واشنطن تترقب الرد الإيراني الحاسم والمنطقة تحبس أنفاسها

مايو 9, 2026
91

ترامب: سنعرف قريباً ما إذا كانت طهران “تراوغ لكسب الوقت أم أنها جادة فعلاً (البيت الأبيض)

أكد قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يتوقع تلقي “رسالة من إيران خلال ساعات” ردا على مقترح أميركي لوقف الحرب، يتضمن هدنة رسمية تمتد 60 يوماً تمهيداً لمفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني وأمن الخليج، في حين تحدث موقع أكسيوس أن  قطر دخلت على خط الوساطة بهدف دفع جهود التافوض للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف ترامب أن واشنطن ستعرف قريباً ما إذا كانت طهران “تراوغ لكسب الوقت أم أنها جادة فعلاً”.

من جهته قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحفيين في روما أثناء زيارته للبابا ليو الرابع عشريوم الجمعة ”من المفترض أن نعرف شيئاً اليوم. … نحن نتوقع رداً منهم“،

وأضاف: ”سنرى ما سيتضمنه الرد. نأمل أن يكون شيئًا يمكن أن يدخلنا في عملية تفاوض جادة.“

وتأتي هذه التصريحات بعد تقارير تفيد بأن إيران والولايات المتحدة على وشك التوصل إلى مذكرة تفاهم من 14 نقطة لإنهاء الحرب.

وقالت إيران يوم الخميس إنها تدرس الرسائل الواردة من الولايات المتحدة عبر وسطاء باكستانيين، لكنها لم تتوصل بعد إلى نتيجة أو تقدم رداً، وفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، نقلاً عن مسؤول إيراني.

وقد أفادت أكسيوس ووسائل إعلامية أخرى في وقت سابق من هذا الأسبوع

وبحسب التقارير، فإن الورقة الأميركية تتضمن:

  • تثبيت وقف إطلاق النار الحالي.
  • فتح مفاوضات نووية جديدة.
  • بحث مستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
  • إمكانية تخفيف بعض العقوبات مقابل تنازلات إيرانية.

    مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة أخطر تصعيد منذ بدء الهدنة غير الرسمية
    مضيق هرمز شهد خلال الأيام الأخيرة أخطر تصعيد منذ بدء الهدنة غير الرسمية ( منصة إكس)

اشتباكات متواصلة رغم الهدنة

رغم استمرار الجهود الدبلوماسية، شهد مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة أخطر تصعيد منذ بدء الهدنة غير الرسمية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات الإيرانية أطلقت:

  • صواريخ.
  • طائرات مسيرة.
  • زوارق هجومية صغيرة.

باتجاه ثلاث سفن حربية أميركية، فيما ردت واشنطن بقصف قواعد ومنصات إيرانية.

كما أعلنت الولايات المتحدة تعطيل ناقلتين ترفعان العلم الإيراني قالت إنهما حاولتا خرق الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

في المقابل، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عرااقجي واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الولايات المتحدة “تختار المغامرة العسكرية كلما اقترب الحل الدبلوماسي”.

هرمز… الورقة الأقوى بيد إيران

تشير التقارير إلى أن طهران تعتبر:

  • التهديد بإغلاق مضيق هرمز.
  • واستهداف البنية النفطية الخليجية.

أبرز أوراق الضغط في أي مفاوضات قادمة.

ويحمل المضيق نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، فيما أدى إغلاقه الجزئي منذ بداية الحرب إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً وتهديد الاقتصاد الدولي بالركود.

كما أفادت التقارير بأن مشروع أميركي أُطلق عليه اسم ” مشروع الحرية”لمرافقة السفن داخل المضيق تم تعليقه بعد أقل من 48 ساعة، وسط تحفظات خليجية، خصوصاً من السعودية والكويت.

الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني التقى فانس في واشنطن (وكالة الأنباء القطرية)
الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (يسار) التقى فانس في واشنطن (وكالة الأنباء القطرية)

قطر تدخل بقوة في الوساطة السرية

كشف تقرير أكسيوس أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني زار واشنطن خصيصاً للقاء جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي بهدف دفع جهود الوساطة.

