عض الأصابع في هرمز.. واشنطن تفتح المضيق بالقوة وطهران تحذر

مايو 5, 2026
105

الجيش الأميركي تحدث عن إغراق ستة زوارق إيرانية

بين تحذيرات طهران وتصعيد واشنطن، يتأرجح مضيق هرمز على حافة مرحلة جديدة؛ إذ حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من انزلاق الولايات المتحدة والإمارات إلى “مستنقع التصعيد”، وفي وقت أكدت فيه إيران المضي نحو ترسيخ “المعادلة الجديدة للمضيق”، أعلن الجيش الأميركي استهداف وحدات بحرية إيرانية وإغراق ستة زوارق كانت تهاجم سفنًا مدنية ضمن تحرك لإعادة فتح الممر الحيوي.

وذكر الجيش الأميركي أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي قد عبرتا المضيق بنجاح يوم الاثنين، في خطوة تُعد اختبارًا عمليًا لحرية الملاحة.

وفي سياق متصل، صرحت وزارة الدفاع الإماراتية بأن دفاعاتها الجوية تصدت لـ 15 صاروخاً وأربع طائرات مسيّرة أطلقتها إيران. وأفادت السلطات في إمارة الفجيرة بأن طائرة مسيّرة تسببت في نشوب حريق في منشأة نفطية حيوية، مما أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين هنود. كما أبلغ الجيش البريطاني عن اشتعال النيران في سفينتي شحن قبالة سواحل الإمارات.

إيران لم تؤكد الهجمات أو تنفِها بشكل صريح، إلا أن التلفزيون الرسمي الإيراني نقل في وقت سابق عن مسؤول عسكري -لم يكشف عن هويته- قوله إن طهران “لم تكن لديها خطة” لاستهداف الإمارات أو أي من حقولها النفطية.

  • طهران شددت على أن أي سفينة تعبر المضيق يجب أن تنسق معها، ملوّحة باستهداف أي وجود عسكري أجنبي.
  • إغلاق المضيق أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، فيما تسعى واشنطن لكسر “ورقة الضغط” الإيرانية.
  • لا تقدم يُذكر في المفاوضات، مع تمسك إيران بشروط تشمل رفع العقوبات وإنهاء الحصار.
  • ترامب لم يؤكد استمرار الهدنة، وهدد برد “ساحق” إذا استُهدفت السفن الأميركية (البيت الأبيض)
    ترامب لم يؤكد استمرار الهدنة، وهدد برد “ساحق” إذا استُهدفت السفن الأميركية (البيت الأبيض)

القوة عسكريًا والدبلوماسية  

وبحسب موقع أكسيوس تستخدم واشنطن تستخدم القوة عسكريًا والدبلوماسية في آن واحد لكسر سيطرة إيران على المضيق.

  • العملية الأميركية تهدف إلى خلق “ممر آمن” للسفن، لكنها تواجه تحديًا أساسيًا: غياب الثقة من شركات الشحن.
  • إيران هددت بإطلاق النار على أي سفينة لا تنسق معها، ونفت مرور سفن بشكل آمن كما تقول واشنطن.
  • الإدارة الأميركية تسعى لقرار من مجلس الأمن يمنح غطاءً دوليًا لعمليات إزالة الألغام البحرية.
  • مسؤولون أميركيون يرون أن نجاح العملية يعتمد على “إقناع السوق” بوجود ممر آمن، وليس فقط فرضه عسكريًا.
  • خطر التصعيد قائم، مع احتمال توسع العمليات إذا استمرت الهجمات.

من جهته رأى موقع شبكة ” سي إن إن” الأميركية أن التهدئة بين واشنطن وطهران مهددة بالانهيار مع تبادل إطلاق النار في المضيق.

  • الرئيس دونالد ترامب لم يؤكد استمرار الهدنة، وهدد برد “ساحق” إذا استُهدفت السفن الأميركية.
  • الإمارات تعرضت لهجوم جديد، فيما ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوى هذا العام.
  • عملية “مشروع الحرية” نجحت تكتيكيًا في يومها الأول، لكن توسيعها لتأمين حركة طبيعية (120 سفينة يوميًا) يبدو صعبًا.
  • خبراء يحذرون: كلما زاد عدد السفن التي تحاول واشنطن حمايتها، زادت المخاطر.
  • تقديرات تشير إلى أن إيران قد تحول الهجمات نحو المنشآت النفطية بدل السفن.

