بعد نحو عقدين على الفيلم الأصلي، تعود النجمة الأميركية ميريل ستريب إلى شخصية “ميرندا بريستلي” في الجزء الثاني من فيلم ” الشيطان يرتدي برادا”، وسط نقاشات واسعة حول السلطة والأزياء والنفوذ في عالم الموضة والإعلام.
وفي حوار مطوّل أجرته مجلة فوغ ، جمعت ستريب برئيسة تحرير مجلة “فوغ ” الشهيرة آنا وينتور، التي استُلهمت منها شخصية “ميرندا”، بحضور المخرجة غريتا غيرويغ.
وقالت ستريب إن اهتمامها بالعودة للفيلم لا يتعلق فقط بالأزياء أو الشخصية القوية، بل “بفكرة إدارة مؤسسة ضخمة وتحمل مسؤولية وظائف الكثير من الناس في عالم يبدو وكأنه يتفكك”.
وأضافت أن الجزء الجديد يعكس واقعًا مختلفًا، حيث تواجه مؤسسات الموضة والإعلام تحديات كبرى بفعل التكنولوجيا والأزمات الاقتصادية وتراجع النفوذ التقليدي.
وخلال الحوار، ناقشت ستريب ووينتور فكرة “السلطة النسائية” وكيف تعبّر النساء عن القوة عبر الملابس، إذ قالت وينتور إن النساء لا يحتجن إلى “بدلة سلطة” لإثبات حضورهن، مشيدة بأسلوب ميشيل أوباما، واصفة إياها بأنها “تبدو دائمًا على طبيعتها”.
أما ستريب فانتقدت الضغوط المفروضة على النساء في مواقع النفوذ، معتبرة أن المجتمع لا يزال يتوقع من المرأة أن تبدو “أقل تهديدًا” حتى عندما تكون في موقع قوة.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير أخرى أن أبطال الفيلم، وبينهم آن هاثاواي وإيميلي بلانت وستانلي توتشي، لا يمانعون تقديم جزء ثالث من السلسلة لاحقًا.
وقال ستانلي توتشي وستريب مازحين إنهما يأملان “ألا ينتظروا 20 عامًا أخرى”، بينما أكدت بلانت أنها لا تزال ترى “أعمالًا غير منتهية” بين شخصيتها وشخصية توتشي.
من جهة أخرى، أثار الجزء الجديد من الفيلم جدلًا بعد مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز، ربط بين أحداث الفيلم وصعود نفوذ المليارديرات في عالم الموضة، خصوصًا شخصية لورين سانشيز بيزوس زوجة مؤسس أمازون جيف بيزوس.
ورأت الصحيفة أن الجزء الثاني من الفيلم يعكس تحوّل عالم الموضة من مساحة للإبداع إلى ساحة يهيمن عليها المال والتكنولوجيا وأصحاب الثروات العملاقة، مع تراجع نفوذ المجلات التقليدية أمام المنصات الرقمية والبيانات والخوارزميات.
ويُعرض فيلم “الشيطان يرتدي برادا 2” في دور السينما اعتبارًا من الأول من مايو/أيار 2026، وسط توقعات بأن يعيد إحياء واحدة من أشهر الشخصيات النسائية في تاريخ السينما الحديثة.









