هل تتجه إيران لامتلاك القنبلة النووية؟

مارس 29, 2026
54

المؤشرات تشير إلى أن حسابات الردع في طهران تتبدل بسرعة، بحسب تحليل سي إن إن

يتصاعد الجدل داخل  إيران بشأن ما إذا كان ينبغي السعي لامتلاك سلاح نووي، في تحدٍ للهجمات الأميركية-الإسرائيلية المتصاعدة، وفق ما أفادت به مصادر داخل البلاد لوكالة رويترز.

وأضاف مصدران إيرانيان رفيعا المستوى أن آراء من وصفتهم الوكالة بالمتشددين بشأن النهج النووي لإيران باتت أكثر حضورًا، في ظل هيمنة الحرس الثوري عقب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في بداية الحرب يوم 28 فبراير/شباط.

وتشير التقارير إلى أن مسألة الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) قد أُدرجت على جدول أعمال إيران، بحسب وكالة تسنيم الإيرانية.

إعادة النظر في امتلااك النووي 

وفي هذا السياق تناول تحليل  نشرته شبكة ” سي إن إن” الأميركية  تحدث فيه عن بدايات إثارة برنامج إيران النووي السري انتباه المجتمع الدولي قبل أكثر من عقدين، حينها أصرت طهران على أن نواياها سلمية وأنها لا تخطط لتطوير أسلحة. بل إن المرشد الأعلى للبلاد آنذاك، آية الله علي خامنئي، ذهب إلى حد إصدار فتوى، أو حكم قانوني بموجب الشريعة الإسلامية، تحظر ذلك.

لكن اغتياله على يد الولايات المتحدة وإسرائيل الشهر الماضي قد تمهد الطريق أمام من يوصفون بالأجنحة الأكثر تشددًا في النظام لإعادة النظر في هذا الحكم،  والخطاب العام في إيران يتجه بالفعل في هذا الاتجاه، بحسب ” سي إن إن”.

ويقول تريتا بارسي من معهد كوينسي للسياسة المسؤولة لـ سي إن إن: ”الفتوى النووية قد ماتت“. ”لقد تغير رأي النخبة وكذلك الرأي العام بشكل جذري بشأن هذا الأمر، وهو ما لا ينبغي أن يكون مفاجئاً، حيث تعرضت إيران للقصف مرتين في خضم المفاوضات من قبل دولتين مسلحتين نووياً“.

وكانت إيران التزمت لسنوات بسياسة محسوبة: الاقتراب من العتبة النووية دون تجاوزها. لكن الحرب الأخيرة، وتغيّر القيادة، وتصاعد الضغوط الداخلية… كلها عوامل تعيد طرح السؤال الأكثر حساسية: هل ما زالت طهران متمسكة بضبط النفس، أم أن قواعد اللعبة تغيّرت؟

ويلخص الكاتبان مصطفى سالم وليلى غاراغوزلو في تحليلهما في ” سي إن إن” هذا السيناريو بعدة نقاط:-

1) عقيدة نووية على مفترق طرق

  • إيران أكدت سابقًا أن برنامجها سلمي
  • المرشد السابق علي خامنئي أصدر فتوى تحرّم السلاح النووي
  • مقتله فتح الباب أمام احتمال مراجعة هذه العقيدة

2)  تحوّل في المزاج الداخلي

  • تقديرات تشير إلى تغير ملحوظ في:

    • رأي النخب
    • والرأي العام
  • الهجمات العسكرية الأخيرة عززت الدعوات لتغيير السياسة النووية

3)  نهاية “الصبر الاستراتيجي”؟

  • إيران اتبعت لسنوات نهج:

    • تطوير التخصيب تدريجيًا
    • دون تصنيع قنبلة
  • الهدف: الحفاظ على الردع دون التصعيد الكامل

4)  القيادة الجديدة… غموض القرار

  • المرشد الجديد مجتبى خامنئي لم يعلن موقفًا واضحًا
  • وزير الخارجية عباس عراقجي أشار إلى أن السياسة قد لا تتغير كثيرًا… لكن القرار النهائي غير محسوم

5)  تصاعد نفوذ التيار المتشدد

  • الحرس الثوري يوسّع نفوذه داخليًا
  • دعوات متزايدة لتطوير سلاح نووي
  • بعض الأصوات ترى أن الحرب تمثل “مرحلة جديدة”

6)  قدرات تقنية قريبة من العتبة

  • إيران تمتلك أكثر من 400 كغم من اليورانيوم عالي التخصيب
  • الكمية قد تكفي لإنتاج عدة قنابل
  • العامل الحاسم: القرار السياسي

7)  خيار “القنبلة البدائية”

  • احتمال تطوير سلاح نووي بسيط أقل تعقيدًا
  • الهدف الأساسي:

    • إثبات القدرة
    • تحقيق ردع سياسي

8)  الردع… معادلة غير مضمونة

  • امتلاك سلاح نووي لا يعني ردعًا كاملاً
  • الفجوة مع القوى النووية الكبرى لا تزال كبيرة

9)  خطر سباق تسلح إقليمي

  • أي خطوة إيرانية قد تدفع دولًا أخرى للتحرك
  • ولي العهد السعودي محمد بن سلمان صرّح سابقًا:

    • إذا امتلكت إيران القنبلة… ستسعى السعودية للأمر نفسه

ويخلص الكاتبان إلى أن الحرب لم تغيّر فقط ميزان القوة، بل أعادت فتح ملف مؤجل منذ سنوات:

هل تبقى إيران عند عتبة القدرة النووية… أم تتجه نحو امتلاك السلاح؟

 

حتى الآن، لا قرار معلن. لكن المؤشرات تشير إلى أن حسابات الردع في طهران تتبدل بسرعة.

المصادر / سي إن إن  – رويترز – وكالة تسنيم الإيرانية

المصدر: سي إن إن

حول هذه القصة

نيويورك تايمز: إيران تراهن على حرب مكلفة للجميع

فانس يهاجم نتنياهو ورواية حرب إيران السهلة تنهار

صواريخ حوثية تضرب إسرائيل… هل بدأت الحرب تتوسع فعلاً؟

اترك تعليقاً