ميسي.. خسارة لا تمحو الإرث
ميسي سبق أن حقق كل الألقاب الممكنة مع ناديه ومنتخب بلاده
رأت صحيفة الغارديان البريطانية أن نهائي كأس العالم 2026 شكّل نهاية مؤثرة لمسيرة النجم ليونيل ميسي في البطولة، بعدما خسرت الأرجنتين أمام إسبانيا بهدف دون رد بعد التمديد، في مباراة عجز فيها المنتخب الأرجنتيني عن فرض أسلوبه الذي ميّزه طوال البطولة.
وقالت الصحيفة، في قراءة تحليلية لها عن نهائي المونديال، إن الأرجنتين، التي عُرفت خلال المونديال بقدرتها على قلب النتائج وتسجيل أهداف حاسمة في اللحظات الأخيرة، ظهرت بصورة مختلفة تمامًا في النهائي، إذ فقدت خطورتها الهجومية ولم تسدد أي كرة على المرمى طوال الوقت الأصلي، لتصبح أول منتخب في تاريخ نهائيات كأس العالم يخرج من نهائي دون أي تسديدة خلال التسعين دقيقة.
وأكد كاتب التقرير بابلو إغليسياس ماورير أن إسبانيا استحقت اللقب بفضل تفوقها التكتيكي والدفاعي، بعدما نجحت في الحد من خطورة ميسي وإغلاق المساحات أمامه، قبل أن تحسم المباراة بهدف في الشوط الإضافي الثاني، بينما بدا المنتخب الأرجنتيني عاجزًا عن تهديد المرمى الإسباني حتى بعد امتداد المباراة إلى الوقت الإضافي.
ورغم الهزيمة، شدد التقرير على أن خسارة النهائي لا تنتقص من مكانة ميسي التاريخية، إذ يرى أن اللاعب البالغ من العمر 39 عامًا سبق أن حقق كل الألقاب الممكنة مع ناديه ومنتخب بلاده، بما في ذلك قيادة الأرجنتين إلى لقب كأس العالم 2022، وأن تتويجه بلقب جديد كان سيعزز إرثه فقط، لكنه ليس شرطًا لإثبات عظمته.
ولفت المقال إلى أن ميسي لم يظهر بالمستوى الذي اعتاد عليه الجمهور خلال البطولة، معتبرًا أن الفضل في ذلك يعود بدرجة كبيرة إلى التنظيم الدفاعي الإسباني، الذي نجح في تحييد أخطر لاعبي الأرجنتين.
Gracias por todo.
El legado será eterno, ídolo. Te amamos. pic.twitter.com/VSRPXr7Xm8
— Team Leo Messi (@TeamLeoM) July 19, 2026
انتقادات لأداء الأرجنتين
واعتبر الكاتب أن أداء الأرجنتين في المباراة النهائية كان من أضعف عروضها خلال البطولة، مشيرًا إلى أن الفريق تخلى عن أسلوبه الهجومي ولجأ إلى التوتر والاندفاع، ما أفقده الصورة الإيجابية التي رسمها في الأدوار السابقة.
كما رأى أن المدرب ليونيل سكالوني، رغم مكانته كأحد أنجح مدربي الأرجنتين بعد قيادته المنتخب إلى لقب عالمي ولقبي كوبا أميركا، أهدر فرصة لترسيخ إرثه أكثر، وقدم فريقه واحدة من أسوأ مبارياته في الوقت الأكثر أهمية.
Kylian Mbappé finished as the top goal scorer at the 2026 World Cup, netting a tournament-record 10 goals in eight matches. The France forward became the first player in history to win the prestigious adidas Golden Boot twice 👏👏 pic.twitter.com/klO8q2ipab
— Peché Africa 🇿🇦 (@pmcafrica) July 20, 2026
جدل حول جائزة الحذاء الذهبي
وفي سياق متصل، أثار تتويج الفرنسي كيليان مبابي بالحذاء الذهبي للمونديال جدلًا في الأوساط الكروية، بعدما أنهى البطولة برصيد 10 أهداف، متفوقًا على ميسي الذي لم يسجل في المباراة النهائية.
ونقلت صحيفة طإيفننغ ستاندرد” عن النجم الإنجليزي السابق واين روني قوله إن ميسي “تعرض للظلم” في سباق الحذاء الذهبي، معتبرًا أن احتساب أهداف مباراة تحديد المركز الثالث منح مبابي أفضلية لم تتح لميسي، الذي كان يخوض مباراة نهائية أمام منتخب إسبانيا القوي.
كما أيد المهاجم الإنجليزي السابق آلان شيرر هذا الرأي، موضحًا أن مواجهة النهائي أمام أفضل دفاع في البطولة كانت أكثر صعوبة بكثير من مباراة تحديد المركز الثالث، وهو ما يجعل مقارنة عدد الأهداف بين اللاعبين محل نقاش، رغم أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحتسب أهداف جميع مباريات البطولة، بما فيها مباراة المركزين الثالث والرابع.
حول هذه القصة
إسبانيا تحرز لقبها العالمي الثاني بعد مونديال جنوب أفريقيا 2010 (منصة إكس)