ورغم أن باكستان تقود الوساطة رسمياً، فإن الدوحة تعمل عبر قنوات خلفية حساسة مع قادة في الحرس الثوري الإيراني، بحسب مسؤولين أميركيين.

وأكدت الخارجية القطرية أن الدوحة شددت خلال اللقاء على:

  • ضرورة دعم جهود الوساطة.
  • معالجة جذور الأزمة بالحوار.
  • الوصول إلى اتفاق شامل يحقق “سلاماً دائماً” في المنطقة.

    أجهزة الاستخبارات الأميركية تعتقد أنمجتبى خامنئي، ما زال يلعب دوراً رئيسياً في رسم استراتيجية الحرب والتفاوض (الصحافة الإيرانية)
    أجهزة الاستخبارات الأميركية تعتقد أنمجتبى خامنئي، ما زال يلعب دوراً رئيسياً في رسم استراتيجية الحرب والتفاوض (الصحافة الإيرانية)

المرشد الإيراني الجديد… حاضر وغائب في آنٍ واحد

وفي تقرير مطول، قالت شبكة سي إن إن إن أجهزة الاستخبارات الأميركية تعتقد أن مرشد إيران مجتبى خامنئي، ما زال يلعب دوراً رئيسياً في رسم استراتيجية الحرب والتفاوض رغم اختفائه الكامل عن العلن.

وبحسب التقرير:

  • لم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ إصابته في الضربة التي قتلت والده وعدداً من كبار القادة الإيرانيين.
  • الاستخبارات الأميركية لا تعرف مكانه بدقة.
  • يتواصل فقط عبر رسل شخصيين ومن دون استخدام أي وسائل إلكترونية.
  • ما زال يخضع للعلاج بسبب حروق وإصابات متعددة.

لكن مسؤولاً إيرانياً نفى الشائعات حول إصاباته الخطيرة، مؤكداً أن حالته الصحية “جيدة جداً” وأن إصاباته كانت طفيفة.

واشنطن: النظام الإيراني متشظٍ… لكنه لم يسقط

رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية، تشير تقديرات الاستخبارات الأميركية إلى أن:

  • ثلثي منصات الصواريخ الإيرانية ما زالت قابلة للاستخدام.
  • إيران قادرة على الصمود اقتصادياً لأربعة أشهر إضافية تحت الحصار الأميركي.
  • الحرس الثوري ما زال يدير الجزء الأكبر من العمليات اليومية.

وترى الإدارة الأميركية أن الانقسامات داخل النظام الإيراني تعقّد عملية التفاوض، فيما يعتقد بعض المسؤولين أن طهران قد تؤخر الاتفاق حتى انتخابات الكونغرس الأميركية المقبلة أملاً في انتزاع صفقة أفضل.

لبنان يدخل مجدداً على خط التصعيد

ربطت التقارير بين أي اتفاق أميركي إيراني محتمل وبين تهدئة الجبهة اللبنانية، خصوصاً بعد:

  • أعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال أحمد علي بلوط (أو أحمد غالب بلوط)، الذي وُصف بأنه قائد وحدة الرضوان، وهي قوة النخبة في حزب الله اللبناني، وذلك في غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.
  • تجدّد القصف المتبادل بين لبنان وإسرائيل.

كما أعلنت واشنطن أنها ستتوسط الأسبوع المقبل في محادثات مكثفة بين إسرائيل ولبنان لاحتواء التصعيد.

حول هذه القصة

مسؤول أميركي قال إن تبادل إطلاق النار لا يعني استئناف الحرب بشكل كامل ( منصة إكس)

تبادل إطلاق النار في هرمز.. رسائل قوة تحت سقف التفاوض

ترامب قال إن واشنطن وطهران أجرتا “محادثات جيدة جداً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية (البيت الأبيض)

طهران تراجع مقترح ترامب… والعالم يترقب لحظة الحسم

عراقجي قال إن بلاده تدرس المقترح الأميركي وتسعى للتوصل إلى اتفاق عادل وشامل (وكالة تسنيم)

اتفاق أميركي إيراني لإنهاء الحرب يلوح في الأفق

اترك تعليقاً