iraq 🆚 Bolivia
Iraq return to the #FIFAWorldCup 40 years later. pic.twitter.com/fknt56hTJ1
— FIFA World Cup (@FIFAWorldCup) April 1, 2026
جاء الهدف الأول للعراق بعد كرة ثابتة نفذها المتألق أمير العماري، حيث تصدى لها الحارس غييرمو فيسكارا بصعوبة، لتتحول إلى ركلة ركنية وضعها العماري بإتقان على رأس علي الحمادي. المهاجم البالغ من العمر 24 عامًا، والمحترف في إنجلترا، حوّل الكرة داخل الشباك مانحًا منتخب بلاده تقدمًا مبكرًا مريحًا.
ورغم عدم سيطرة بوليفيا الكاملة على مجريات اللعب، نجح مويسيس بانياغوا في إدراك التعادل بعد أن استغل كرة غير مكتملة من راميرو فاكا، ليدور بها ويسددها في مرمى الحارس أحمد باسل.
وقبل نهاية الشوط الأول، اضطر حارس العراق إلى التدخل لإنقاذ مرماه، بعدما تصدى لتسديدة خطيرة من ميغيل تيرسيروس، بينما تلقى المنتخب ضربة بإصابة يوسف أمين بعد انطلاق الشوط الثاني.
لكن البديل ماركو فرج كان له تأثير فوري، إذ وبعد أقل من دقيقة على دخوله، استلم تمريرة من رأسية أيمن حسين إثر كرة عالية من زيد تحسين، ليمررها إلى المهاجم المخضرم الذي أسكنها الشباك من مسافة قريبة، مسجلًا هدف الفوز.
Iraq’s moment 🇮🇶#FIFAWorldCup pic.twitter.com/Iklt6offwL
— FIFA World Cup (@FIFAWorldCup) April 1, 2026
وكاد مهند علي أن يضيف هدفًا ثالثًا في الدقائق الأخيرة، لكن صلابة الدفاع العراقي حالت دون عودة بوليفيا، لتنتهي المباراة بفرحة عارمة امتدت من مونتيري إلى بغداد.
وبعد إنجاز المهمة في مونتيري، يتحول تركيز العراق إلى النهائيات، حيث سيواجه منتخبات فرنسا والسنغال والنرويج في المجموعة التاسعة. كما ينضم المدرب غراهام أرنولد إلى قائمة نادرة من المدربين الذين قادوا منتخبين مختلفين من نفس القارة إلى كأس العالم.

وبالنسبة لـ46 مليون عراقي، وبعد تسع محاولات فاشلة ورحلة طويلة امتدت عبر 21 مباراة في التصفيات، انتهى الانتظار أخيرًا… وعاد العراق إلى مائدة الكبار.
تصريحات:
قال المدرب غراهام أرنولد:
“أود أن أُشيد باللاعبين. روحهم القتالية وعقليتهم العراقية في التضحية كانت السبب في الفوز. أنا سعيد جدًا لأننا أسعدنا 46 مليون شخص.”
من جانبه، قال مدرب بوليفيا أوسكار فيليغاس:
“الأمر صعب. كنا نرغب في الوصول إلى كأس العالم، وعملنا بجد من أجل ذلك. أنا فخور باللاعبين وشجاعتهم، لكنني حزين من أجل بلدنا وآمال شعبنا.”