فيديو لمهندس صيني يشرح كيفية إسقاط المقاتلة الأميركية إف -35 يشعل الجدل

أبريل 3, 2026
92

بحسب مصادر مطلعة، فإن هذه المبادرات تنبع من: قناعات شخصية (موقع ساوث تشاينا مورتتف بوست)

تشهد الصين ظاهرة لافتة بالتوازي مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، حيث بدأ مدنيون يمتلكون مهارات تقنية متقدمة—خصوصاً في مجالات العلوم والهندسة—بنشر تحليلات ومحتوى عسكري عبر الإنترنت لمساعدة إيران على مواجهة التفوق العسكري الأميركي، دون مقابل مادي أو دعم رسمي.

أبرز مثال على ذلك ظهر في 14 مارس/آذار، عندما انتشر بشكل واسع فيديو تعليمي يشرح كيفية إسقاط المقاتلة الأميركية المتطورة إف-35 ، نشره حساب صيني يُدعى “النمر يتحدث عن العالم” “Laohu Talks World”، ومرفق بترجمة فارسية. وقدّم الفيديو شرحاً تفصيلياً لكيفية استخدام أنظمة منخفضة التكلفة لاستهداف هذه الطائرة الشبحية، بحسب تقرير لموقع ساوث تشاينا مورتتف بوست.

حقق الفيديو عشرات الملايين من المشاهدات، وبعد خمسة أيام فقط، أعلنت إيران أنها استهدفت بالفعل مقاتلة F-35 أميركية.

 

موجة أوسع من “الدعم الرقمي”

لم يكن هذا المثال حالة منفردة، بل جزء من اتجاه أوسع منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.

عبر منصات التواصل الصينية، نشر متخصصون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات محتوى يتضمن:

  • تحديد مواقع قواعد عسكرية أميركية في المنطقة
  • اقتراح استراتيجيات صاروخية ضد حاملات الطائرات
  • محاكاة سيناريوهات دفاع عن مواقع حساسة مثل جزيرة خرج

بعض هؤلاء يمتلك معرفة متقدمة بالأنظمة العسكرية، ما يمنح هذه التحليلات طابعاً احترافياً لافتاً.

تفوق عددي في الكفاءات التقنية

تستند هذه الظاهرة إلى قاعدة بشرية ضخمة في الصين:

  • نحو 5 ملايين خريج سنوياً في تخصصات العلوم والهندسة والتكنولوجيا والرياضيات STEM
  • بينهم 1.3 مليون مهندس
  • مقارنة بـحوالي 130 ألف مهندس فقط في الولايات المتحدة

هذا الفارق الكبير يخلق بيئة خصبة لتحليل عسكري مفتوح المصدر، يشارك فيه مدنيون يمتلكون مهارات تقنية عالية.

دوافع شخصية لا رسمية

بحسب مصادر مطلعة، فإن هذه المبادرات ليست مدفوعة من الحكومة الصينية، بل تنبع من:

  • قناعات شخصية
  • تعاطف مع الضحايا في إيران
  • رغبة في “كسر صورة التفوق العسكري الأميركي”

أحد صناع المحتوى البارزين درس في جامعة متخصصة بالأبحاث الدفاعية، ويعمل العديد من زملائه في الصناعات العسكرية، لكنه ينشر هذه المواد بدافع شخصي “وليس من أجل المال”.

تحول في طبيعة الحرب؟

يرى بعض المحللين أن هذه الظاهرة تعكس تحولاً أوسع:

  • انتقال المعرفة العسكرية من المؤسسات الرسمية إلى الفضاء المفتوح
  • استخدام الذكاء التحليلي المدني + المعلومات مفتوحة المصدر
  • وصول هذا المحتوى مباشرة إلى مناطق الصراع

بمعنى آخر، لم تعد الحرب حكراً على الجيوش، بل بدأت تمتد إلى “مجتمعات رقمية عابرة للحدود”.

هل لها تأثير فعلي؟

حتى الآن، لا توجد أدلة مؤكدة على أن هذه التحليلات أثّرت مباشرة على مجريات الحرب، لكن اتساع الظاهرة يثير تساؤلات حول مستقبل الصراعات، حيث يمكن للخبرة المدنية أن تتحول إلى عنصر داعم—ولو بشكل غير مباشر—في النزاعات العسكرية.

المقال يرصد ظاهرة جديدة في الحروب الحديثة:

 

تداخل المعرفة المدنية مع الصراع العسكري عبر الإنترنت، ما قد يفتح الباب أمام شكل جديد من “الحروب غير التقليدية” حيث لا يكون الفاعلون دولاً فقط… بل أفراداً أيضاً.

 

 

حول هذه القصة

ترامب يتوعد إيران.. وخطابه للأمة يثير أسئلة أكثر مما يقدّم أجوبة

استخدام غير مسبوق… حرب إيران تستنزف صواريخ توماهوك الأميركية

صدمة طاقة غير مسبوقة… العالم أمام اختبار أخطر من السبعينيات

اترك تعليقاً