    قااليباف أكد أن معادلة جديدة في مضيق هرمز في طور الترسخ (وكالة تسنيم)
    قااليباف أكد أن معادلة جديدة في مضيق هرمز في طور الترسخ (وكالة تسنيم)

🔹معادلة جديدة

  • رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أكد ، في منشور على منصة إكس صباح اليوم، إن “معادلة جديدة لمضيق هرمز هي في طور الترسخ”، محذرًا من أن استمرار “الوضع القائم” يمثل وضعًا “غير محتمل” بالنسبة للولايات المتحدة.

    وشدد قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين على أن  أمن الملاحة ونقل الطاقة تعرضا للخطر بفعل الولايات المتحدة وحلفائها من خلال انتهاك وقف إطلاق النار وفرض الحصار؛ وبطبيعة الحال، فإن شرهم سيتراجع. واضاف: “نحن نعلم جيدًا أن استمرار الوضع القائم غير محتمل بالنسبة لأميركا؛ في حين أننا لم نبدأ بعد”.

  • من جهته كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة إكس أن “التطورات في مضيق هرمز بوضوح أنه لا يوجد حل عسكري لأزمة ذات طابع سياسي”.

    واضاف عراقجي “مع إحراز المحادثات تقدمًا بفضل الجهود الكريمة التي تبذلها باكستان، ينبغي على الولايات المتحدة أن تحذر من الانجرار مجددًا إلى مستنقع بفعل أطراف لا تضمر الخير؛ وكذلك على الإمارات”.

    وشدد على أن “مشروع الحرية” هو في الحقيقة “مشروع جمود”.

     

المشهد في مضيق هرمز لم يعد مجرد أزمة ملاحة، بل اختبار استراتيجي متعدد المستويات:

1. صراع على التحكم لا المرور فقط

الولايات المتحدة تحاول فرض واقع ميداني: فتح الممر بالقوة.
في المقابل، تسعى إيران إلى تثبيت معادلة: أي عبور يجب أن يمر عبرها سياسيًا أو عسكريًا.

2. اقتصاد الطاقة هو ساحة المعركة الحقيقية

ارتفاع أسعار النفط منذ اليوم الأول يؤكد أن المضيق لم يعد ممرًا جغرافيًا فقط، بل عنق زجاجة الاقتصاد العالمي.
أي اضطراب محدود ينعكس فورًا على الأسواق.

3. الهدنة… إطار هش بلا ضمانات

الهدنة الحالية تبدو أقرب إلى “تجميد مؤقت للصراع” وليس تسوية.
تبادل النار دون إعلان انهيار رسمي يعكس حربًا تحت سقف منخفض.

4. مأزق الثقة: العامل الحاسم

حتى لو نجحت واشنطن عسكريًا، فإن شركات الشحن لن تتحرك ما لم تقتنع أن المخاطر انخفضت.
بمعنى آخر: المعركة نفسية بقدر ما هي عسكرية.

5. سيناريو التصعيد غير المباشر

سي إن إن ترجح أن إيران قد تتجنب المواجهة المباشرة مع السفن المحمية، وتتجه نحو ضرب البنية التحتية النفطية—وهو خيار أقل تكلفة وأكثر تأثيرًا.

المواجهة في هرمز دخلت مرحلة “عض الأصابع”:
واشنطن تختبر قدرتها على فرض حرية الملاحة بالقوة،
وطهران تختبر قدرة خصومها على تحمل المخاطر الاقتصادية والعسكرية.

والنتيجة؟
ليس هناك حسم قريب… بل توازن هش على حافة الانفجار.

حول هذه القصة

هرمز يشتعل من جديد… واشنطن تبدأ توجيه السفن وإيران تتوعد بالرد

مقترح إيراني من 14 بندًا وترامب يلوح بضربات جديدة

حرب بلا منتصر… إيران تفقد نحو 4.8 مليار دولار وخسائر تطال الجميع

اترك تعليقاً