“نشتر” التركي.. صاروخ بشفرات معدنية يطارد الأهداف من السماء

مايو 6, 2026
71

السلاح الجديد تطوره  شركة روكتسان (الأناضول)

كشف تقرير نشره موقع ” ذا وور زون”  أن تركيا تعمل على تطوير ذخيرة ذكية جديدة تحمل اسم “نشتر” (Neşter)، وهي كلمة تركية تعني “المشرط”، وتستند فكرتها بشكل مباشر إلى الصاروخ الأميركي السري  المعروف بلقب “السيف الطائر” أو “النينجا”، بسبب شفراته المعدنية القابلة للانبثاق أثناء الهجوم.

وبحسب التقرير الذي أعده الكاتب المختص بالشؤون الدفاعية توماس نيودك، فإن السلاح الجديد تطوره  شركة روكتسان ، وقد كُشف عنه لأول مرة خلال معرض “ساها 2026” الدولي للدفاع والطيران في إسطنبول.

وأوضح التقرير أن “نيشتر” صُمم خصيصًا لتنفيذ ضربات دقيقة للغاية ضد أهداف محددة، مع تقليل الأضرار الجانبية إلى الحد الأدنى، إذ لا يحمل رأسًا متفجرًا تقليديًا، بل يعتمد على ست شفرات حادة تنفتح قبل الاصطدام مباشرة لتخترق الهدف بدقة قاتلة.

 

وأشار التقرير إلى أن الصاروخ الجديد مشتق من الذخيرة التركية الخفيفة MAM-L، المرتبطة بشكل وثيق بطائرات “بيرقدار TB2” المسيّرة، التي استخدمتها أنقرة في عدة ساحات قتال، بينها سوريا وليبيا وأوكرانيا وناغورنو كاراباخ.

الصاروخ الجديد مشتق من الذخيرة التركية الخفيفة MAM-L، المرتبطة بشكل وثيق بطائرات “بيرقدار
الصاروخ الجديد مشتق من الذخيرة التركية الخفيفة المرتبطة بشكل وثيق بطائرات بيرقدار (  شركة روكتسان)

وأضاف أن النسخ السابقة من الذخيرة التركية الخفيفة MAM-L كانت مزودة برؤوس خارقة للدروع أو شديدة الانفجار أو حرارية، بينما يركز “نيشتر” حصريًا على عمليات “الاغتيال الدقيق”، بحيث يمكنه استهداف شخص محدد داخل مركبة دون تدميرها بالكامل، على غرار الصاروخ الأميركي“النينجا” الذي استُخدم في عمليات اغتيال عالية الحساسية.

ووفقًا للتقرير، فإن الصاروخ التركي الجديد مزود بحساس اقتراب يقوم بتفعيل الشفرات قبل ملامسة الهدف بلحظات، بينما تُخزَّن هذه الشفرات داخل جسم الصاروخ أثناء الطيران.

 

ورجّح التقرير أن يعتمد “نيشتر” على التوجيه بالليزر، وربما أنظمة أكثر تطورًا مثل التوجيه الحراري أو تقنية “الإنسان داخل الحلقة” التي تسمح للمشغل بتعديل مسار الصاروخ في المرحلة النهائية من الهجوم.

وأشار الكاتب إلى أن هذا النوع من الذخائر يتماشى مع طبيعة العمليات التي تنفذها القوات التركية ضد عناصر حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) داخل تركيا وشمال العراق وسوريا، خاصة مع توسع أنقرة في استخدام الطائرات المسيّرة والضربات الدقيقة.

كما لفت التقرير إلى أن تركيا قد تراهن أيضًا على تصدير هذا السلاح لدول أخرى، مستفيدة من أن منتجاتها العسكرية لا تخضع لقيود التصدير الأميركية الصارمة، التي تعيق أحيانًا بيع التكنولوجيا العسكرية الأميركية الحساسة.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة أبقت صاروخها “النينجا” طي الكتمان لسنوات بسبب طبيعته المثيرة للجدل، بينما تبدو تركيا أكثر انفتاحًا في الترويج لسلاح مشابه، رغم أن تطوير هذا النوع من الذخائر الدقيقة لا يزال يمثل تحديًا تقنيًا معقدًا.

المصدر: ذا وور زون

حول هذه القصة

الصاروخ على تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد لتقليل التكلفة (ذا وور زون)

سلاح جديد بعيد المدى… هل تغيّر واشنطن قواعد الحرب البحرية؟

مجرد احتمال وجود ألغاميكفي كي يتحول مضيق هرمز إلى منطقة خوف عالمي (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

ألغام مضيق هرمز… سلاح رخيص قد يشلّ العالم في ساعات

اليابان تدخل مرحلة جديدة، قد تعيد رسم موازين القوة في آسيا (كيودو نيوز)

انعطافة تاريخية… اليابان تفتح باب تصدير السلاح الفتاك

اترك تعليقاً